اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومات عند الأزمات واتخاذ القرارات

الحكومات عند الأزمات واتخاذ القرارات
أخبار البلد -  

من الواضح أن الخطاب الرسمي بهذه المرحلة يدعو للتماسك والتعاضد والوقوف تأييدا خلف مساعي النظام والأجهزة الأمنية والديبلوماسية ونحن نمر بأزمة غير مسبوقة ومحنة وضعتنا بموقف لا نحسد عليه. وقد دفعت الأزمة المتمثلة بأسر الطيار معاذ الكساسبة بتجرع سم إطلاق الإرهابية ساجدة الريشاوي مقابل استعادة ابن الوطن والأردنيين كافة الأسير لدى داعش, عجل الله بحريته. فالحالة الصعبة مع ندرة الخيارات جعلت من الصعب سهلا ومن المستحيل ممكنا ومن المبدأ الثابت متغيرا مقبولا, إذ للضرورة أحكام.
الحث والدفع باتجاه التماسك والتأييد لتوجه الدولة بهذا الخصوص واضح من قبل المسؤولين والمعنيين الرسميين. ذلك توجه حميد ونرحب به كمواطنين ونشد على يد الرسميين وغير الرسميين بطرق جميع السبل المتاحة للوصول لحل يضمن نجاة أسيرنا وعودته سالما معافى.
في خضم هذا التفاعل الرسمي والشعبي وما يصدر من توجيهات وتصريحات تصب بنفس الإتجاه الذي يعبر عن مدى الإهتمام والقلق الناتجان عن عدم توفر المعلومات الواضحة بالإضافة للضغط البَرِّيشي (نسبة لعشائر البرارشة) والداعشي والشعبي, يلفت انتباهنا خطب ود المواطن وتعاونه في المحن واستجابته لما تذهب إليه الدولة عند معالجتها لقضية شائكة وحساسة.
ونفس المشهد يدفع بالسؤال القديم الجديد التالي: لماذا لا تستجيب الحكومة لنداءات الألم والتآكل تحت نير القرارات الحكومية القاسية التي أصبحت متلازمة المواطن؟؟ لماذا لا تتفاعل إيجابيا مع الحال المتدهور للمواطن عندما يتطلب الموقف طالما "تهتم" لموقفه؟؟ إن التماسك والتعاون والتفهم من قبل المواطن يأتي في سياق الحس الشعبي العام للأردنيين الغيارى ومن منطلق الشعور بالتوحد والتآلف في الظروف الصعبة وأن المصاب يهمنا جميعا.
في هذه المرحلة أصبح المواطن هو الدر المكنون وتأييده ومناصرته مطلبا ملحا والتوافق بينه وبين الحكومة من الضرورات. لكن لا نرى لهذا الدر المكنون ورأيه ومعارضته أية قيمة عندما تعزم الحكومة على اتخاذ قرار وإنفاذه ويلقى مواجهة من المواطنين ومن يسمون نوابا. أليست تلك مغالطة واضحة وتناقض جلي؟؟ 
الحكومة لا تأبه بالتوافق والرضا الشعبي والتأييد والمباركة لقراراتها من نفس المواطن الذي تستعطفه في هذه المرحلة.
عمر حكومة دولة النسور مليء بالمحطات التي آلمت وسحقت المواطن وأثقلت كاهله وأوصلته حد العوز لدرجة ارتفعت بها نسبة الفقر والجريمة والسطو والإنتحار والنصب والإعتداء على الشرطة والدرك بعدما كان الأردن واحة من الإستقرار والأمان ونبراسا بين الدول لنقاء مجتمعه وتسامح ووداعة مواطنيه وبعدهم عن السلوكيات الإجتماعية التي ذهبت بالكثير من القيم والثوابت والأخلاقيات العشائرية.
فمتى بربكم معشر المواطنين ستنتهي هذه اللعبة السمجة مع الحكومات التي تحمل مواطنيها ثمن اعوجاج سياساتها وقراراتها؟؟ أليست تلك مهزلة؟؟ عند الحاجة لموقف شعبي يرتفع صوت الود والإستعطاف, وعندما يحتاج المواطن لمن يستمع له تصم الآذان؟؟
المواطن مع توجه الدولة إن كان صائبا ومع الدولة إن أحسنت الإدارة. أما إن أخطأت وتمادت فلن تجد نفس المواطن لأنه وصل مرحلة لا أظنه يستطيع بها الإستمرار بالمجاملة والتحمل وربما يأتي وقت يقول للحكومة "قلعي شوكك بإديكي". نسأل الله أن يصلح حالنا ويهدي أصحاب القرار الحكمة والصواب.
المواطن الأردني لا يهمه إلا الوطن وأمنه واستقراره. كما يهمه الإبتعاد عن سياسة الإستخفاف لأنها إذا نجحت مرات فلن تنجح للأبد. وخطب ود المواطن يجب أن يكون في الظروف كافة وليس انتقاءا لما يلبي مصلحة الحكومة.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً