اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كل ثلجة وأنتم بدفء

كل ثلجة وأنتم بدفء
أخبار البلد -  

 

لا حديث سوى حديث الثلج. زائر خفيف الزيارات ثقيل الظل أحياناً. ونحن ايضاً لا يعجبنا العجب. نحبه ولا نحب برده. نتمتع بندفه كنسمة وحين يتقدم اكثر نقول له كفى. نستقبله بفرح وما نلبث ان نود لو أنه لم يأتِ. نتمنى له طول الإقامة وندعو له بالرحيل.
الثلج موسم نضوج الماء، ملح الارض، دفء البرد، لمّة فروع العائلة في بيت واحد. وقت طبخات الجدات على صوبة الكاز، أولاً وعاشراً العدس، وبينهما الخبيزة والهندباء والرشوف والسبانخ. اللحوم لا داعي لها، فلم تكن في الزمن الماضي ضرورة ليس بسبب برد الثلج بل بسبب برد الجيب. ولموسم الثلج ايضاً حلواه. الأم الشاطرة تصنع العوامة، من طحينها الى قَطرِها، في البيت. تعد السحلب بوجهه المغطى بالقرفة والجوز، وان كانت من أمهات الزمن الجديد تعد البيتزا ايضاً.
الجدات كانت لهن بيتزاهن الخاصة. فمما يزيد من فتات الخبز اليابس يطبخنه مع البصل والبندورة والبهارات. ومن الامهات من طورت بيتزا الجدة. بدل ان تقدمه في صحون تصبه في صينية وتضعه في الفرن حتى يحمر وجهه ثم يقطعنه قطعا ولا بأس ان تضيف اليه الفطر والزيتون الاسود.
بإمكاننا ان نعد في البيت ما لذّ وطاب. ولم يكن ثمة داع ليحصل ما حصل قبل الثلجة بأيام وربما اسبوع بالنسبة لمن خافوا ان يموتوا من الجوع لا من البرد. طوابير على الخبز وهجوم على المولات والسوبر ماركتات وحتى على دكاكين الحارة. لكأن الثلج موسم الاكل واننا الجياع لسنة قادمة.
كل الأجهزة استفادت من أخطاء الثلجة الماضية، الامن العام، الدرك، الدفاع المدني، الكهرباء، المياه. وطبعا القوات المسلحة التي كما العام الماضي قامت بدور مشرف في اقامة السدود وانقذت عائلات جرفت بيوتها المياه وأوصلت الغذاء الى مناطق نائية. وقد ثبت بالفعل المرئي و الملموس ان الجيش العربي الاردني هو، بعد الله، الحامي للبلد والساهر على أمنه ليس على الحدود فقط بل في مواجهة أية أزمات أو ظروف غير عادية.
مقابل بعض التصرفات السلبية لمواطنين كالخروج غير المبرر الى الشوارع وممارسة رذيلة التشحيط بالسيارات فان مجتمعنا بخير ومواطننا ما يزال لديه رصيد كبير من العطاء. الطيبة والشهامة صفتان متجذرتان في شعبنا تمثلتا في اعلان شباب عن استعدادهم لمساعدة اي محتاج في مناطقهم. وبالرغم من بعض السلبيات والتهويل من المخاطر فقد قام الاعلام بدور مهني وطني يسجل له وبخاصة اولئك الشبان المراسلين لبعض المحطات التلفزيونية ومندوبي ومراسلي الصحف. 
بعد تجاوزنا للثلجة الحالية يفترض ايضاً ان نستفيد من اخطائنا، فالكمال لله، وأول هذه الاخطاء ان نعرف كيف نفرح بالمطر والثلج. وأن لا نستقبلهما كما لو انهما غزاة وأعداء. أن نلتمَّ حول صوبة غاز او كاز نشوي عليهما الكستناء وإن لم تتوفر فحبات بطاطا صغيرة تفي بالغرض. أن نتدفأ بالحب وندفىء الجفاء بالتواصل والحنين باللقاء حول كومة دفء.


شريط الأخبار نقابة مقاولي الإنشاءات السورية تشارك في منتدى الإنشاءات الرابع عشر بالأردن وتؤكد عمق التعاون بين النقابتين الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ صراصير ونفايات ومرافق متهالكة.. فيديو يوثق واقع مستشفى الأمير حمزة يثير الغضب (فيديو) نقابة أطباء الأسنان تحذر وتكشف أرقام واحصائيات خطيرة ترامب: أفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد 38 يوما من اختفائه.. العثور على جثمان زوج وزيرة إيطالية 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة القوات المسلحة تفتح باب التجنيد لحملة الحقوق - تفاصيل اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو)