اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل نستحي من لغتنا العربية.

هل نستحي من لغتنا العربية.
أخبار البلد -  


مررت بشوارعنا الجميلة وما على جوانب أرصفتها من بنايات وقصور وأسواق، ومن محال تجارية وشركات ، شاهدت ديكوراتها الرائعة، وبضائعهـا الفاخرة ، وباعتها الأنيقين، وكل ما فيها من الوصف الذي ينطبق على المحلات التي تضاهي في جمالها ومحتوياتها أرقى المحال التجارية في العالم.

هي شركات ومؤسسات ومحال تحمل أسماء وعلامات تجارية محلية وأجنبية، على شكل لوائح إعلانية ضخمة، ملصقة على جدران البنايات وعلى زجاج الشركات والمؤسسات، جزء كتب بلغتنا العربية، ومعظمها كتب باللغة الإنجليزية فقط. 

يبدو أن أصحاب هذه المؤسسات يستحون من لغتهم العربية، أو أن لغتهم العربية أصبحت دقة قديمة، أو أنهم تبرأوا من ثوبهم العربي الذي تخلف في هذا الزمن عن الركب العالمي، أوأشهر أصحابه براءتهم بشكل فاضح من التراث بكل مكوناته...اللغة واللباس والعادات، وربما لسانهم العربي أصبح مأجورا لحساب خليط من لغات تتسكع بين الشفاه، كأنما هذا الخليط دليلا على الرقي والتحضر على حساب لغته وقوميته وتراثه، أو يشكل حافزا من حوافز البيع وجذب المستهلك من طبقة أو منطقة معينة لتسويق سلعته، يبدو هذا على واجهات محالهم وعبر أفواههم بل وحتى في كتاباتهم وفواتير باعاتهم وحساباتهم.
لا نعني بذلك أن لا نتعلم لغة الغير، بل يجب أن نتعلمها وأن نستخدمها ولكن في الوقت والمكان المناسب، وفي المجال الذي تعجز فيه لغتنا عن إيجاد البديل، بحيث لا يسمح لهذه اللغة أو تلك أن تكون أو أن تنفرد على الساحة دون لغتنا التي تنبض بالعروبة وتاريخها المديد منذ نشأتها وقيامها.
اللغة جزء من أنفاسنا ونطقنا الأول، وإرثنا الذي ورثناه، وإذا أصاب الخلل أدائنا وتفكيرنا فإن ذلك لا يكون على حساب اللغة، حين يكون التقصير منا ومن أدائنا العاجز تماما عن الإبداع، علما بأن معظم لغات الغير وخاصة اللغة الإنكليزية قد تشكلت معظم كلماتها من لغتنا أيام القوة، بالتطويع عبر حروفهم التي ما زالت قائمة على حساب تراثنا المجيد.
حروف واجهات محلاتنا تحمل ما صنعه "سايكس بيكو" من جرائم قسمت الأرض العربية واغتصبت فلسطين وحملت أسماء العتاد والسلاح والدبابات والطائرات التي قاتلتنا واستعمرتنا، وما زالت تدك العراق وغزة وغيرها، فتقتل الأطفال والشيوخ والنساء، وتهدم البيوت وتحرق الزرع والحصاد.
لكن لغتنا التي دخلت معظم أرجاء الأرض، كانت وما زالت تحمل كرامة الإنسان وصلته بالخالق، وتبين للناس مسارهم فوق الأرض وتحت الأرض وعند العرض، بل حملت ثقافة الروح والمادة عبر خطوط واضحة المسالك وطمأنينة دافئة، كونها لغة القرآن الكريم الهابط من السماء، ولغة الجنة والحساب والعقاب، ولغة الرحمة التي تنهى عن القتل والحرق، وأن لها من العظمة ما يجعلها سيدة اللغات.
إن اعتزازنا بلغة غيرنا هو اعتراف مباشر، بأن أذيال المستعمر مازالت تمسكنا وتقودنا إلى حيث تريد أن ننسى قضايانا، ليصبح كل ما يفعل بنا من قتل وقهر وحرمان، هو من أجل تطويرنا وتحسين موقعنا بين الأمم.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً