الحكومات عند الأزمات واتخاذ القرارات

الحكومات عند الأزمات واتخاذ القرارات
أخبار البلد -  

من الواضح أن الخطاب الرسمي بهذه المرحلة يدعو للتماسك والتعاضد والوقوف تأييدا خلف مساعي النظام والأجهزة الأمنية والديبلوماسية ونحن نمر بأزمة غير مسبوقة ومحنة وضعتنا بموقف لا نحسد عليه. وقد دفعت الأزمة المتمثلة بأسر الطيار معاذ الكساسبة بتجرع سم إطلاق الإرهابية ساجدة الريشاوي مقابل استعادة ابن الوطن والأردنيين كافة الأسير لدى داعش, عجل الله بحريته. فالحالة الصعبة مع ندرة الخيارات جعلت من الصعب سهلا ومن المستحيل ممكنا ومن المبدأ الثابت متغيرا مقبولا, إذ للضرورة أحكام.
الحث والدفع باتجاه التماسك والتأييد لتوجه الدولة بهذا الخصوص واضح من قبل المسؤولين والمعنيين الرسميين. ذلك توجه حميد ونرحب به كمواطنين ونشد على يد الرسميين وغير الرسميين بطرق جميع السبل المتاحة للوصول لحل يضمن نجاة أسيرنا وعودته سالما معافى.
في خضم هذا التفاعل الرسمي والشعبي وما يصدر من توجيهات وتصريحات تصب بنفس الإتجاه الذي يعبر عن مدى الإهتمام والقلق الناتجان عن عدم توفر المعلومات الواضحة بالإضافة للضغط البَرِّيشي (نسبة لعشائر البرارشة) والداعشي والشعبي, يلفت انتباهنا خطب ود المواطن وتعاونه في المحن واستجابته لما تذهب إليه الدولة عند معالجتها لقضية شائكة وحساسة.
ونفس المشهد يدفع بالسؤال القديم الجديد التالي: لماذا لا تستجيب الحكومة لنداءات الألم والتآكل تحت نير القرارات الحكومية القاسية التي أصبحت متلازمة المواطن؟؟ لماذا لا تتفاعل إيجابيا مع الحال المتدهور للمواطن عندما يتطلب الموقف طالما "تهتم" لموقفه؟؟ إن التماسك والتعاون والتفهم من قبل المواطن يأتي في سياق الحس الشعبي العام للأردنيين الغيارى ومن منطلق الشعور بالتوحد والتآلف في الظروف الصعبة وأن المصاب يهمنا جميعا.
في هذه المرحلة أصبح المواطن هو الدر المكنون وتأييده ومناصرته مطلبا ملحا والتوافق بينه وبين الحكومة من الضرورات. لكن لا نرى لهذا الدر المكنون ورأيه ومعارضته أية قيمة عندما تعزم الحكومة على اتخاذ قرار وإنفاذه ويلقى مواجهة من المواطنين ومن يسمون نوابا. أليست تلك مغالطة واضحة وتناقض جلي؟؟ 
الحكومة لا تأبه بالتوافق والرضا الشعبي والتأييد والمباركة لقراراتها من نفس المواطن الذي تستعطفه في هذه المرحلة.
عمر حكومة دولة النسور مليء بالمحطات التي آلمت وسحقت المواطن وأثقلت كاهله وأوصلته حد العوز لدرجة ارتفعت بها نسبة الفقر والجريمة والسطو والإنتحار والنصب والإعتداء على الشرطة والدرك بعدما كان الأردن واحة من الإستقرار والأمان ونبراسا بين الدول لنقاء مجتمعه وتسامح ووداعة مواطنيه وبعدهم عن السلوكيات الإجتماعية التي ذهبت بالكثير من القيم والثوابت والأخلاقيات العشائرية.
فمتى بربكم معشر المواطنين ستنتهي هذه اللعبة السمجة مع الحكومات التي تحمل مواطنيها ثمن اعوجاج سياساتها وقراراتها؟؟ أليست تلك مهزلة؟؟ عند الحاجة لموقف شعبي يرتفع صوت الود والإستعطاف, وعندما يحتاج المواطن لمن يستمع له تصم الآذان؟؟
المواطن مع توجه الدولة إن كان صائبا ومع الدولة إن أحسنت الإدارة. أما إن أخطأت وتمادت فلن تجد نفس المواطن لأنه وصل مرحلة لا أظنه يستطيع بها الإستمرار بالمجاملة والتحمل وربما يأتي وقت يقول للحكومة "قلعي شوكك بإديكي". نسأل الله أن يصلح حالنا ويهدي أصحاب القرار الحكمة والصواب.
المواطن الأردني لا يهمه إلا الوطن وأمنه واستقراره. كما يهمه الإبتعاد عن سياسة الإستخفاف لأنها إذا نجحت مرات فلن تنجح للأبد. وخطب ود المواطن يجب أن يكون في الظروف كافة وليس انتقاءا لما يلبي مصلحة الحكومة.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل