الوهم..

الوهم..
أخبار البلد -  




الوهم حالة مرضية تصيب المرء بالذهن ، بما يتوارد على الخاطر والبال من أشياء مع تضخيم وتكبير لما وقع في خاطره ،وقد تكون حالة من الظن ، أو التخيل ، أو التصور، أو التنبؤ، ،وهناك ((وهم العظمة))كما عندنا في دولتنا ومن قبل الكثيرمن المسؤولين فيها. 

والوهم ، بأن يتوهم المرء شيئا سواء كان موجودا أو غير موجود .

يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا (28) } سورة " النجم "
الوهمُ، لغةً، هو الظنُّ الفاسد والخداع الحسِّيُّ وكلُّ ما هو غير مطابق للواقع. والوهم، تعريفًا، هو إدراكُ الواقع على غير ما هو.
تشير كلمة "الوهم" إلى معاني مختلفة حسب فلسفات الناس المختلفة والمتنوعة ،فالفلسفة الهندوسية (مايا). يعد الوهم حسب معتقداتهم بأنه شيئ غير واقعي وغير زائف في نفس الوقت. 

والوهْمُ، بحسب نيتشه، هو كلُّ ما أنتجَه الإنسانُ من معارفَ. لأنها ناتجةٌ عن رغبة لاشعورية في البقاء. حيث تقدِّم الأوهامُ نفسَها على أنها "حقائق". ومَصْدر الأوهام، بحسب نيتشه، الفكر أولاً، حيث يلجأ إلى الكذب والتضليل وإخفاء الحقيقة التي يتوهَّم أنها خطِرة على وجودِه فيخفيها تحت غلاف المنطق، واللغةُ ثانيًا، لأنها أداة الفكر، وهي تشبيهات واستعاراتٌ صنعَها الفكرُ. ويرى نيتشه بأنَّ التخلُّصَ من الوهم صعبٌ إنْ لم يكنْ مستحيلاً. 

فالوهم هو رغبة. والرغبةُ ليست الواقعَ. والرغبةُ تُنتِج الوهمَ. والوهمُ يُنتِجُ الوهمَ... الوهم أيضًا التسويغُ أو التبريرُ الإيديولوجيُّ.
وما تقوم به كثير من الحكومات من تبرير غير منطقي للواقع المعاش ، ماهو إلا وهم وخداع وتظليل لعامة الناس، للتغطية على كذبها وفسادها ، وتخبطها ، وعلى عدم قدرتها على إمتلاك زمام الأمور ، وتدبير شؤون البلاد بضياع حقوق الناس من الفساد المستشري فيها.

فالدولة الفاسدة تحاول بكل الأساليب وشتى الطرق أن تجعل الناس يعيشون الوهم والبعد عن الواقع لتمرير قوانينها ، وان يعيش الناس فيها في ضياع وعدم تحكيم العقل والمنطق للخروج من كهف الوهم الذي هيأته لهم ،ليبقوا محصورين ضمن إطاره الذي رسمته لهم لتبقى المسيطرة والمتنفذة والمتحكمة في مجريات الحياة .

ويذكرني هذا الأمر بقصة حدثت لعامل في شركة مواد غذائية ، وكانت في الشركة ثلاجة كبيرة لبيع المواد الغذائية المبردة ، وفي يوم من الأيام دخل العامل إلى الثلاجة، وكانت عبارة عن غرفة كبيرة عملاقة ،دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل ،فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب ،طرق العامل الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد ، وكان في نهاية الدوام وفي آخر يوم من أيام الأسبوع ،حيث أن اليومين القادمين عطله ، فعرف الرجل أنه سوف يهلك ،فلا أحد يسمع طرقه للباب !! جلس ينتظر مصيره ،وبعد يومين فتح الموظفون الباب، وفعلاً وجدوا الرجل قد مات ، ووجدوا بجانبه ورقه ،كتب فيها، ماكان يشعر به قبل وفاته، وجدوه قد كتب(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة،أحس بأطرافي بدأت تتجمد ،أشعر بتنمل في أطرافي ،أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك،أشعر أنني أموت من البرد) ، وبدأت الكتابة تضعف شيء فشيء حتى أصبح الخط ضعيفا ،الى أن أنقطع…
ولكن العجيب في الأمر أن الثلاجه كانت مطفأه ولم تكن متصله بالكهرباء إطلاقاً !!

برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟؟ألم يكن سوى(الوهم) الذي كان يعيشه لإنه كان يعتقد بما أنه في الثلاجة و الجو بارد جداً تحت الصفر…وأنه سوف يموت…فإعتقاده هذا جعله يموت حقيقة…!!بل وهمه الذي عاشه.

لذلك أتمنى ان لا تحكمنا الأفكار السلببية والإعتقادات الخاطئه التي قد تفرض علينا أو بما يخيل لإنفسنا من أن تتحكم في حياتنا.
وكثير ما نصادف الكثير من الناس ونجد منهم من يحجم عن عمل ما من أجل إعتقاده بأنه ضعيف وغير قادر وغير واثق من نفسه، وهو في الحقيقة قد يكون عكس ذلك تماماً ، فلنطرد الوهم الذي بداخلنا ولنطرد الوهم والخداع المفروض علينا .
شريط الأخبار 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟