"الإخوان" في مواجهة الحقائق الأساسية

الإخوان في مواجهة الحقائق الأساسية
أخبار البلد -  
ما يجري اليوم من جدل في جماعة الإخوان المسلمين، كان مجالا للأزمة والخلاف في صفوف الجماعة أو بين الجماعة والدولة، منذ العام 1989. ولكنهما جدل وخلافات لم يحسما، ولم تُتخذ مبادرات أو قرارات من الحكومة أو الجماعة لتسويتهما. وأن تكون جماعة الإخوان المسلمين تعمل في البلد بترخيص من الحكومة منذ العام 1945، فهذا لا يعني أن ثمة أزمة كبرى متعلقة بأسلوب عمل الجماعة وتنظيمها وتمويلها. وأن تكون الجماعة لم تواجه مطالبة حكومية بتوفيق أوضاعها، لا يعني أن الأمور كانت بخير... فما تزال الجماعة سرّية تعمل خارج القانون وولاية الدولة والقضاء!
القانون الأساسي في الجماعة ليس معلنا، كما العضوية والتمويل. وتدار الجماعة وتجري فيها الانتخابات التنظيمية، بعيدا عن رقابة وتنظيم جهة محايدة. وليس ثمة مجال قانوني ومؤسسي علني لتوفيق الاختلافات والطعن في القرارات والانتخابات على سبيل المثال؛ وليس ثمة تقرير مالي ينظمه مكتب تدقيق حسابات، يوضح بشفافية مصادر التمويل وسبل الإنفاق. وعلى المستوى التطبيقي، فإنه لا يحق للمرأة العضوية والانتخاب في الجماعة، كما أن الشروط الموضوعة للانتخاب وتولي القيادة فيها غير قانونية وغير منطقية؛ فلا يعقل أن يكون الأخ المسلم المواطن قادرا على المشاركة في الانتخابات النيابية ترشحا وانتخابا، ولكنه غير قادر على الانتخاب في الجماعة. وبالطبع، هناك اشكالية التنظيم العالمي للجماعة، وعلاقة الأقطار بالقاهرة، وعلاقتها ببعضها؛ إذ يعتبر القانون الأساسي للتنظيم العالمي الأقطار فروعا للجماعة الأم في القاهرة.
يتكون المجال الإخواني اليوم من ثلاثة فضاءات: دعوي، يمكن أن تسعه جماعة الإخوان المسلمين، على أن تكون هيئة دعوية اجتماعية تعمل في ظل القانون وولاية الدولة، ولا تعمل في السياسة ولا تتدخل في مواقف وانتماءات الأعضاء السياسية واتجاهاتهم الانتخابية في النواب والبلديات والنقابات. هي دعوة إسلامية مستقلة، تعمل لأجل الدعوة الإسلامية والتأثير في الأفراد والمجتمع والدولة، باتجاه أهداف وقيم تؤمن بها وتدعو إليها بوضوح.
وفضاء سياسي حزبي، يسعه حزب جبهة العمل الإسلامي، أو ما شاء الأخ المسلم من أحزاب وأوعية العمل السياسي والعام، من دون علاقة للجماعة بذلك.
وفضاء المقاومة والتحرير وإقامة الدولة الإسلامية المختلفة عن الدولة القائمة في الأردن، أو فضاءات أخرى للعمل والانتماء منفصلة عن البلد والقوانين المنظمة للعمل العام وعلاقة المواطنين بالدولة، والتي لا تقوم بالإصلاح والتأثير من خلال مؤسسات الدولة والمجتمع. ويجب أن نعترف بأن أتباع هذا التيار والاتجاه الأقرب إلى حزب التحرير، يمثلون كتلة رئيسة كبرى، والواقع أنه لا مجال لهم في "الإخوان" ولا الحزب. وسواء كان ما يسعون لأجله صوابا أو خطأ؛ جاء أوانه أو لم يجئ، فإن المؤسسات التي تعمل في ظل القانون لا يمكن أن تستوعب مثل هذه الأفكار والبرامج.
الأزمة الحقيقية للإخوان، والتي لا يمكن حلها إلا بمراجعة داخلية جريئة، هي أنهم يرون أنفسهم أمة من دون الناس، وهم بذلك يتحولون إلى طائفة!
 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين