لماذا تحولت الاحتجاجات إلى اضرابات؟!

لماذا تحولت الاحتجاجات إلى اضرابات؟!
أخبار البلد -  

 

اخش ما اخشاه ان يراهن البعض على "الوقت" لامتصاص احتجاجات الناس ومطالبهم ، او ان تستمر انظارهم امام الجزء الملآن من كأس الاعتصامات المتصاعدة التي نتابع حراكها في الشارع والانترنت ، على اعتبار انها تعكس الوجه الحضاري لبلدنا ، وتسمح للناس بالتعبير عن مواقفهم وعرض مطالبهم دون تضييق او منع ، فيما لا يلتفتون بجدية الى عناوين المشكلة الحقيقية ، او الى مضامين هذه الاحتجاجات ، لا فهما ولا معالجة ، ومصدر الخشية هنا هو اننا نمارس الاحتفاء بالشكل ونتصور اننا ننظر في الاتجاه الغلط ، ونمنح المطالبين والمحتجين وقتا اطول لتصعيد مواقفهم وتنظيم حراكهم ، وابداع صور جديدة من الاحتجاج.

 

هذا بالطبع ليس افتراضا او تصورا مسبقا لما يكون ولكنه جزء مما حدث ومما تصر للاسف على ان يكون ، خذ مثلا الاضراب الذي نفذه المعلمون في معظم مدارسنا أمس ، الم يكن السبب فيه هو تعاملنا مع الوقت لتسكين المشكلة وامتصاصها ، فماذا كانت النتيجة ، لقد ادرك المعلمون ان الحكومة غير جادة في الاستجابة لمطالبهم ، وانها تحاول شراء المزيد من الوقت لافقادهم عنصر المبادرة ، فتحركوا على الفور لاثبات حضورهم والمطالبة بحقهم في انشاء نقابة تنظمهم وتدافع عنهم ولم يجدوا إلا الاضراب وسيلة أخيرة لايصال صوتهم الى المسؤول.

 

خذ ايضا مسألة الاصلاح هذا الذي اصبح مطلبا شعبيا عاما ، ثم لاحظ كيف بدأت حراكاته ومطالبه ، وكيف امتدت وتوسعت الجهات التي تطالب به ، وكيف ارتفعت سقوفه ثم لاحظ ايضا كيف تعاملت الحكومة مع هذا الواقع ، وكيف احالت مشاريعه الى اللجان ، وكيف ارتبكت في ادارة هذا الملف والمشكلة دائما هو الرهان على الوقت ومحاولة استيعاب الحدث وامتصاصه والتعامل معه بمنطق التقسيط والتجريب هذا الذي لم يعد صالحا الآن.

 

مع عداد الوقت الذي يسير بسرعة جنونية ، نخسر كل يوم ، ونفتح الفرصة امام بروفات الاحتجاج لكي تتحول من صورتها الرمزية العفوية الى صور اخرى ، تبدو احيانا مقلقة ، والا كيف نفهم اضطرار المعلمين الى اعلان الاضراب عن العمل ، وقبلهم اضطرار سائقي الشاحنات الى ذلك وكيف يمكن ان نتعامل مع اضطرارات اخرى قادمة سمعنا بعض الدعوات اليها ، هل يتحمل بلدنا مزيدا من الاعتصامات؟

 

هل يتحمل اقتصادنا مزيدا من الاضرابات؟ هل يمكن ان نقدر ثمن استعصاء الاصلاح او تأخره؟ هل يجوز ان نستمر في مسلسل الاشادة بالاحتجاجات والمطالب ، والنظر اليها بعين التسامح وحرية التعبير ، دون ان نتفحص اسبابها وتداعياتها ، ودون ان نفكر بما تضمنه رسائلها من احتقانات وما تستدعيه من حلول سريعة؟!

 

ادرك تماما ان لدينا "موانع" تحول دون دخولنا الى العناوين الصحيحة للتتغير وادرك ايضا ان ثمة اعداء للاصلاح ، واخرين يحاولون ارباكه واختطافه او العبث به ، وان استخدام سلاح الوقت وصفة تجد من يدافع عنها ويتبناها ، لكن ما لا اعرفه ولا افهمه هو ألاّ تصدق عيوننا التي ترى هل ترى حقا ما يجري حولنا من احداث متسارعة ، وألاّ تسمع اذاننا هل تسمع حقا ما يصلنا من رسائل.. وان نبقى نتطلع ونصغي فقط الى النصائح المغشوشة.. هذه التي ما تزال تخوفنا من الاصلاح وتحذرنا من نتائجه الوخيمة!

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية