اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"معاذنا"

معاذنا
أخبار البلد -  
تُلخّص "كلنا معاذ" ردة فعل أكثرية الأردنيين على أخذ الضابط الطيار معاذ الكساسبة رهينةً عند التنظيم الداعشي بعد سقوط طائرته في الرقة أثناء أدائه واجبه الوطني صباح الأربعاء الماضي.

وفي ردة الفعل هذه دلالة على تماسك مجتمع أردني، ثبت أنه أكثر وعيا وصلابة مما يتمنى كثيرون ممن لا يفوّتون فرصة أزمة تمر بها المملكة حتى يبدؤوا يبثون سموم الفتنة، ويبشرون بتصدع الدولة وتدهورها نحو الصراع والانقسام.
هؤلاء مخطئون. هم واهمون.

تحليلاتهم انعكاسٌ لما يسكن قلوبهم الدَويّة لا لحال المجتمع الأردني، الذي أثبتت التجارب أن الأزمات توحده حول وطنه وقيمه وأمنه وسلامة أبنائه. هؤلاء لا يعرفون مكانة الجيش العربي في الوجدان الأردني، ولا مكانة التضحية قيمةً راسخةً في الوعي الشعبي.

ورغم أن هناك من يعارض مشاركة الأردن في التحالف العربي الدولي ضد الإرهاب، ذاك نقاش ليوم آخر. اليوم تتقدم سلامة معاذ الكساسبة على كل الاختلافات. الشعب يتضامن معه ومع أسرته. والدولة تبذل كل ما في وسعها من أجل إعادته إلى ذويه ووطنه سالماً شامخاً.

يغفل أصحاب التحليلات والآراء والبيانات المبشرة بالوهن والفتنة أن الشعب الأردني لم يبخل يوما بالتضحية من أجل أمن وطنه وقضاياه العربية، ومن أجل حقه وامتداده العربي العيش بحرية وكرامة. ويغفلون حقيقة أن الأردن لم يتخلَّ يوما عن أبنائه، ولم يترك من حاول إلحاق الضيم بهم بلا عقاب.

فالقوات المسلحة الأردنية هي الجيش العربي الذي اعتاد تقديم التضحيات منذ سار تحت راية الثورة العربية في معركة الحرية العربية الأولى. وهو الذي قدم الشهداء على أسوار القدس وفي اللطرون وباب الواد. ذاك هو الإرث الأردني الراسخ، لا تمحيه، قيماً وتاريخاً، أزمة مهما عظمت، أو ادعاء مهما كبر.
يبني الأردن على هذا الإرث ويستقي منه إذ ينخرط في معركة التنوير ضد ظلامية الإرهاب. يحاربه أمنيا وعسكريا ليبقيه خارج حدوده، ويتصدى له فكريا ليحصّن مجتمعه ضد ادعاءاته الباطلة. تلك معركة يدرك ضرورتها من عانى ويلات الإرهاب في جوارنا قتلاً وإذلالاً وتشريداً. ويعرف حتميتها الأردنيون الذين دفعوا ثمن همجيته حين تسللت يده إلى عمان ففجرت الأبرياء في العام 2005.
في هذه المعركة وفي ما سبقها من حروب، كان الجيش العربي درع وطنه وشعبه، وكان الأردنيون رديفه ومعه.
وطائرات سلاح الجو الأردني سلاح يحمي الوطن ويتصدى لأعدائه. تضحيات موفق السلطي وفراس العجلوني ورفاق سلاحهم دفاعا عن فلسطين تفنّد قول الذي ادعى أنها للاستعراضات العسكرية.
والجنوب الأردني ليس أحد أكبر خزانات التعاطف مع داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية كما ورد في مقال كُتب من على بعد ألوف الأميال عنه. جنوب الأردن خزان للوطنية الأردنية التي أنتجت قامات بحجم حابس المجالي يذكر كل الأردنيين صولاتها وتضحياتها في مناهضة الاستعمار التركي وفي الدفاع عن الأردن وعن فلسطين.
كربة معاذ هزت مشاعر الجنوب وكل بقاع الوطن تعاطفا ودعما وإسنادا له ولعائلته. هي أزمة فجرت دفقا وطنيا شاملا من الحزن والقلق والغضب عند أسرة أردنية واحدة تعتبر معاذا ابنا لها. وهذا موقف أردني يستنهض إرث التضحية والتعاضد والاعتداد ليهزم الأزمة كما هزم سابقاتها. وفي صرخة "كلنا معاذ" دلالات تغني عن أي رد لمن يتمنى غير ذلك.
 
شريط الأخبار ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز نقابة مقاولي الإنشاءات السورية تشارك في منتدى الإنشاءات الرابع عشر بالأردن وتؤكد عمق التعاون بين النقابتين الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ صراصير ونفايات ومرافق متهالكة.. فيديو يوثق واقع مستشفى الأمير حمزة يثير الغضب (فيديو) نقابة أطباء الأسنان تحذر وتكشف أرقام واحصائيات خطيرة ترامب: أفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد 38 يوما من اختفائه.. العثور على جثمان زوج وزيرة إيطالية 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة القوات المسلحة تفتح باب التجنيد لحملة الحقوق - تفاصيل اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة