اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التأمين الصحي الشامل ... فقاعة إعلامية

التأمين الصحي الشامل ... فقاعة إعلامية
أخبار البلد -  



تشير تصريحات المسؤولين في مجالات الصحة والتأمين الصحي الى وجود توجه حكومي لإقرار قانون يخص التأمين الصحي الشامل والذي يسعى الى إدراج كافة الأردنيين ممن يحملون الأرقام الوطنية تحت مظلة التأمين الصحي، فما هي حقيقة هذا التأمين؟؟ وهل يصب في صالح المواطن؟؟ وما هي التبعات التي تترتب على هذا التأمين؟؟

 حسب الأرقام الرسمية الصادرة فإن أكثر من 87% من الأردنيين مشملون بالتأمين الصحي بشكل أو بآخر، وحوالي 9% يتمتعون بأكثر من تأمين صحي في نفس الوقت وبالتالي فإن حوالي 13% من الأردنيين خارج مظلات التأمين الصحي المختلفة. وإذا نظرنا الى فئات المجتمع الأردني كل واحدة على حدة وجدنا أرقام كبيرة ويترتب عليها تبعات خطيرة؛ فعلى سبيل المثال فئات الأطفال الذين هم دون السادسة والذين يشكلون نسبة كبيرة من أبناء المجتمع الأردني يتمتعون بتأمين صحي مجاني في الفترة الحالية، وطلبة الجامعات الحكومية لديهم تأمين صحي مقابل دفع مبالغ زهيدة وقليلة، والكثير من الموظفين الحكوميين لديهم التأمين الصحي الجكومي المجاني، وتلجأ غالبية الشركات الخاصة الى تأمين منتسبيها لدى شركات التأمين المختلفة.

ماذا سيحدث الى هذه الفئات حسب قانون التأمين الصحي الشامل؟؟ في الحقيقة هنالك ترتيبات لفرض رسوم تصاعدية على جميع الفئات العمرية الخاضعة للتأمين الصحي الشامل الجديد، وتبدأ هذه الرسوم من 50 ديناراً لمن تقع أعمارهم ما بين 6 الى 19 عاماً، الى 75 ديناراً لمن هم ما بين 20 الى 45 عاماً وكذلك ب115 ديناراً لمن هم بين 45 و 60 عاماً، وتنتهي ب 72 ديناراً لمن هم فوق 60 عاماً بعد تقديم الحكومة دعماً مقداه 78 ديناراً لهذه الفئة. وتأتي هذه الرسوم في سبيل لتغطية تكاليف هذا التأمين الشامل المزعوم، حيث تبلغ تكلفة التأمين الصحي في الوقت الحالي حوالي 150 مليون دينار أردني سنوياً، يضاف اليها حوالي 160 مليون دينار أردني تقدم كإعفاءات طبية من الديوان الملكي العامر أي حوالي 300 مليون دينار أردني كتكلفة كلية لتغطية ما نسبته 87% من الأردنيين بالتأمين الصحي في الوقت الحاضر.

ومن خلال الأرقام التي تم بيانها نتوقع أن تكون تكلفة النسبة المتبقية من الأردنيين وهي 13% لتأمينهم صحياً حوالي 45 مليون دينار أردني، لتصبح تكلفة التأمين الصحي الشامل لجميع أبناء الوطن حوالي 350 مليون دينار أردني.

 وإذا كان متوسط الإشتركات السنوية المنوي فرضها على المواطن الأردني لشمولهم بالتامين الصحي حوالي 78 دينار أردني وقدرنا عدد الأردنيين في الوقت الحاضر ب7 مليون أردني فإن عائد هذه الإشتركات سيقدر بحوالي 468 مليون دينار أردني بعد إستثناء مليون طفل لمن هم دون السادسة من العمر لحصولهم على التأمين المجاني، أي ما يفوق التكلفة الحقيقية للتأمين الصحي الشامل، والسؤال الآن: أين سيذهب المال الإضافي (حوالي 100 مليون دينار أردني)؟؟؟. إن السبب الحقيقي برأيي للإقرار هذه الخطوة هي الإقدام على فتح أبواب المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية أمام اللاجئين على إختلاف جنسياتهم، وكخطوة أولى وجب على الحكومة تأمين المواطنين الأردنيين مقابل إشتراكات سنوية ثم الإقدام على خدمة اللاجئين مجاناً.

لنضع التكاليف المادية جانباً ونتحدث عن إمكانيات الحكومة في مجالات الصحة، فيوجد في الأردن حوالي 109 مستشفيات بقطاعيها العام والخاص أي بمعدل مستشفى واحد لكل 65 الف مواطن أردني، وإذا كان لدينا 680 مركز صحي منتشرة في مختلف مناطق المملكة أي بمعدل مركز صحي واحد لكل 10300 مواطن أردني، فهل ستكون هذه المرافق جاهزة لإستقبال هذه الأعداد الضخمة؟؟

وكيف سيكون حالنا إذا ما تم إلحاق اللاجئين بالتأمين الصحي ليزاحمون الأردنيين على أسرة المستشفيات ومقاعد المراكز الصحية. بالإضافة الى كل هذه الملاحظات، هنالك العديد من المستشفيات الحكومية غير جاهزة لإستقبال المرضى وبيئتها غير ملائمة صحياً وتنتشر بها الحشرات والقوارض، بالإضافة الى نقص الأسرة والأدوية بل حتى إن بعض المستشفيات تخلو من الوسائد والبطانيات.

إن الحديث عن التأمين الصحي الشامل بهذه الطريقة ما هو إلا إستخفاف بعقول الأردنيين وقدرنهم على إستيعاب الأمور، وتدمير لجيوبهم الخاوية أصلاً.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً