اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحرب البرية…الفخ والمصيدة

الحرب البرية…الفخ والمصيدة
أخبار البلد -  





لم يكن مستغربا أن يقوم تنـظيم داعش الارهابي بقتل الشهيد الطيار النقيب معاذ الكساسبة فهو تنظيم دموي لا يعرف الرحمة وبربري متعطش للدماء ولكن ما سبب صدمة عالمية كان في الطريقة الوحشية والبشعة في حرق الطيار الأسير المسلم حيا حتى الموت وبث الفيديو على الملأ، متنافيا مع روح العقيدة الإسلامية السمحة.

كان من الواضح أن التنظيم الإرهابي بغى من هذه الجريمة اللاإنسانية خلق حالة من الهلع والرعب بين مكونات المجتمع وبالتالي زيادة الضغط الشعبي على الحكومات خاصة في الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب من أجل الانسحاب، إلا أن النتائج جاءت مغايرة لمخططات التنظيم الإرهابي من ناحية أنه أخطأ الحساب في ما توقعه من الشعب الأردني. لقد كان لواقع نشر الفيديو الشنيع لإعدام الشهيد الطيار النقيب معاذ الكساسبة حرقا حتى الموت أن أدى إلى خلق حالة من الغليان والغضب بدلا من الخوف، بما في ذلك من كانوا يتعاطفون ولو بالسر مع هذا التنظيم الارهابي،

 ليس فقط على الصعيد المحلي بل أيضا على الصعيد الإقليمي والدولي مما أعطى صانع القرار في المطبخ السياسي الأردني اليد العليا في اتخاذ قرارات صارمة انتقامية بحق هذا التنظيم واستعادة الكرامة للمواطن الأردني.. والتوعد بان يكون الرد مزلزلا. في تصوري فلقد كان رد القوات المسلحة الأردنية وسلاح الجو الملكي ردا بالفعل مزلزلا أشفى غليل صدور قوم مؤمنين ولكن آن الآوان أن نتريث قليل ونفكر بلغة العقل لا بلغة العاطفة وأن نعي أن أي قرار غير محسوب العواقب قد يؤدي إلي نتائج عكسية لا سمح الله. قبل يومين اعلن منسق التحالف الدولي الجنرال جون الن في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن خطط للتحالف بالقيام بعمليات برية واسعة ضد ما يسمى بداعش بقيادة قوات عراقية مكونة من 12 لواء مدرب ومسلح ومدعوم بغطاء جوي من قبل طائرات التحالف الدولي والذي يشارك به الأردن.


 بغض النظر عن القدرات العسكرية الأردنية ومدى استعدادها للمشاركة في أي عمل بري خارج الحدود الأردنية، إلا أن مثل هكذا قرار يجب أن لا يؤخذ بتسرع ويجب التفكير فيه مليا. الوطن يمر حاليا بالعديد من الصعوبات الاقتصادية بما في ذلك الآثار الناجمة عن استضافته لمئات الألوف من اللاجئين السوريين وغيرهم من الدول الشقيقة. كلنا متفقون بضرورة اجتثاث منابع الإرهاب أينما كانت ولا يختلف اثنان على بشاعة ما اقترفه الارهابيون بحق الوطن والمواطنين، لكن بتصوري فإن المعركة الأهم هي المعركة الداخلية فضلا عن المعركة الخارجية. إنه من الأهمية بمكان أن نعمل على تمتين الجبهة الداخلية ومحاربة الفكر المتطرف بالفكر المعتدل. الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الوطن بالاضافة الي الاضطرابات السياسية التي تعصف بالمنطقة ككل تفرض علينا التصرف بحكمة ومنطق قبل التفكر بالعاطفة لذلك لا يجب ان تتسلح الحكومة بالتأييد الشعبي الغاضب والساخط على التنظيم نعم نريد ان ياخذ التنظيم عقابه ولكن ليس الثأر فالعقاب هو أحد أهم الوسائل لأحقاق العدل من خلال تحكيم العقل وليس العاطفة وهذا ما يجب أن يسعى إليه الجميع من أجل معالجة نتائج هذه الجريمة في سياق إمكانات الوطن ومصلحة الوطن وسلامة مواطنيه.

إن من اهم الأسباب التي أدت الى ظهور التنظيمات المتطرفة هي الفراغ الفكري والاحباط المجتمعي لدى فئة الشباب والتي تمثل الغالبية المطلقة في المجتمعات العربية.

لا يجب أن نسمح بأن يكون الأردن كبش فداء لأحد، ليس خوفا ولا جبنا وإذا فرضت علينا الحرب فسنقف جميعا خلف القيادة وخلف القوات المسلحة بكل ما أوتينا من قوة وسنتحمل النتائج مهما كانت قاسية ومؤلمة في سبيل الدفاع عن الوطن.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً