اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فساد الأجانب

فساد الأجانب
أخبار البلد -  
في الحقيقة، وفي الواقع، وفي المناسبة ... جميعها كلمات إستهلالية يستعان بها لإكساب الجملة التالية مصداقية قد لا تستحقها. ولكني، سأستعين بها، لا لكي أحتمي بها أو أختبيء خلفها، ولكني (في الحقيقة) لدي ما ادلوا بدلوي به في هذا المضمار. حقيقةٌ ... نكثر نحن الأردنيين من جلد ذواتنا، ونكيل الإتهامات لإنتشار الفساد في بلادنا، وقد نكون محقين بذلك لأن قلوبنا على بلدنا وعيوننا على حدوده، فهل الفساد مقتصر على حملة المناصب الرسمية ومدراء الشركات العامة والخاصة أم أن الفساد يتعدى ذلك بكثير. حقيقة.... أن الفساد صفة متأصلة في النفس البشرية، ومرده الى حب الذات وتقديمها على أي شيء آخر، فقد شهد تطور الجنس البشري مراحل كان يُقتل فيها الآخر من أجل الغذاء والمتعة، وقلّت هذه الممارسات مع التطور الذي مكنَّ شريحة أكبر من الناس من الإستفادة من الثروات، ونظّم الحقوق والواجبات فيما بينهم من خلال الدساتير والقوانين الوضعية. في الأردن، كما في غيرها من الدول، تحاول مؤسسات دولية أن تصنع لها موطيء قدم لتمثيل مصالحها من خلال المساعدات التي تمهد الطريق لما هو أكبر من إتفاقيات صناعية وتجارية، والأهم من ذلك هي الإتفاقيات السياسية، فهل تقدم تلك الدول المساعدات لسواد عيوننا. الأمر ليس كذلك، فلنأخذ على سبيل المثال برامج المساعدات الأمريكية USAID للأردن، فهي تركز على التغلغل في المجتمع الأردني من خلال المنظمات غير الحكومية NGOs وهناك أمثلة كثيرة جيدة نرفع لها نحن الأردنيين العقال إحتراماً وشكراً، ولدينا الكثير من الملاحظات التي تجعلنا متخوفين من بعض الممارسات التي تلفها شبهات الفساد، فما السبب في تلك المخاوف. في الواقع ... ان برامج (يو أس أيد) تمول من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية USA وشعارها (هدية من الشعب الأمريكي) ولكنها تنفذ من خلال شركات خاصة مسجلة في أمريكا، وذلك عن طريق عطاءات يتم ترسيتها وفقا للشروط المرجعية التي يضعها صاحب العمل TOR وتكون محددة المدة، ومن الأمثلة على ذلك برنامج سياحة الأول والثاني والثالث، والتي صرفت عليها مئات الملايين، فهل قامت الحكومات الأردنية، أو لنقل الجهات الرقابية المتمثلة بمجلس الأمة وديوان المحاسبة بالرقابة على أوجه صرف تلك الهدايا. صدقوني، وهي حقيقة أيضاً أن هناك بعض الشركات الأجنبية التي تنفذ بعض هذه المشاريع تعلّم الشيطان اساليب مبتكرة في الشيطنة والسرقة، فتطوير موقع اليكتروني لمؤسسة ما يقيد في دفاترهم بعشرات الألوف من الدنانير وهو ابسط من ان يكلف بضعة مئات منها، وهناك ندوات وحلقات نقاشية لأيام، تسجل علينا بمبالغ تفوق سعر أرض في عبدون، ناهيك عن عقود شراء الخدمات التي تشتري الولاءات والصمت أكثر من شراء الكفاءات والعمل. الحقيقة الأخرى... أن هذه الشركات التي توزع علينا هدايا الشعب الأمريكي قد نسجت علاقات معقدة في المجتمع، ويخيل للأغلبية بأنها مؤسسات حكومية أمريكية وهي ليست الا شركات خاصة على غرار بلاك وتر، ولكنها ذات طابع مدني. لقد أصبحت بعض المشاريع التي تنفذها تلك الشركات واحات فساد، يشترك فيها مجموعة مختارة تحمي بعضها بعضاً، وتحوط نفسها بجدران من المدراء البلهاء الذين لا يفرقون بين القطاعين العام والخاص في أمريكا، ولا يعلمون مع من يتعاملون، وكيف تدار تلك المشاريع من الداخل. وفي الختام... فأن هذا الأمر لا يقتصر على اليو أس أيد، بل يتعداها لبعض المشاريع الأخرى التي ينفذها الإتحاد الأوروبي أو البنك الدولي، أو البعثات والمنظمات التي تدار من خلال السفارات الأجنبية، وأصبح السفراء ومدراء هذه المشاريع يخاطبون الوزارات والدوائر الرسمية ويتفقدون الحضر والبوادي بدون المرور بوازرة الخارجية الأردنية او إعلامها، ولأنها أموال عامة مُنِحت للشعب الأردني وسجلت علينا، فهل نسمع من نواب الأمة أسئلة رقابية تكشف المستور.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً