اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جريمة باريس والحجج السقيمة

جريمة باريس والحجج السقيمة
أخبار البلد -  

لم يُنسب إلى منفذي جريمة باريس بحق مجلة «شارلي إيبدو» التهكمية إلا القول إنهم يثأرون للرسول وهتافهم «الله أكبر» بالعربية. لكن بعضنا، وفي هذا البعض كتّاب وناشطو تواصل اجتماعي وقراء معلقون على مقالات وعلى مقطوعات صحافية أو تلفزيونية، آثروا أن يتبرعوا للمجرمين بحجج لم يأتوا هم على ذكرها، حججٍ أغلبها غريب عن عالمهم الإرهابي البسيط.

 

 

وهذه أشكال مواربة في التغطية على الجريمة، إن لم يكن تجميلها، يتحكم بها شعور بالوحدة بين الكل والكل في ربوعنا. غير أن نظرة سريعة واحدة إلى الحروب الأهلية الدائرة في عوالم العرب والمسلمين تلون تلك الوحدة بلون مَرضي مستعص.

 

 

فإذا وضعنا جانباً اتهام الصهيونية واتهام فرنسا وأميركا، وطبعاً «الأجهزة»، تصدرت الحججَ السقيمةَ تلك التي تقول «إنهم» هم الذين جنوا على أنفسهم. وثمة من ذكر بحرب مالي، ومن ذهب أبعد فذكر باحتلال الجزائر، وطبعاً كان لفلسطين حصتها الراسخة في التذكر والتذكير. وحتى لو وافقنا على إعادة الأمور إلى استعمار مرت حقبته وانقضت علينا وعلى غيرنا في هذه المعمورة، فلماذا يُستهدف صحافيون، ولا يُستهدف عسكريون أو موظفون رسميون أو ديبلوماسيون يعملون لمصلحة الحكومة الشريرة؟

 

 

لا بأس بالقول إن الإرهابيين الذين اقتصر قولهم على التكبير والثأر للرسول أصدق من الذين يقدمون لهم الحجج، كما أنهم أقل عنصرية بدليل أن المُبررين أشد فصاحة وتماسكاً في وضعهم كل فرنسا، وفي المقدمة صحافيوها، في كفة الشر الذي لا يحول، مقابل وضعنا نحن، كلنا، في كفة الخير الذي لا يكف عن تصويب التاريخ.

 

 

وهناك أيضاً ما يقال من أن الساخرين يسخرون من الإسلام ولا يسخرون من المحرقة المنزهة دوماً عن السخرية. والحال أن ثمة خلافاً عميقاً هنا في ما يخص «الأحاسيس» و»جَرحها». فالمعتقدات والمقدسات، في نظر رسامي المجلة الفرنسية وفي قانون بلدهم الذي يتقيدون به، أحاسيس قابلة لأن تُجرح. والقائل برأي كهذا يسعه أن يستشهد بالتجارب الكثيرة للرسل والأنبياء أنفسهم ممن جرحوا الأحاسيس والمشاعر التي كانت سائدة في زمنهم. وبعد كل حساب، هل كان لدعواتهم أن ترى النور لو تجنبت جرح تلك المشاعر والأحاسيس؟. أما السخرية من مرارات إنسانية لا تزال طرية العهد، ضحاياها يمتون بصلات قرابة أو صداقة مع الأحياء، فهذه مسألة أخرى. فموسى، بحسب هذه النظرة، يقبل السخرية، لا المحرقة، والقادة المتناحرون في حروبهم الأهلية تجوز عليهم سلاطة اللسان التي تجوز على الآراء التي ينشرونها، إلا أنها لا تجوز على ضحايا تلك الحروب.

 

 

ويقال أيضاً: فليذوقوا ما ذقناه ونذوقه من ألم. والحال أنهم ذاقوا أكثر من ذلك في تاريخهم على مدى مئات السنين. إلا أن أحداً هناك، بمن في ذلك العنصريون، لا يقول إن علينا أن نذوق ما ذاقوه في تاريخهم ذاك.

 

 

ما من شك في أن ثمة إسلاموفوبيا في عالمنا الراهن، بما فيه بلدان الغرب ذاتها. لكن ما من شك أيضاً في أن هذه الأخيرة هي وحدها التي تناقش هذه الظاهرات وتحللها وتندد بها.

 

 

وأغلب الظن أن إحباطنا الراهن بالثورات، أي بطلب الحرية التي كانت ستتيح لنا، نحن أيضاً، أن نناقش تلك الظاهرات ونحللها ونندد بها، هو ما يديم هذا العفن الذي نتلذذ بمذاقه.

 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا