اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شُح المناصب

شُح المناصب
أخبار البلد -  
 الشُح هو من أسوء الصفات التي يمكن أن يتصف بها الأنسان والتي نهى عنها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فقال تعالى في محكم كتابه "وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"، وإعتبر رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الشُح من المهلكات في حديثه الشريف حين قال "وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ : فَشُحٌّ مُطَاعٌ , وَهَوًى مُتَّبَعٌ , وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ". والشُح يعني الإمساك الشديد مع البخل، فإذا كنا نتكلم عن المال؛ فالشُح هو أن يعمل الإنسان على جمع المال وتكديسه مع الإمساك الشديد في الإنفاق خشية أن ينقص هذا المال، بل يسعى دائماً الى زيادته وتنميته دون أن ينفق شيئاً منه. وأستغرب كثيراً من اولئك الذين يتصفون بهذه الصفة، فلقد أفنيت الستين أو السبعين عاماً من عمرك وأنت تجمع هذا المال وتراكمه فوق بعضه، فهل جمعت بعض السنوات لتضيفها الى عمرك من أجل ان تنفق هذا المال. والشُح لا يكون بالمال فقط، فهنالك أشكال متعددة ومتنوعة من الشح، ويعتبر شُح المناصب واحد من هذه الأنواع، فيعمل المسؤول طوال عمره من اجل أن يتقلد المناصب ويسعى من أجل الكراسي والجاه والسلطان. وشُح المناصب يتمثل في أن يصل الإنسان الى السلطة أو المنصب ثم يبذل قصار جهده في التمسك بهذا المنصب، ويقاوم جميع الإجراءات والخطوات التي تحول بينه وبين المنصب حتى وإن فقد أهليته لهذا المنصب في مرحلة من مراحل عمره. وقد يتسبب شُح المناصب في بعض الأحيان بالكوارث والمصائب، وما يحدث في سوريا اليوم ما هو إلا مثال بسيط وواضح على تمسك شخص معين بالسلطة ورفضه التخلي عنه لشُحٍ في نفسه وإمساك شديد بكرسيه وجاهه، على الرغم من الدماء التي تسيل والأرواح التي تزهق كل يوم. بل قد يدفع شُح المناصب الموجود بداخل بعض النفوس المريضة الى قتل روح المبادرة فيمن حوله والقضاء على القدرات الشابة التي تحيط به خوفاً على مكانه ومنصبه، ليبقى كما هو دون أي تغيير او تعديل. ونحن في بلدنا الحبيب الأردن نعاني وبشكل كبير من ظاهرة شُح المناصب، والتي قد تخلق الأزمات وتجر علينا الويلات، فعلى سبيل المثال؛ أنت أيها النائب الفاضل لماذا تصر على تمسكك بمقعدك في المجلس لدورات عديدة على الرغم من تقدم سنك وضعف جسدك وقلة حيلتك، بالإضافة الى غياب مشاركتك الفاعلة وخطواتك الملموسة التي قد تدفع عجلة التطور والتقدم في البلاد. وأنت ايها الوزير الكريم، ما زلت تتمسك بكرسي الوزارة وتطمح في ان تنميه وتطوره، على الرغم من إخفاقاتك المتعددة وفشلك الكبير في إدارة مؤسستك وإثبات وجودك بتطوير ملموس أو بقرارات لازمة. لقد أثبت الكثير من المسؤولين اليوم في بلدنا الحبيب فشلهم الكبير وإخفاقهم الواضح للعيان في مراكزهم الحالية، فلم يكتفوا بذلك بل يسعون بعزيمة وإصرار الى التمسك بمراكزهم ويطمحون الى مراكز أكبر وأعلى في غياب واضح لاهليتهم بذلك. لقد وجب على كل مسؤول في اي مركز أو منصب كان؛ أن يضع تقوى الله نصب عينيه، وأن يراجع أهليته لمنصبه الحالي وقدرته على تقديم ما هو خير لهذا البلد، وإن وجد نفسه مقصراً في آداء واجبه أو غير قادر على إتمام العمل المطلوب منه على أكمل وجه أن يتنحى جانباً وأن يفتح المجال أمام غيره من الكفاءات والقدرات لتولي المسؤولية وأن يقتل ما بداخله من شُح للمناصب وإمساك بها.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً