اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إسرائيل في مواجهة نفسها

إسرائيل في مواجهة نفسها
أخبار البلد -  
تصلح الانتخابات الإسرائيلية - باعتبارها الانتخابات الأكثر صحة في المنطقة- مؤشرا ملائما لتقدير التفاعلات السياسية والإقليمية، كما فهم الاتجاهات الإسرائيلية السياسية والاجتماعية. إضافة إلى أن إسرائيل نفسها، كحدث ومسار ووجود، تؤشر بوضوح على الخريطة العالمية. فهي من مخرجات الحرب العالمية الأولى كمشروع، والحرب العالمية الثانية كدولة. وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن التمدد الإسرائيلي العام 1967، كان خروجا على خرائط الحرب العالمية الثانية، كما كانت إسرائيل نفسها العام 1948 خروجا على تصورات المنتصرين في الحرب العالمية الأولى، كما عبر عنها وعد بلفور العام 1917.
ما الذي يكبح المنتصر الذي يواصل انتصاراته، ثم تحويلها إلى مكاسب جديدة؟ الخريطة الإسرائيلية في تغيرها تعبر عن هذا الانتصار المتواصل؛ دولة 48 التي تفوق خريطة وتصور العام 1917 في امتدادها ومحتواها أيضا؛ فالمنتصرون في الحرب العالمية الثانية ليست أفكارهم بالطبع كما هي بعد انتصار الحرب العالمية الأولى. ولكن إسرائيل 67 هي قفزة إلى الأمام، مستقلة عن العالم؛ توسع أغوى به الضعف العربي، أكثر من تغير المنتصر الأكبر!
سيكون مقال اليوم عن الانتخابات الإسرائيلية، قبل حدوثها بيوم واحد، مغامرة تخضع سريعا للاختبار. لكن الجدل الإسرائيلي والأميركي ما يزال كما يبدو يراوح بين هضم الانتصار أو تقيئه!
تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم للوسط وحلفائه بقيادة ليفني وهيرتسوغ على اليمين بقيادة نتنياهو. ولكنه تقدم إن حدث لا يمنح تفويضا كافيا لخطوة واسعة جريئة، تغطي ما يعد به الوسط عن دولتين متجاورتين. في المقابل، فإن لدى اليمين ما يفعله ويكسبه في ظل الأحداث الإقليمية التي تعصف بالشرق العربي، أقلها مواصلة الاستيطان حتى لا يعود مكان لدولة فلسطينية قادمة!
ولكن السيل كما يقال يعود دائما إلى مجراه. فما يزال الشرق العربي غير قادر على تجاوز النقطة التي وصل إليها غداة الحرب العالمية الأولى. لم تكن مائة سنة، كما الانتصارات المتوالية، كافية لتكريس الخريطة الجديدة الشاذة للشرق العربي؛ فهناك مشكلة كبرى في خريطة إسرائيل، أنتجت متوالية من المشكلات في خريطة سورية والأردن وفلسطين ولبنان والعراق وتركيا... وسيظل الإقليم ودوله في حالة عدم استقرار حتى تستقر خريطته؛ العرب الذين صاروا جزءا من تركيا، والكرد الذين توزعتهم خمس دول، والفلسطينيون الذين أخرجوا من وطنهم، والمناطق التي قسمت وفصلت عن سياقها وإن بغير عداء، مثل حوران وغرب الفرات والجولان وسيناء... وإسرائيل نفسها التي كانت قبل احتلال الضفة الغربية لا يزيد عرضها في بعضه المناطق على 12 كيلومترا، والتي امتدت شمالا على حساب لبنان واستولت بعد سنة من قيامها على أم الرشراش/ إيلات متجاوزة الحدود المرسومة لها.
إسرائيل والإسرائيليون اليوم في مواجهة مفترق طرق؛ مواصلة السياسات والاستراتيجيات القائمة التي تعني تدميراً للذات، أو مراجعة استراتيجية تنشئ استقراراً قائماً على الاندماج؛ دولة ديمقراطية واحدة لليهود والفلسطينيين، أو دولتان متجاورتان، أو دولة واحدة دكتاتورية تحكم اليهود والفلسطينيين. لكن المبادرات الاستراتيجية العظمى تحتاج إلى حروب وأحداث عظمى. وكما كانت الخريطة القائمة محصلة للحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، فلن تتغير هذه الخريطة إلا بحرب عالمية جديدة.
وبالطبع، فإن الحروب والاستراتيجيات لا تنشأ بقرارات أو خطط محكمة مدبرة. ولكنها استجابات حتمية للتحولات والتغيرات. هل يمكن الاستجابة من غير حروب وتضحيات كبرى؟ نظرياً يمكن الإجابة بـ"نعم". لكن عملياً، ما يزال حدوث ذلك غير ممكن. إذ ثمة ميل غالب للاحتفاظ بالبنى السياسية والاجتماعية القائمة، حتى مع الرغبة في الإصلاح والتكيف، وهو أمر مستحيل!
 
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء