اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هـــويــــة الجـــامــعـــــات

هـــويــــة الجـــامــعـــــات
أخبار البلد -  
من يعرف كيف بدأت الحياة الجامعية في الأردن ، يستطيع أن يصل إلى السبب الحقيقي وراء كلّ هذا التراجع والعنف في الجامعات ، فقد كان للجامعة هويتها التي تجمع كل الجسم الطلابي من كل المنابت والأصول ، وكان الطالب الجامعي يعرفّ نفسه بأنه " طالب في الجامعة الأردنية " أو في جامعة اليرموك ، ولم يكن ينتسب إلى هوية عشائرية أو مناطقية ،ونجحت الجامعات في البدايات في صياغة هوية متناغمة تجمع الطلبة ، وهذا هو مفتاح النجاح في الإدارات الجامعية ، 
الذي انفلت اليوم من أيدي القيادات في جامعاتنا ، وهو ما يجب أن يتم استعادته والتركيز عليه .
لماذا نجحت جامعة العلوم والتكنولوجيا بإعطاء هوية لطلبتها عبر هذه السنوات من عمرها ..؟ ولماذا لا ينجرف الطلبة فيها في مسلسلات الصراع العقيم الذي دخل من بوابات بعض الجامعات وشوه صورتها التي يجب أن تكون ناصعة في عيون أهل الأردن وعيون الآخرين ممن يثقون بنا ويرسلون أبناءهم ليدرسوا في جامعاتنا من دول العالم الواسع ..؟
لقد نجحت الجامعة بإعطاء هويتها لطلبتها الذين يعرفون أنهم في مكان له حرمته ، وهذه الهوية يجب ألاّ تغيب ، لأنها - إن غابت -تسمح للطالب بإظهار هويته العشائرية أو المناطقية أو الدينية أو المذهبية .. فلماذا نغضب من طلبتنا ولا نغضب من إداراتنا الجامعية ..؟ لماذا لا نحاسب الجامعات التي تعمل إداراتها على تهميش دور المؤسسة ولا تنجح بإعطاء الجسم الطلابي الكبير الذي يصل في بعض الجامعات إلى أربعين ألف طالب هويتها وتفرض حضورها ..؟
الإدارات الجامعية ليست بمكاتب مكيفةّ وافتتاح المؤتمرات والسفر إلى الخارج ، إنها الروح والطاقة التي تملك إرادة التغيير ، رئيس الجامعة مثل القائد العسكري الذكي الذي يتحملّ نتائج قراراته ويعرف كيف يرسم الخطط ويكون في المقدمة ، ولا يعتمد على طاقم يخدمه ..القيادات الجامعية التقليدية التي تطبق فقط القوانين الجاهزة والتعليمات والأنظمة والتعليمات هي التي حولتّ الجامعات إلى أماكن لا روح لها ولا هويةّ، وسمحت بالتالي للطلبة بتغليب هوياتهم العشائرية والمناطقية على هوية الجامعات ، ومن هنا صرخنا بأعلى أصواتنا مطالبين بوضع معايير لاختيار هذه الرئاسات ، ونصرخ الآن بضرورة وضع معايير أخرى لمتابعة أداء هذه الرئاسات ، رئيس الجامعة ونوابه قادة وليسوا مجرد أصحاب وظائف ، وعليهم الآن مهمة استعادة هوية الجامعات وترسيخها وعدم السماح باختطافها ، وهذه مهمة كلّ الأطراف التي تضمها الجامعات ، علينا كلنا في مجتمعنا الأردني الذي صمد باقتدار أمام تسونامي ربيع العرب ، وأثبت بقيادته أنه حالة متميزة ونموذج راسخ ، أن نعمل على تمتين هوية الجامعات وعدم السماح باختطافها ، صحيح أن المسئولية المباشرة بيد الإدارات الجامعية ، لكن نجاح هذه الإدارات بيدنا كلنا ، داخل الجامعات وخارجها ، كلّ المجتمع الأردني مطالب بتفهم هذه الحقيقة ، لأن الضغوطات التي تمارسها قوى المجتمع مسئولة عن إفشال أفضل السياسات التعليمية ، دعوا الجامعات تقود المجتمع وتحصنه ، وأعطوها الفرصة لتعيد للطالب هويته الجامعية ، ولنتذكر أنّ هويةّ الجامعات العريقة في العالم صنعت الأعراف الجامعية التي تقود العالم اليوم .
 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا