اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة النخب.. من صنعها؟

أزمة النخب.. من صنعها؟
أخبار البلد -  
عملية اختيار أي شخصية لشغل موقع عام في الأردن، لم تعد هيّنة. فاختيار شخص رئيسا للوزراء، مثلاً، صارت مسألة تسبب الصداع، وعملية شاقة ومزعجة لصاحب القرار.
ويتدرج الأمر ليطال مختلف مسؤولي المؤسسات على تنوع مستوياتها؛ بدءا من الوزراء، فموظفي الدرجات العليا. وثمة نماذج كثيرة تؤكد سوء الوضع الذي بلغته صناعة النخب في الأردن، بحيث نرى المسؤولين ذاتهم يدورون بين المواقع؛ ليس لكونهم "مقطوعي الوصف" كما يقال، بل لعدم توفر البدائل.
لو فكّر رئيس الوزراء، اليوم، في تغيير فريقه الاقتصادي، لواجهته مشكلة كبيرة في إيجاد البدائل، ولوقع في "حيص بيص" في سعيه إلى اختيار أشخاص يحملون هذه الحقائب ذات السمة الفنية الطاغية.
تُرى، ماذا لو رغب أحدهم في وضع قائمة بأسماء الأردنيين الذين تنطبق عليهم الشروط الضرورية لشغل موقع وزير مالية؛ هل ستطول القائمة أم تقصر؟ وإذا ما فكرنا في تعيين وزير طاقة جديد، فكم اسما سيتوفر لدينا؟
أغلب الظن أن القائمة في الحالتين، وبعد تفكير طويل، لن تضم أكثر من ثلاثة أسماء! وهنا مكمن الخطر؛ إذ تندر الكفاءات المؤهلة لشغل موقع وزير، ممن يتقن حرفة الاقتصاد حقاً. ومن ثم، فإنه مهما اختلف واضع القائمة، سنجده يدور، في النهاية، حول الأسماء ذاتها.
سبب هذه المعضلة الخطرة يتعلق، بدرجة رئيسة، بحالة التراجع العامة التي ألمّت بمختلف القطاعات، وبالمشهد المحلي العام. وهي الحالة التي تتفرع بعد ذلك لترتبط بتلكؤ المؤسسات في صناعة الكوادر البشرية في مختلف المراحل، لتكون قاعدة تنضج مع الزمن، فتمثل رصيداً من النخب التي تحفظ الحاضر وتدير المستقبل.
في زمن مضى، كان من ضمن أبرز مهام المسؤول رفد مؤسسته بالكفاءات، وبناؤها إن لم تتوفر. أما اليوم، فيسعى المسؤولون، جلهم إن لم يكن جميعهم، إلى إفراغ المؤسسات من الكفاءات التي يرونها منافسا مستقبليا لهم! وهو الأمر الذي أدى إلى تدنّي مواصفات المسؤولين اليوم، مقارنة بما كانت عليه قبل أربعة عقود.
هكذا، تتشابه المؤسسات اليوم؛ إذ ترى المسؤول، أيا كان موقعه، يؤكد أن تحصيل الغالبية العظمى من العاملين في وزارته أو مؤسسته، أقل من الجامعي أو التوجيهي. وهو ما يضرّ، بداهة، بالإنتاجية والأداء، ويقتل الفرص لصناعة مستقبل أرقى للمؤسسات وكوادرها.
أين بدأ العطب؟ وما هي العوامل التي أدت إلى تجريف الكفاءات؟
بصراحة، الحالة عامة. ومحاولات بعض المؤسسات، إنتاج الكفاءات، ما تزال محاولات غير كافية لمعالجة الخلل الكبير الحاصل. وكما يقول أحد الباحثين المهمين، فإن حقل البحوث جاف، ووجود الباحثين صار عملة نادرة. وهو يعزو ذلك إلى العقم الذي أصاب قطاع التعليم العالي، والتعليم العام من قبله، واللذين أفرغا مخرجاتهما بالضرورة في القطاع العام ومؤسساته.
ويُضعف من فرص إحداث فرق، تضخم القطاع العام ومؤسساته، لدرجة تفوق كل المعايير الدولية، الأمر الذي انعكس على رشاقته، وقدرته على التطور وزيادة الإنتاجية. هذا عدا عن استئثار هذا القطاع اليوم بنسبة تصل 55 % من الناتج المحلي الإجمالي، فيما فاتورة الرواتب الشهرية تقدّر بحوالي 330 مليون دينار.
في ظل قطاع عام مترهل، لا يبدو أمرا هينا فرص الارتقاء بالأداء، وإعادة تشغيل ماكينة إنتاج وصناعة النخب. ما يعني أن الأردن سيعاني كثيرا إلى أن تستعيد النخب عافيتها، وسيبقى أمر تعيين أي مسؤول، كبر موقعه أو صغر، أمرا محيرا مربكا!
معايير الاختيار على اختلافها، والواسطة والمحسوبية والتوريث، لعبت دورا جليا في صناعة أزمة النخب، التي لا يدري أحد متى تزول؟
 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا