ما بين السدين

ما بين السدين
أخبار البلد -  


نتأمل أسبوعياً في سورة الكهف التي حضتنا السنة النبوية الشريفة على قراءتها وتبدبر معانيها، وتزخر هذه السورة الكريمة بالعديد من القصص والعبر والمواعظ الكثيرة.
ودائماً ما يثير فضولي ذو القرنين، ذلك الملك العظيم الذي أعطاه الله لكل شيء سببا، وأعطاه القدرة على أن يُتبع الأسباب أيضاَ، الى أن وصل الى تلك القرية ما بين السدين.
والكل يعلم بأن أصحاب هذه القرية قد تقدموا بشكوى الى ملك الأرض في ذلك الحين على قوم يأجوج ومأجوج الذي يفسدون في الأرض ويقضون على خيرات أهل هذه القرية المسكينة.
والغريب في الموضوع أن أصحاب هذه القرية يعلمون الحل لهؤلاء الخارجين عن القانون وكيفية وضع حد لهم من خلال بناء سد يحميهم من فسادهم، وطلبوا من ذي القرنين أن يقوم ببناء السد مقابل أن يدفعوا له مبلغ من المال.
ولكن ذو القرنين ملك وعالم جليل وذو فكر نير، فهل وافق على بناء السد مقابل أن يأخذ منهم المال؟ في الحقيقة رفض الملك هذا العرض السخي وطلب منهم أن يعينوه على بناء السد، بل وسخر كل طاقاتهم في بناءه، فقال "أعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم سدا"، ثم قال لهم "آتوني زبر الحديد"، وقال أيضاً "إنفخوا" وقال "آتوني إفرغ عليه قطرا".
ويظهر من خلال الآيات الكريمة أن ذو القرنين لم يعمل شيئاً بيديه، بل أخرج تلك الطاقات المكنونة والكامنة في نفوس أصحاب القرية حتى تحقق لهم ما أرادوا وأقاموا السد بينهم وبين القوم المفسدين.
أما نحن؛ فلا نختلف كثيراً عن قوم "ما بين السدين"، نطلب من الدول المتقدمة الخدمات وبناء العقارات والأبراج والأنفاق والجسور، ونطلب منهم تصنيع الملابس والسيارات والإلكترونيات، ونجعل لهم في المقابل "خرجا".
وبما أنهم ليسوا بنفس عقلية الملك الصالح يوافقون ويقومون بتقديم تلك الخدمات لنا مقابل المال، ونبقى نحن على أسرتنا العاجية في راحة جسدية وعقلية تامة.
بل إن بعض الدول لم تصل الى مرحلة قوم ما بين السدين، فلا يقدمون المال مقابل الخدمات، وإنما يقتاتون على المعونات والخدمات المجانية التي تقدمها تلك الدول الكبرى والمقتدرة، فيحتاجون الخدمات ويطلبونها دون تقديم المال، وإنما بجعل أنفسهم دواب لتلك الدول الرائدة.
شريط الأخبار إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم