المكاشفة تعني المناقشة المؤمنة بالحرية الفكرية

المكاشفة تعني المناقشة المؤمنة بالحرية الفكرية
أخبار البلد -  

إن فقدان المكاشفة وانعدام المحاورة والتعنت في إبداء الرأي من أسباب تخلفنا الاجتماعي على الرغم مما نملكه من معطيات جميلة وما تختزنه من علوم ومعارف وما نملكه من إمكانات مادية وبشرية فالمكاشفة بين الناس أساس وقياس لمختلف المفاهيم الحياتية الإنسانية حيث ستزول مساوئ النوايا وتطمئن النفوس وترتاح الخواطر وتعم الثقة وتختفي الشكوك وتنعدم المراقبة وكتابة التقارير الكاذبة التي توقع بين بني البشر الاذى والمساوئ التي تأخذ بها الانظمة القمعية ضد مواطنيها دون بينة واعتبار وهذه الظاهرة كانت وما تزال قائمة في أكثر من قطر عربي مشرقي ومغربي على السواء والمكاشفة أيضا تعني المناقشة المؤمنة بالحرية الفكرية وبالصراع الفكري فالاختلاف في الآراء لا يفسد المودة كما يقال في أمثالنا العربية التي لا تعمل بها مقدار حبة خردل فالحوار شرط أساسي لاكتمال ونضج المناهج والمنظومات الفكرية والعقائدية في بعدها الاجتماعي ــ الحضاري الإنساني فالآراء الأحادية الاختزالية لا تستقي إلا من موارد العصبيات الفئوية والولاءات الضيقة المنفلقة ولا تعتبر في تطلعاتها ورغباتها إلا من فتحاتها فكل فكر منغلق على ذاتة يتحول تدريجيا وتحت وطأة الذات والتشدد إلى حالة لاهوتية مقدسة لا تعير العقل أي قيمة أو معيار فغياب المكاشفة الحوارية القائمة على ناموس العقل المبدع الذي به نعاقب أو نثاب يوم الحساب تقع مسؤوليته على أصحاب التيارات الفكرية والعقائدية المتنوعة دون استثناء وانتفاء الحوار العقلاني الحر أدى إلى نتائج مأساوية حادة ما تزال أحداثها المؤلمة ماثلة أمام أعيننا في مختلف ديارنا وأمصارنا إذن لابد للذين يقلقهم مصير الإنسان العربي البائس أن يتكاشفوا ويتصارعوا بالفكر والكلمة لا بالسلاح أو التخوين أو التفكير وأن يرتقوا فيما يتكاشفون ويتصارعون ويتحاورون إلى مرتبة المعرفة فالهوة سحيقة بين ما نحن عليه من تراجع ونكوص وبين ما ندعيه لآنفسنا من تمايز وفرادة ولردم هذه الهوة علينا بالعودة إلى النقدية العاقلة الواعية لآنفسنا أولا وبتحميل سلوكياتنا الاجتماعية والثقافية والعقائدية وهذا الآمر يتطلب جهدا مدنيا راقيا لا قاصيا بعيدا عن استحضار عصبيات الخلاف والفتن وخطب المزايدات الكلامية التي ابتلينا ومازلنا نبتلي بها شر ابتلاء ومن غير تعصب أو تحزب أو جعل مآسي الماضي تحكم على مبتغيات الحاضر وعلى قا عدة فقهية تقول ان الضرورات تبيح المحظورات وبذهاب زمن بما فيه ومجيء وقت بما يقتصيه فالسؤال المطروح : ألم يحن الوقت لكي نجلس جميعا حول طاولة الحوار من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار مرورآ بالوسط لنتحاور ونتصارح من غير تشنج أو تصلب ومن دون زعيق أو نعيق في مكاشفة فكرية غير كثيفة فلعلنا نخرج من عنق الزجاجة التي أسرنا بها أنفسنا ردحآ طويلا من الزمن من دون أن نقوى على الخروج منها لا بالكيف أو بالعصى والسيف فليس عيبآ أو عارآ من ان نختلف فيما بيننا ولكن من غير أن تحولنا الخلافات المذهبية أو الطائفية والحزبية إلى إثارة الفتن وإشهار السلاح وتصعيد المواقف واستنفار العواطف واستغلال الفرص وتجييش الغوغائية فجميعنا في مركب واحد فإما أن يغرق أو أن يصل بنا إلى شاطئ الآمان والسلامة فالآمة أمتنا والوطن وطننا والدين ديننا والناس ناسنا وأهلنا وأحبتنا فلتتنقى النفوس ولتتقوى العزائم وتتطهر النوايا من الشكوك والطوايا فعدونا واحد فحب الأوطان من الدين والإيمان والصعود الى السماء سلالمه المحبة ودرجاته التسامح والغفران والدفع بالتي هي أحسن فإن الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وحبوا بعضكم بعضآ فمن ضربك على خدك الأيمن در له خدك الأيسر ولا تدينوا حتى لا تدانوا فلا سماء بلا أوطان ولا أوطان بلا أرض والأرض أم الإنسان والأمة من الام بعدئذ يمكننا القول بأننا كناخير أمة أخرجت للناس وفيها قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ وبالله المستعان على اعدائنا الداخليين قبل اعدائنا الخارجيين فالسؤال المطروح اين نحن من تعاليم الدين الاسلامي العظيم الرافض لكل تعصب وتكفير وتنفير ولا يسعنا الا نشكو احوالنا المعيبة الى رب العالمين ولرسوله الصادق الامين؟
بقلم جمال ايوب
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل