أحادية الحكومة و"التحوط"

أحادية الحكومة والتحوط
أخبار البلد -   يبدو أن الحكومة منفردة تدير الملف الاقتصادي على طريقتها الخاصة. فهي التي تشخص المشكلات وتجترح الحلول وتوقع الاتفاقيات، وهي أيضا التي تتمسك بسعر 100 دولار لبرميل النفط، حتى لو هبط السعر في الأشهر الماضية إلى 60 دولارا للبرميل. كما أنها ستذهب إلى توقيع اتفاقية استيراد "الغاز الإسرائيلي"، من دون الالتفات إلى كل اللاءات التي تناثرت من حولها. 
لكن، ما الذي يجعل الحكومة أحادية هكذا، وغير مكترثة بالشارع؟
حديث الشارع الأردني، عموماً، يتمركز حول سؤال أساسي بدهي: لماذا ينخفض سعر النفط بنسبة تفوق 40 % مما كان عليه قبل نحو ستة أشهر، بينما تتمسك الحكومة بسعر 100 دولار في حساباتها، وتقول إن ذلك يأتي كإجراء "تحوطي"؟ وفي المحصلة، لا يشعر رجل الشارع بهذا الهبوط، وتقدم له -من باب الشكل لا المضمون- نسب لا تذكر في سياق خفض أسعار المشتقات النفطية، وبما لا يغير في المشهد شيئا.
لو افترضنا أن العكس هو ما حدث؛ أي ارتفاع سعر برميل النفط إلى 160 دولارا، فإن الحكومة كانت حتما ستنفذ سلسلة ارتفاعات في أسعار المحروقات لتلحق بالسعر الجديد، حتى لو على حساب قدرة المستهلكين على تحمل الأسعار الجديد.
من حق البرلمان، ومن ورائه الشارع، أن يعرف حجم هذه الانخفاضات السعرية الكبرى في إيرادات موازنة وضرائبها، وأن يتم الإفصاح عن هذه الأرقام بشكل ينهي حالة الجدل الحالية بشأن طريقة احتساب الحكومة أسعار المحروقات واحتساب فروقات أسعار البترول في الموازنة. ويسجل للجنة المالية والاقتصادية النيابية تعليق دراسة مشروعي قانوني موازنة 2015 وموزانات الوحدات المستقلة، ريثما تقدم الحكومة الوثائق والبينات التي توضح تفاصيل فروقات أسعار النفط في أرقام الموازنة؛ فهذا أمر منطقي يحد من أحادية الحكومة، كما يتسنى للرأي العام فهم مآلات هذه الأرقام وأثرها في الاقتصاد على نحو جلي.
بذات المعنى، طالب 78 نائبا بجلسة لمناقشة استيراد "الغاز الإسرائيلي". وعقدت الجلسة وعلا فيها صوت الرفض، مع اقتراح سلسلة بدائل اقتصادية لثني الحكومة عن الارتماء في "الحضن" الإسرائيلي. وقد بدا مجلس النواب، باستثناء قلة قليلة، مجمعا على عدم رهن مصيرنا الاقتصادي مع الاحتلال الإسرائيلي لخمس عشرة عاما مقبلة. وجاء تنسيب المجلس بعد نقاشات ساخنة بالطلب إلى الحكومة عدم توقيع اتفاقية الغاز. في مقابل كل هذا، يخرج علينا من وقت لآخر وزراء يؤكدون أن التوقيع مسألة وقت، وأن الحكومة ماضية في طريقها.
في تقديري، فإن السبب الذي يقف وراء هذا السلوك الحكومي يكمن في أن ثقة الحكومة بباقي المؤسسات الدستورية، ومثلها مؤسسات المجتمع المدني، وصولا إلى الشعب، تكاد تكون منعدمة. وعندما تغيب الثقة، تتصرف أي سلطة بوصفها وصية على الجميع، لاسيما في الشأن الاقتصادي.
"التحوط" يكون في الإدارة الحكيمة والنزيهة التي تضع المواطن وعيشه نصب عيني الحكومة، لا أن ينصب الهدف على تسوية أرقام الموازنة بأي شكل، حتى لو كان بإنكار واقع الأرقام من حولنا. والحصافة والمصلحة الوطنية تقتضيان أن لا ترهن الحكومة قرارنا ومصيرنا الاقتصاديين لإسرائيل لسنوات مقبلة. فهل تنصت الحكومة إلى كل هذا؟
 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام