اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كلام عن الاخوان المسلمين

كلام عن الاخوان المسلمين
أخبار البلد -   لستُ من الأخوان المسلمين، ولن أكون واحداً منهم، ولكنّني أكتب في صحيفتهم، فمقالتي تمثّلني، وبالتأكيد فهي لا تعبّر عن موقفهم، وقد تتفّق معهم، وقد تختلف، وسأختبر ذلك على أرض الواقع»، وذلك ما كتبته قبل نحو سنة، وما زال يعبّر عنّي.
ككاتب، حَمل تلك الرسالة الاستقلالية، كانت تتنازعني خلال الأسبوع الماضي مواقف الكتابة اليومية، فكلّ ما بدأت مقالة عن الأزمة التي يمرّ فيها هذا التنظيم وجدتني أتوقف، وأغيب عن مقالتي، فأنا أكتب في صحيفتهم، وأقلّ اللياقة أن أراعي اختلافاتهم، فلا أنحاز إلى طرف، انتظاراً لتوافق ما، وكان يأتي دوماً.
لم يكن ذلك موقفاً مهنياً فحسب، بل هو موقف سياسيّ وطنيّ أكثر، فالاخوان المسلمون رقم لم يكن في يوم سهلاً في حياتنا، لا محلياً ولا عربياً ولا دولياً أيضاً، ومع غيابهم القصري عن المشهد، في غير مكان، وفي غير تاريخ، كانت تنهال علينا المصائب، منذ جمال عبد الناصر الذي أنتمي إلى فكره وتجربته، إلى الآن.
 كان رأيي المُعلن، أنّ هذه الحركة السياسية استطاعت على البقاء على أرض الواقع أكثر بكثير ممّا غُيّبت، وهي ضرورة تاريخية، فالإسلامية المعتدلة هي الضابط الموضوعي للشباب المسلم الباحث عن التغيير، لأنّ الإسلام السياسي الرسمي غير مُقنع، والإسلام السياسي المتطرف غير مُقنع، ولا يبقى سوى الإسلام السياسي المعتدل، الذي يخوض التغيير تحت ضوابط الواقع، والقانون، وضمن محددات معيّنة.
الأخوان المسلمون ليسوا مجرّد دعوة إلى الإسلام، فذلك يعني التوجّه غير المسلمين، بل هم دعوة إلى طريق معيّن في الإسلام، إلى الطريق التصالحي التشاركي التفاهميّ، وذلك ما عبّر بكلّ صدق، وبساطة، وحذق سياسي، المؤسس حسن البنا، الذي قال عن خارجين على الدعوة باتباع العنف، والاغتيال: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين»، مع أنّ تلك الجملة البليغة الصادقة لم تشفع له، فتمّ اغتياله، في مساء أسود.
الأخوان المسلمون جماعة تمدّدت في ظلّ القهر، وتوسّعت في أنحاء الفقر، من خلال الانتخابات أو غيرها، وصار لها رئيس يحكم الدولة التي تأسست فيها الحركة، وبصرف النظر عن نجاح أو فشل تجربته، فالانقلاب عليه ومحاولة شطب الجماعة لم يثبت شيئاً سوى حضورها في المشهد، والمؤسف أنّ العملية أوصلت إلى تعبئة الفراغ بالتطرف والعنف من تنظيمات إسلامية أخرى.
وليس جديداً على الحركة أن تتعرّض للعرقلة من الحكومات الأردنية، فالسياسات الرسمية ظلّت تحاول توقيف تمدّدها، بدءاً من قانون الصوت الواحد، إلى السيطرة على المركز الإسلامي، إلى الكثير من القرارات، ومنها بالطبع التشجيع الضمني للانشقاقات، وتأسيس أحزاب إسلامية مختلفة.
على أنّ الجديد، الآن، هو في وجود شخصيات وازنة ضمن المحاولة الانشقاقية، وفي تقديرنا فإنّ هذا ما شجّع الحكومة على القاء ثقلها مع المنشقين، وفي تقديرنا أيضاً فإنّ إلقاء اللوم على الدوار الرابع وحده غير مجد، لأنّ الحركة علّمتنا دائماً على استيعاب الحراكات الداخلية، والتكيّف معها، وكان هذا هو سرّ تمدّدها الدائم.
ما نقوله إنّه ليس من مصلحة أحد، لا داخل الحركة الإسلامية، ولا أردنياً، تفتيتها، فتعبئة الفراغ سيكون لصالح التطرف، لهذا فالأمل معقود على القيادات بالعمل على الخروج الآن بأقلّ الأضرار، وعلى الحكومة بالعمل على الحدّ من القرارات الثأرية التي قد تتّخذ شكلاً قانونياً، ولكنه في آخر التحليل واضح في كونه عدائياً ويسير في سياق مرّت ضمنه دول أخرى.
من غير المتوقّع أن تُشطب الحركة الإسلامية من الوجود بجرة قلم، ولكنّ الدخول في تجاذبات سياسية، واستعراضات القوّة، لن يوصل البلاد إلاّ إلى مواقف غير محمودة.
 
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء