اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المتقاعدون المدنيون القدامى لا بواكي لهم

المتقاعدون المدنيون القدامى لا بواكي لهم
أخبار البلد -  



التقيت يوماً أحد المتقاعدين المدنيين، وكان قد افنى سني عمره في التعليم، فسألته عن راتبه التقاعدي، ضحك الرجل ضحكة تنبئ عن حسرة ومرارة وقال: "اسكت بلاش فظايح"، ثم أشاح بوجهه واختفى وسط الزحام.

من المؤسف حقا أن تتغاضى الحكومات المتعاقبة، والحكومة الحالية تحديدا عن الأحوال البائسة التي يعيشها المتقاعدون المدنيون القدامى نظراً لرواتبهم التقاعدية المتدنية والتي لا تسر عدواً ولا صديقاً، والتي يخجلون حتى مجرد ذكرها امام الناس.

دولة رئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور كان معلماً، ثم مشرفاً تربوياً، ثم وزيراً للتربية، وها هو الآن رئيساً للوزراء، بيده الحل والربط، وعليه يعقد المتقاعدون القدامى من المعلمين آمالاً كبيرة، فهو يعرف تماماً الظروف التي عملوا فيها، وللتذكير فقط، فقد عمل المتقاعدون القدامى من المعلمين في ظروف بالغة القسوة، لم يكن لديهم وسيلة مواصلات مريحة، كما هو الحال الآن، تنقلهم من أماكن سكناهم إلى مراكز عملهم، كانوا يتكبدون مشقة هائلة، صيفا وشتاء، من أجل الوصول إلى أماكن عملهم في الوقت المناسب، يخرجون من بيوتهم بعد صلاة الفجر ولا يعودون إليها إلا بعد المغرب على أحسن تقدير، ومنهم من يضطر للمبيت أو الإقامة في القرى النائية لأسابيع أو أشهر قبل أن يتمكن من العودة إلى أهله وذويه، ومع ذلك، فقد عملوا بإخلاص وتفان عزَّ نظريهما، وهم غير نادمين أبدا على ما قدموه من تضحيات في سبيل وطنهم ورفعته.

كان لي شرف الالتقاء برئيس الوزراء على هامش زيارته لمنطقة جنوب عمان منذ مدة وجيزة، وحدثته همساً عن ما آلت إليه أوضاع المتقاعدين القدامى المعيشية، واستمع دولته بإصغاء شديد، ولمست تعاطفه مع هذه الشريحة المهمشة المنسية، لكن شيئاً لم يحدث، وما زال هؤلاء البوؤساء يئنون تحت وطأة الفقر والعوز والحاجة.

هذه الشريحة من البؤساء ما زالت متفائلة جدا بحكومة دولة رئيس الوزراء عبدالله النسور، وتأمل أن تتحقق في عهده العدالة الاجتماعية بين مختلف فئات الشعب الأردني، ولا نظن إلا أن دولته سائر بعون الله في طريق الإصلاح التي رسمها جلالة الملك، وأن أولى أولوياته تحسين مستوى معيشة المواطنين الأردنيين خصوصا المتقاعدين منهم والذين قضوا معظم أيام حياتهم في وضع بائس لم يمكنهم حتى من تعليم أولادهم في الجامعات كبقية خلق الله إلا بشق الأنفس، وكثير منهم لم يتمكن من ذلك.

الغالبية العظمى من المتقاعدين القدامى هم الآن في سن الشيخوخة، ولم يتبقَ لهم في هذه الدنيا إلا أياماً معدودات، لكنهم يأملون أن يعيشوا ما تبقى لهم من عمر بعزة وكرامة، لكن "العين بصيرة والإيد قصيرة"، فرواتبهم لا تكفيهم لأكثر من أسبوع، وأحوالهم لا تسر صديقا ولا عدواً، فهل ثمة من يُكرم شيخوختهم يا دولة رئيس الوزراء؟
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً