الأردن بين أربعة كتب وثلاث مقالات

الأردن بين أربعة كتب وثلاث مقالات
أخبار البلد -  
خلال الأيام الثلاثة الفائتة، تعاقب عدد من كبار الكتاب والإعلاميين السعوديين على تناول "مرحلة ما بعد الكساسبة”، جمال الخاشقجي كتب بالاشتراك مع سعود كابلي مقالاً في جريدة الحياة (9/2) بعنون "طريق الأردن إلى داعش لا بد أن يمر عبر بشار” ... بعده بيوم واحد، كتب عبد الرحمن الراشد مقالاً في جريدة الشرق الأوسط (8 / 2) بعنوان "الخطر على الأردن بعد الكساسبة” ... وأمس كتب طارق الحميد في الشرق الأوسط أيضاً (10 / 2) مقالاً بعنوان "بعد الكساسبة لا بد من تدخل بري”.

المقالات الثلاثة تجتمع على جملة من المشتركات، سواء في توصيف المرحلة أو اجتراح الحلول التي يراها كتابها، الأنجع والأنسب للرد على داعش، ودرء الخطر عن الأردن والمنطقة ... في التوصيف، تلتقي آراء الإعلاميين الثلاثة على أن الحرب على داعش، دخلت مرحلة جديدة، لا ينفع معها "الصبر الاستراتيجي” وفقاً للحميّد، وتحتاج إلى "تفكير من خارج الصندوق” وفقاً للخاشقجي، لأن امتداد الأزمة السورية واستطالتها، يشكل خطراً على الأردن أكبر من حادثة حرق الطيار بحسب الراشد.
في الوقت الذي اهتم فيه الراشد بسؤال "لماذا لم يلعب الأردن دوره في حرب السنوات السورية الأربع؟”، معيداً ذلك إلى رغبته في عدم التورط في الحرب، انشغل الخاشقجي وزميله في كتابة المقال المشترك، بطرح سؤال آخر: "كيف يمكن أن يحارب الأردن ومعه دول المنطقة تنظيم داعش والانتصار عليه، ثم يعيد بناء المنطقة بشكل يمنع ظهور داعش آخر؟”... أما الحميد، فقد نفذ صبره من نظرية أوباما حول "الصبر الاستراتيجي”، وحال ذلك على ما يبدو، دون تورطه في طرح أسئلة المستقبل وتوزيع الأدوار على دول المنطقة، وبالأخص الأردن.
هي حرب السنة ضد داعش، هكذا يُجمع الكتاب الأربعة في مقالاتهم الثلاثة ... والأردن بالطبع، قلعة من قلاع العرب السنة، ولديه قيادة "مرجعية” وفقاً للخاشقجي، معروفة باعتدالها وقادرة على تقديم الضمانات واحترامها، لكل المكونات السورية، ولإسرائيل على حد سواء ... لذا فالأردن هو فرس الرهان في الحرب لكسر شوكة داعش واستئصالها من جذورها، شريطة أن يلقى الدعم والإسناد من دول الاعتدال العربية (السنية بالطبع) والمجتمع والتحالف الدوليين.
أحد مشتركات المقالات الثلاث، أن الصبر أو الصمت ما عاد ممكناً، فما حصل مع الكساسبة هو نقطة تحوّل في مسار الأزمات المتراكبة في المنطقة ... لم يشرح أحدٌ لماذا وصل إلى هذا الاستنتاج، وهل يمكن لجريمة قتل جندي واحد، أن تحدث كل هذا الفرق والاختلاف في مسار الأحداث... الخاشقجي وزميله، كشفا عن السبب وأبطلا العجب بقولهما: "الأردنيون غاضبون، لو وقف بينهم عاهلهم ودعاهم الى حرب لا تتوقف إلا في الموصول لاستجابوا له”.
إذا، تتجه أنظار هؤلاء وغيرهم، بما يمثلون ومن يمثلون، إلى "توظيف” اللحظة الأردنية الغاضبة، لخدمة أجندات ومصالح، ليست بالضرورة متطابقة أو متجانسة مع أجندة الأردن ومصالح الأردنيين ... ألم يفعل النظام السوري في المقابل، شيئاً مماثلاً؟ ... ألم يقترح فتح صفحة جديدة من التعاون ضد الإرهاب (والمعارضة بالطبع)، ما أن تناهت إلى ناظريه، صور الجريمة البشعة التي قارفتها داعش ضد الملازم الطيار معاذ الكساسبة؟ ... إذا، نحن أمام محاولات متعددة المصادر والأهداف، للاستثمار في لحظة الغضب الأردنية وتوظيفها، ومن حقنا أن نحذر وأن نتأمل فيما ينفع الناس في بلادنا ويبقى في أرضنا.
في المعالجات والحلول، او الاستراتيجيات البديلة المشتقة من "خارج الصندوق”، نرى نقطة التقاء هامة بين المقالات الثلاثة: دورٌ محوري للأردن في الحرب ضد داعش، يمر حكماً من دمشق وعلى أنقاض الأسد ونظامه ... الكتاب الأربعة على ما يبدو، على خلاف مع الرأي السائد في أوساط التحالف الدولي الذي يتبنى نظرية "العراق اولاً” في الحرب على الإرهاب، هم يريدون الحسم مع سوريا وفيها أولاً، وهذا بالفعل تفكير خارج صندوق المجتمع الدولي، لكن للحقيقة والإنصاف فإن للزملاء نظريات سابقة، ذهبت في هذا الاتجاه، لكنهم وجدوا في حادثة الطيّار الأسير، مناسبة لنفض الغبار عنها وإعادة انتاجها.
الحميد يقترح تجهيز الجيش السوري الحر وتمويله وتسليحه من الأردن، ليدحر داعش ويضمن عدم استفادة "مجرم دمشق” الأسد من كسر داعش ... هنا للأردن دور مقترح، محوري وأساسي، في تدعيم وتسليح وتجهيز الجيش الحر وإيصاله إلى الجبهات، وتمكينه في الأرض "المحررة” ... الراشد يذهب أبعد من ذلك ليقول: "في لحظة لاحقة قد نرى القوات الأردنية تضطر رغماً عنها للانخراط في تقرير الوضع في سوريا وترجيح كفة فريق ضد آخر”، وهو إذ يلوم الأردن والعرب على التقاعس عن مد يد العون للجيش الحر، إلا أنه لا يرى أن الفرصة قد نفذت، بل يرى أنها تجددت بعد اغتيال الكساسبة حرقاً واشتعال ثورة الغضب الأردنية .... "الأردن بوابة شبه وحيدة” لفعل ذلك، هكذا يستخلص الراشد.
المقاربة عندالخاشقي وزميله، تذهب أبعد من مثيلتيهما عند زميليه، وهي حسب أصحابها، جاءت من "خارج الصندوق”، هنا الحديث ينصب على "الحل الأردني” للأزمة السورية، وتُقترح "وصاية أردنية” على سوريا شبيهة بالوصاية الهاشمية على الأقصى، وسيتم الدفاع عن فكرة إشراف الأردن أو توليه إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا، وتُسرد في سبيل تسويق وتسويغ الحل والوصاية الأردنيين، جملة من الشروط التي تتوفر للأردن ولا تتوفر لغيره، من حيث طبيعة تركيبته السكانية والأخطار التي تحيق به، ومزايا القيادة الأردنية في الوسطية والصدقية والاعتدال والقدرة على توفير شبكة الأمن والضمانات للجميع ومن دون استثناء.
حرب برية ضد داعش مكلفة ولا شك، هكذا يقول الخاشقجي وزميله، لكنها لم يوضحا لنا كيف ستتوزع الأكلاف بين القبائل العربية، من سيدفع ضريبة الدم ومن سيدفع ضريبة المال، وهل من وجه للمقارنة بين الضريبتين؟ ... غداً سنتحدث عن كيف عملت دمشق على "توظيف” اللحظة الأردنية المشحونة والغاضبة وسر الحملة السورية الأخيرة على الأردن.

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة