المتقاعدون المدنيون القدامى لا بواكي لهم

المتقاعدون المدنيون القدامى لا بواكي لهم
أخبار البلد -  



التقيت يوماً أحد المتقاعدين المدنيين، وكان قد افنى سني عمره في التعليم، فسألته عن راتبه التقاعدي، ضحك الرجل ضحكة تنبئ عن حسرة ومرارة وقال: "اسكت بلاش فظايح"، ثم أشاح بوجهه واختفى وسط الزحام.

من المؤسف حقا أن تتغاضى الحكومات المتعاقبة، والحكومة الحالية تحديدا عن الأحوال البائسة التي يعيشها المتقاعدون المدنيون القدامى نظراً لرواتبهم التقاعدية المتدنية والتي لا تسر عدواً ولا صديقاً، والتي يخجلون حتى مجرد ذكرها امام الناس.

دولة رئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور كان معلماً، ثم مشرفاً تربوياً، ثم وزيراً للتربية، وها هو الآن رئيساً للوزراء، بيده الحل والربط، وعليه يعقد المتقاعدون القدامى من المعلمين آمالاً كبيرة، فهو يعرف تماماً الظروف التي عملوا فيها، وللتذكير فقط، فقد عمل المتقاعدون القدامى من المعلمين في ظروف بالغة القسوة، لم يكن لديهم وسيلة مواصلات مريحة، كما هو الحال الآن، تنقلهم من أماكن سكناهم إلى مراكز عملهم، كانوا يتكبدون مشقة هائلة، صيفا وشتاء، من أجل الوصول إلى أماكن عملهم في الوقت المناسب، يخرجون من بيوتهم بعد صلاة الفجر ولا يعودون إليها إلا بعد المغرب على أحسن تقدير، ومنهم من يضطر للمبيت أو الإقامة في القرى النائية لأسابيع أو أشهر قبل أن يتمكن من العودة إلى أهله وذويه، ومع ذلك، فقد عملوا بإخلاص وتفان عزَّ نظريهما، وهم غير نادمين أبدا على ما قدموه من تضحيات في سبيل وطنهم ورفعته.

كان لي شرف الالتقاء برئيس الوزراء على هامش زيارته لمنطقة جنوب عمان منذ مدة وجيزة، وحدثته همساً عن ما آلت إليه أوضاع المتقاعدين القدامى المعيشية، واستمع دولته بإصغاء شديد، ولمست تعاطفه مع هذه الشريحة المهمشة المنسية، لكن شيئاً لم يحدث، وما زال هؤلاء البوؤساء يئنون تحت وطأة الفقر والعوز والحاجة.

هذه الشريحة من البؤساء ما زالت متفائلة جدا بحكومة دولة رئيس الوزراء عبدالله النسور، وتأمل أن تتحقق في عهده العدالة الاجتماعية بين مختلف فئات الشعب الأردني، ولا نظن إلا أن دولته سائر بعون الله في طريق الإصلاح التي رسمها جلالة الملك، وأن أولى أولوياته تحسين مستوى معيشة المواطنين الأردنيين خصوصا المتقاعدين منهم والذين قضوا معظم أيام حياتهم في وضع بائس لم يمكنهم حتى من تعليم أولادهم في الجامعات كبقية خلق الله إلا بشق الأنفس، وكثير منهم لم يتمكن من ذلك.

الغالبية العظمى من المتقاعدين القدامى هم الآن في سن الشيخوخة، ولم يتبقَ لهم في هذه الدنيا إلا أياماً معدودات، لكنهم يأملون أن يعيشوا ما تبقى لهم من عمر بعزة وكرامة، لكن "العين بصيرة والإيد قصيرة"، فرواتبهم لا تكفيهم لأكثر من أسبوع، وأحوالهم لا تسر صديقا ولا عدواً، فهل ثمة من يُكرم شيخوختهم يا دولة رئيس الوزراء؟
شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو