اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خيارات السيسي بعد جريمة ليبيا النكراء

خيارات السيسي بعد جريمة ليبيا النكراء
أخبار البلد -  
ليست هناك خيارات سهلة أمام نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي في ليبيا ... هو يدرك أن الضربات الجوية لن تفلح في درء الخطر عن بلاده، بل وستعرض مئات ألوف المصريين العاملين في ليبيا للخطر الشديد، بيد أنه في المقابل، لا يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي حيال الجريمة النكراء التي أودت بحياة اثنين وعشرين عاملاً مصرياً، لا ذنب لهم سوى أنهم مسيحيون.

وبالنظر إلى تحول ليبيا إلى "دولة فاشلة”، وانخراط مناطقها وعشائرها وقواها السياسية، في حرب أهلية ضروس ... بالنظر إلى طبيعة البلاد الجغرافية واتساع مساحتها وتعدد وتعقد تضاريسها، باتت ليبيا اليوم، ملاذاً آمناً للحركات العنفية والجهادية والإرهابية، التي تتهدد الأمن المصري بخاصة وأمن الإقليم والعالم بصورة عامة.
لا حل مصرياً لمشكلة ليبيا، ولا للتهديد الأمني الذي يصدر عنها حيال أمن مصر واستقرارها ... الحل الوحيد الممكن لليبيا، يكمن في تعاون دول الجوار، بغطاء دولي كثيف، من أجل إنهاء هذه الحالة الشاذة، وتشجيع القوى المتناحرة على الوصول إلى برنامج قواسم مشتركة، يعيد بناء الدولة الليبية و”تموضعها” على خريطة الإقليم السياسية.
وأحسب أن ليبيا، وليس العراق أو سوريا ومن باب أولى اليمن، هو التهديد الأول للمنطقة... في العراق، المعركة مع داعش، قد تحسم قبل نهاية العام، وفي سوريا، قد يحتاج الأمر وقتاً أطول، لكن فرص الحل تبدو قائمة، أما في ليبيا، حيث يختلط النفط بالإرهاب والقبائل والصراعات الجوية، وحروب الأخرين في ليبيا وعليها، تبدو الصورة أكثر تعقيداً، وتبدو فرص الحل، أبعد منالاً.
على أية حال، يتعين على القيادة المصرية أن تدرك أن ليبيا وليس اليمن، هي مصدر التهديد الرئيس لأمنها القومي، في المدى المباشر عل أقل تقدير، ومن دون إغفال التهديد الاستراتيجي الأبعد مدى، الذي تشكله إسرائيل على أمن مصر ودورها ومستقبلها ... ولقد قرأنا تصريحات منسوبة للسيسي، تعبر عن استعداده لتجهيز قوة للتدخل في اليمن (أو ربما الانتهاء من تجهيز هذه القوة ووضعها على أهبة الاستعداد) لمواجهة المد الحوثي، وتحديداً إذا ما تعرضت الملاحة في مضيق باب المندب للخطر ... مثل هذا التصريح، يذكرنا بواقعتين أخريين، وفي زمنين مختلفين ... الأولى عندما تدخل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في اليمن، في مواجهة مع حلف قادته السعودية إقليمياً ونظام الإمامة محلياً، إلى أن داهمته "النكسة” على غير استعداد... والثانية، عندما أعلن الرئيس محمد مرسي "الجهاد على سوريا” وأطلق صيحته المشهورة "لبيك سوريا”، محاطاً بكل قادة الإخوان المسلمين والسلفية الجهادية في المنطقة ... مرسي حليف قطر وتركيا، كان يريد جر مصر إلى حرب ليست حربها، والسيسي حليف السعودية، يريد أن يأخذ الجيش المصري إلى اليمن، في حين أن معركة مصر الأهم، هي على مقربة من حدوده الغربية، ما يطرح السؤال مرة أخرى، عن "المكون الخليجي” في السياسات والأدوار المصرية، منذ مبارك وحتى السيسي، مروراً بمرسي بالطبع، وهو أمر كنا تطرقنا إليه في مقالات سابقة.
وثمة محور آخر، يتعين أن يؤخذ بنظر الاعتبار والقيادة المصرية تجري حساباتها للمواجهة المقبلة مع "داعش” و”الإرهابيين” على جبهات سيناء وليبيا والوادي ... وأعني به المحور الداخلي، أو السياسة الداخلية المصرية، فقد آن أوان إجراء المصالحات، وتسيير الوساطات لتجسير الفجوات بين مختلف مكونات الطيف السياسي المصري، بمن فيهم "الإخوان المسلمون”، أقله من أجل التفرغ لمواجهة "الخطر الداهم” الذي يواجه أمن مصر واستقرارها، وتحييد قوة رئيسة بحجم جماعة الإخوان وتأثيرها.
لكننا للأسف، نرى أن النظام يتخذ منحى مختلفاً في سياسات وإجراءاته الداخلية، فأحكام الاعدام تصدر بالجملة ضد قادة الجماعة، وبصورة لم يعهدها نظام قضائي في العالم، كما رأينا القسوة والغلطة في التعامل مع احتجاجات وحشود احتجاجية ورياضية من دون تفريق، ورأينا العشرات من معتقلي الرأي والضمير، الذين هالهم الانصياع لقانون جائر للاجتماعات العامة، بعد أن أنجزت مصر ثورتين كبريين في غضون سنوات ثلاث فقط.
مصر في قلب دائرة التهديد والخطر، والمعالجات التي تدار بها السياستين الداخلية والخارجية، لا تنبئ بقرب الفرج والانفراج، ما لم نخرج من ثنائية "العسكر والإخوان”، وما لم توسع القاهرة، نطاق حركتها وتحالفاتها، فلا تكون محكومة بدائرة ضيقة للغاية منها، لمجرد أنها "جهات داعمة وممولة”، فخسائر مصر جراء "مراعاتها” مصالح بعض الحلفاء ومجاراة حساباتهم، أكبر بكثير من خسارتها المترتبة على تقليص المساعدات أو حتى قطعها ... آن الأوان لمصر، لأن تكون رائدة وقائدة لمسيرة العمل المشترك، بيد أنها لن تفلح في ذلك، ما لم يكن نظامها، رائداً وقائداً، لأوسع المصالحات الوطنية الداخلية ... فمن يعجز عن إدراج مختلف مكونات شعبه تحت رايته، سيعجز حكماً عن إدراج مختلف العواصم العربية، تحت زعامته، والمأمول ألا تضيع دماء المصريين المهدورة في ليبيا هدراً ... المأمول أن تكون فاتحة لمقاربة جديدة ورؤية مختلفة، عندها سنترحم على الشهداء مجدداً ونقول أنها كانت الثمن الباهظ ليقظة مصر وصحوتها.

 

 
شريط الأخبار السالمونيلا تصل إلى الدجاج بعد البيض و"ترعب" 7 دول 2.5 مليون دولار لإنقاذ حياتها.. ما قصة الرضيعة الأردنية ماريا؟ الرواضية يوجه للحكومة باستفسار حول المشروع البترا بالليل إغلاق مستشفى خاص في عمَّان الدكتور هيثم أبو خديجة في كلمة وفاء لوالده المرحوم الحاج عبدالله أبو خديجة... رحلت يا والدي عن عيني، لكنَّك والله لم ترحل من قلبي "لتر واحد" للوضوء.. قرار بريطاني لترشيد استهلاك الماء 3 عمليات ضد أهداف وتجمعات سعودية بينها ضرب سفينة نفط بالبحر الأحمر الولايات المتحدة: أطلقنا اليوم عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران "التربية": التجسير بالمعدل التراكمي بديل عن "الشامل" لخريجي الدبلوم المتوسط نقيب المقاولين يبحث مطالب القطاع مع أمانة عمان الملك: نتطلع للبناء على مخرجات الزيارة إلى الصين وتعزيز الشراكة الاستراتيجية "التربية النيابية": من المبكر الحكم على تجربة الحقول والمسار التقني لطلبة التوجيهي أزمة الغاز في عدن.. الطوابير 2 كم والانتظار 15 يوما الملك يوجه دعوة للرئيس الصيني لزيارة الأردن خطوة جديدة في مسار الشراكة.. الأردن والصين توقعان حزمة من اتفاقيات التعاون.. تفاصيل بتهمة الرشوة.. السجن 6 سنوات لمدير عام بوزارة الكهرباء وموظف آخر مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة هيئة الإعلام تحوّل خليل الزيود إلى النائب العام الأمن يحذر: الاحتفاظ بالمفقودات قد يعرّض للمساءلة القانونية توضيح هام حول قرار وزير التربية بتجميد احتساب 30% من علامة طالب التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة