أزمة النخب.. من صنعها؟

أزمة النخب.. من صنعها؟
أخبار البلد -  
عملية اختيار أي شخصية لشغل موقع عام في الأردن، لم تعد هيّنة. فاختيار شخص رئيسا للوزراء، مثلاً، صارت مسألة تسبب الصداع، وعملية شاقة ومزعجة لصاحب القرار.
ويتدرج الأمر ليطال مختلف مسؤولي المؤسسات على تنوع مستوياتها؛ بدءا من الوزراء، فموظفي الدرجات العليا. وثمة نماذج كثيرة تؤكد سوء الوضع الذي بلغته صناعة النخب في الأردن، بحيث نرى المسؤولين ذاتهم يدورون بين المواقع؛ ليس لكونهم "مقطوعي الوصف" كما يقال، بل لعدم توفر البدائل.
لو فكّر رئيس الوزراء، اليوم، في تغيير فريقه الاقتصادي، لواجهته مشكلة كبيرة في إيجاد البدائل، ولوقع في "حيص بيص" في سعيه إلى اختيار أشخاص يحملون هذه الحقائب ذات السمة الفنية الطاغية.
تُرى، ماذا لو رغب أحدهم في وضع قائمة بأسماء الأردنيين الذين تنطبق عليهم الشروط الضرورية لشغل موقع وزير مالية؛ هل ستطول القائمة أم تقصر؟ وإذا ما فكرنا في تعيين وزير طاقة جديد، فكم اسما سيتوفر لدينا؟
أغلب الظن أن القائمة في الحالتين، وبعد تفكير طويل، لن تضم أكثر من ثلاثة أسماء! وهنا مكمن الخطر؛ إذ تندر الكفاءات المؤهلة لشغل موقع وزير، ممن يتقن حرفة الاقتصاد حقاً. ومن ثم، فإنه مهما اختلف واضع القائمة، سنجده يدور، في النهاية، حول الأسماء ذاتها.
سبب هذه المعضلة الخطرة يتعلق، بدرجة رئيسة، بحالة التراجع العامة التي ألمّت بمختلف القطاعات، وبالمشهد المحلي العام. وهي الحالة التي تتفرع بعد ذلك لترتبط بتلكؤ المؤسسات في صناعة الكوادر البشرية في مختلف المراحل، لتكون قاعدة تنضج مع الزمن، فتمثل رصيداً من النخب التي تحفظ الحاضر وتدير المستقبل.
في زمن مضى، كان من ضمن أبرز مهام المسؤول رفد مؤسسته بالكفاءات، وبناؤها إن لم تتوفر. أما اليوم، فيسعى المسؤولون، جلهم إن لم يكن جميعهم، إلى إفراغ المؤسسات من الكفاءات التي يرونها منافسا مستقبليا لهم! وهو الأمر الذي أدى إلى تدنّي مواصفات المسؤولين اليوم، مقارنة بما كانت عليه قبل أربعة عقود.
هكذا، تتشابه المؤسسات اليوم؛ إذ ترى المسؤول، أيا كان موقعه، يؤكد أن تحصيل الغالبية العظمى من العاملين في وزارته أو مؤسسته، أقل من الجامعي أو التوجيهي. وهو ما يضرّ، بداهة، بالإنتاجية والأداء، ويقتل الفرص لصناعة مستقبل أرقى للمؤسسات وكوادرها.
أين بدأ العطب؟ وما هي العوامل التي أدت إلى تجريف الكفاءات؟
بصراحة، الحالة عامة. ومحاولات بعض المؤسسات، إنتاج الكفاءات، ما تزال محاولات غير كافية لمعالجة الخلل الكبير الحاصل. وكما يقول أحد الباحثين المهمين، فإن حقل البحوث جاف، ووجود الباحثين صار عملة نادرة. وهو يعزو ذلك إلى العقم الذي أصاب قطاع التعليم العالي، والتعليم العام من قبله، واللذين أفرغا مخرجاتهما بالضرورة في القطاع العام ومؤسساته.
ويُضعف من فرص إحداث فرق، تضخم القطاع العام ومؤسساته، لدرجة تفوق كل المعايير الدولية، الأمر الذي انعكس على رشاقته، وقدرته على التطور وزيادة الإنتاجية. هذا عدا عن استئثار هذا القطاع اليوم بنسبة تصل 55 % من الناتج المحلي الإجمالي، فيما فاتورة الرواتب الشهرية تقدّر بحوالي 330 مليون دينار.
في ظل قطاع عام مترهل، لا يبدو أمرا هينا فرص الارتقاء بالأداء، وإعادة تشغيل ماكينة إنتاج وصناعة النخب. ما يعني أن الأردن سيعاني كثيرا إلى أن تستعيد النخب عافيتها، وسيبقى أمر تعيين أي مسؤول، كبر موقعه أو صغر، أمرا محيرا مربكا!
معايير الاختيار على اختلافها، والواسطة والمحسوبية والتوريث، لعبت دورا جليا في صناعة أزمة النخب، التي لا يدري أحد متى تزول؟
 
شريط الأخبار مشادات وشتائم في اجتماع لجنة التربية النيابية والأمانة العامة تعلق وترد القوات المسلحة: استهداف الأراضي الأردنية بصاروخ ومسيرتين خلال الـ24 ساعة الماضية تراجع إشغال تأجير المركبات السياحية دون 10% ومطالب بإجراءات لحماية القطاع المجلس التمريضي: استمرار إصدار شهادات الاستيفاء كمتطلب أساسي لتجديد مزاولة المهنة صحيفة امريكية: إسرائيل غير قادرة على اعتراض الصواريخ القادمة من إيران وتعاني نقصًا حادًا بالذخيرة.. تحديث جوي: المزيد من السحب الماطرة تندفع نحو المملكة وتوقعات باشتداد الأمطار الساعات القليلة القادمة الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب 5 قتلى بهجوم على ميناء إيراني وصافرات الإنذار تدوي 40 مرة بإسرائيل البحرين: اعتراض 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الهجمات تغيير الساعة تلقائياً على الهواتف يربك أردنيين منح دراسية جامعية لأبناء متقاعدي الضمان البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة في الأردن" للمرة الرابعة على التوالي الصناعة والتجارة تحكم قبضتها على المحتكرين وتحرر 376 مخالفة خلال الشهر الحالي حرس الثورة الإيراني: استهداف مصنعي "إمال" و"آلبا" المرتبطين بالصناعات العسكرية الأميركية بالمنطقة الطاقة والمعادن: المشتقات النفطية متوفرة في الأردن ولا نقص في التزويد ولا مساس بالمخزون الاستراتيجي علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار النائب الظهراوي يقرع الطبول في العبدلي ويطالب بكشف ملف اتفاقية بانوراما البحر الميت و وزارة السياحة "تدب الصوت" خلاف عائلي يحوّل حفل زفاف إلى مسرح جريمة بنك الاردن يعين رئيسا تنفيذيا جديدا لفرعه بالبحرين كوريا الشمالية تختبر صاروخا يصل إلى البر الرئيسي الأمريكي