اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسؤولية الحكومة عن سوء السياسات

مسؤولية الحكومة عن سوء السياسات
أخبار البلد -  

عندما تخالف الحكومة رأي، وتوجهات الاغلبية الشعبية في القرارات السياسية التي تتخدها ، وتمضي قدما باجرات تنفيذها ضاربة عرض الحائط بالمعارضة الشعبية لها فهي حتما ستدفع الثمن في الشارع، ولا تستطيع ان تخلي مسؤوليتها عن تبعات تلك السياسات التي فرضتها على الناس جبرا ، ودون ارادة منهم. 

وكل ما ينجم عن هذه القرارات من مخاطر، او مساس بالارواح، او كلف اقتصادية لا قبل للطبقة الفقيرة بها، او تهريب للاستثمار، او تحطيم للروح المعنوية العامة فهذه تتحملها جميعا الحكومة، ولا مهرب لها منها، وتصبح مدانة شعبيا، وفاقدة للثقة الجماهيرية ، ولن تستطيع ان تتغطى بالحملات الاعلامية التي تطالب الناس بالصمت، والقبول بالسلبيات الناجمة عن سوء السياسات، وعدم الخروج عليها بدعوى المصلحة الوطنية، وعدم شق الصف الوطني. 

وهي محاولات بائسة سرعان ما ان سينكشف زيفها اذ سيميل الرأي العام الى تحميل الحكومة نتائج كافة السلبيات الناجمة عن تراجع عملية الحكم خاصة وانها هي التي لم تسع اصلا لتوسيع قاعدة الرضى الشعبي لقراراتها ، وانما انفردت بها في ظل تواصل حالة الرفض الشعبي لها.

ومثل هذه الحكومات لا تصمد طويلا في الدول الديموقراطية اذ يصار الى تحميل السياسيين نتائج اية عيوب تظهر في السياسات المقرة بطريقة توافقية ، وقد جاءت لتحقيق مصلحة المجتمع، حيث تتحمل جهة الحكم المسؤولية الكاملة عنها في حال فشلها.
وكلنا رأينا كيف ان الفعاليات الشعبية والاعلامية في الدول الغربية كانت تتولى المطالبة بانسحاب قواتها من الحروب التي تشن هنا وهناك وفقا للرغبة الامريكية، وبعض المظاهرات الداعية لوقف الحرب كانت تظهر احيانا في امريكا نفسها رغم انها شنت في المفهوم الامريكي على خلفية تهديد الامن الوطني الامريكي، ووقوع التفجيرات التي طالت ارواح امريكيين في الداخل. 

ودرجت العادة على ان يضطر الجيش الامريكي للانسحاب من جبهات القتال تحت سورة الغضب الشعبي، ويضطر لاخلاء ساحات القتال وفقا للتوجهات الشعبية، ولم يحدث ان شنت حملات التشكيك بالوطنية على المخالفين لمشاركة بلدهم في مثل هذه الحروب الدائرة خارج نطاق الوطن، وهذا لا يحدث سوى في الدول البائسة في مجال الفهم الديموقراطي، فالسياسات اصلا تقر لتحقيق الصالح العام، وعند مخالفتها من قبل الاغلبية الشعبية تصبح جهة الحكم فاقدة للشرعية الشعبية ، وانما تصبح تمثل توجهات الاقلية ، ولذلك تسارع الحكومات الى الاستقالة، وفي الاردن سبق وان تخلت عدة حكومات عن المشاركة في الاحلاف العسكرية الغربية تحت طائلة اندلاع الغضب الشعبي، وعادت عن قرارها .

ومعارضة الحرب الدائرة في المنطقة على ما يسمى بداعش لا تستدعي التشكيك بوطنية من يعارضها من الاردنيين، وعلى الحكومة التي اصرت عليها ان تتحمل مسؤولياتها الكاملة، وكافة التبعات الناجمة عنها ستحاسب عليها امام الرأي العام الاردني، وحملات الاتهام والتشكيك بوطنية المعارضين لها هي حملات بائسة تتناقض مع ابسط متطلبات الفهم الديموقراطي فمن عارضها من الاردنيين كان يدفعه وازع الخوف على اراوح ابنائنا الجنود الذين يزجون في مهام قتالية لا تخدم المصلحة الوطنية الاردنية، وطالبوا بعدم نقل مهام قواتنا المسلحة خارج حدود الوطن كي لا تخدم توجهات قوى عالمية واقليمية تريد توظيفنا في حروبها، ومشاريعها الرامية الى تقسيم المنطقة، وان الابقاء على اهداف حماية حدود الدولة الاردنية بالقوة الحازمة هي امانة في عنق جيشنا العظيم، والاصل هو تجييش الشعب للدفاع عن بلده ازاء اية محاولة اثمة لاختراق الحدود الوطنية. وهي غيرة وطنية تتوافق مع توجهات الاغلبية الشعبية التي عارضت الحرب، وافصحت عنها استطلاعات الرأي ، وعلى المشككين بوطنية الاردنيين ان يتوقفوا عن مساعي فرض التوجهات الحكومية المخالفة لتوجهات الشارع الوطني بمحاولات بث الرعب الفكري، والتخوين ، والحاق تهم عرفية بمن يدلي برأيه، والاولى من كل ذلك ان تصوب الحكومة سياساتها على ضوء الرؤية الشعبية والنتائج، وان تتراجع عن الخطأ قبل ان تغوص فيه من اسفل قدميها الى قمة رأسها.
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا