حرب أسعار النفط.. من المسؤول؟

حرب أسعار النفط.. من المسؤول؟
أخبار البلد -  
في السابق عندما كانت تتأزم أسواق النفط العالمية ارتفاعاً أو انخفاضاً تتجه الأنظار إلى منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، إلا أن المنظمة فقدت في السنوات الماضية جزءاً كبيراً من قوّتها وتأثيرها في الأسواق بسبب تراجع حصتها من الإنتاج العالمي التي لا تتجاوز 30% حالياً بعد تزايد الإنتاج من خارج «أوبك» الذي ارتفع بصورة حادة بعد تسارع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وبما أن البلدان المتضررة عادة ما تبحث عن جهة ما لتلقي عليها اللوم في انخفاض الأسعار، فإن دول مجلس التعاون التي يمثل إنتاجها 56% من إجمالي إنتاج «أوبك» أصبحت هي الجهة التي توجه إليها المسؤولية عن انخفاض الأسعار، علماً بأن دول المجلس متضررة من هذا الانخفاض كغيرها من البلدان المنتجة، إلا أن سياساتها العقلانية تتيح لها التقليل من هذه الأضرار.

ولكن دعونا نتحدث بلغة الأرقام لنرى على من تقع مسؤولية حرب الأسعار المشتعلة منذ انهيار أسعار النفط في الشهرين الماضيين، فالبيانات تشير إلى أن البلدان المصدرة من داخل وخارج «أوبك» تقدم خصومات على مبيعاتها من النفط للحفاظ على زبائنها، وخصوصاً الآسيويين منهم.

وإذا كانت دول المجلس تقدم خصومات بمقدار دولارين فقط للبرميل، فإن إيران تقدم ضعف ذلك تقريباً، أي 3,5 دولار للبرميل، كما أن العراق يقدم 4 دولارات خصومات للبرميل وقرر رفع إنتاجه من 3 ملايين برميل يومياً إلى 4 ملايين، في الوقت الذي تطالب فيه بقية البلدان دول المجلس بتخفيض الإنتاج!.

وإضافة إلى ذلك هناك أسباب تتعلق بالأوضاع الاقتصادية في الدول الكبيرة المستهلكة للنفط وبإنتاج النفط الصخري وأخرى ذات طابع جيو-سياسي ناجمة عن التوترات في العديد من مناطق العالم، هذا عدا المضاربات التي عادة ما تشتد في مثل هذه الظروف.

وإذا ما أريد التخفيف من هذه التداعيات على اقتصادات البلدان المنتجة للنفط، فإنه لابد من وقف الاتهامات التي لا مبرر ولا جدوى منها، بل إنها تزيد الأضاع تعقيداً، ومن ثم التنسيق بين أعضاء منظمة «أوبك» والدول الرئيسية المنتجة الأخرى لوقف حرب الأسعار والنظر في معالجة الفائض وكيفية التأقلم مع هذه الظاهرة الجديدة المسماة بالنفط الصخري الذي أضحى لاعباً رئيسياً لا يكمن تجاهله.

والحقيقة أنه لا يمكن التعامل بسهولة مع موضوع الفائض، إذ حاول الأعضاء في «أوبك» سابقاً وفشلوا في ذلك بسبب عدم الالتزام، ناهيك عن البلدان غير الأعضاء في المنظمة التي لا يمكن التنبؤ بتوجهاتها والتزامها باتفاقيات التخفيض، وهو ما أدى بدول مجلس التعاون إلى اتخاذ موقف صحيح في الاجتماع الأخير للمنظمة بعدم تخفيض الإنتاج لمنع الدول الأخرى من زيادة إنتاجها والاستحواذ على حصة بلدان «أوبك»، مما يعني أن قضية سحب الفائض قضية شائكة ومتشعبة تتطلب ثقة غير متاحة.

والجانب الآخر المتعلق بالنفط الصخري، لاشك أن المنتجين، وبالأخص في الولايات المتحدة، تضرروا بدورهم من انخفاض الأسعار، مما حدا بالعديد من الشركات العاملة في هذا الحقل إلى تقليص استثماراتها، مما يعني عدم قدرتها على زيادة الإنتاج مستقبلًا إذا ما استمر تراجع الأسعار، كما أن معظم الشركات المنتجة للنفط الصخري تخلفت في الفترة الأخيرة عن سداد ديونها بسبب الانخفاض الحاد في عائداتها، مما يضعها أمام معضلة مالية كبيرة.

وذلك يعني أن الأسعار المرتفعه ضمانة لاستمرار عمل هذه الشركات التي ربما تبدي مرونة للتعاون من أجل رفع الأسعار، إذ لابد لبلدان «أوبك» من توجيه اهتمامها للتعاون مع كافة الأطراف للحصول على أسعار عادلة بدلًا من الشحن الإعلامي وإلقاء اللوم على طرف دون غيره.
 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام