اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سناء: قصة أمام رئيس الوزراء

سناء: قصة أمام رئيس الوزراء
أخبار البلد -  
 هي من محافظة جرش، لا اعرفها شخصياً، كل ما اعلمه عنها أنها زميلة لأخت زوجتي، فرقت بينهن الأيام، لكن، بقيت الذكريات حاضرة في اذهانهن، لم ولن تنسى إلى الأن.  تنهي الفتاة امتحان الثانوية العامة بمعدل عالي، يؤاهلها لدراسة الطب في جامعة العلوم التكنولوجيا، في أثناء دراستها، وقعت أوراقاً تتبرع بموجبها ببعض أعضاء جسدها في حال توفاها الله. بعد ذلك بأشهر، تصاب الدكتورة سناء النطاح بالسرطان، لا بعين العطف، بل بشيء من التفكير العلاقني الذي يقود الى طرح الكثير من الاسئلة الصعبة، والتي تبدأ كيف لفتاة بعمر الورد ان تفكر بهذا الاسلوب الانساني، ولماذا تغيب الدولة عن تأسيس بنوكاً للتبرع بالاعضاء.  لننظر إلى ما كتبته سناء عبر فضاء صفحة الفيسبوك الخاصة بها حيث تقول: في الرابع من شهر مارس من سنة ٢٠١٠م، و حين كنت لا أزال في السنة السادسة من دراسة الطب، وقعت وثيقة التبرع بقرنيتيَّ بعد موتي. و لكن التبرع بقرنيتيّ لم يكن يكفيني، أردت أن أعطي كل جسدي، و لم يكن في بلادنا وقتها بنوك للتبرع بالأعضاء سوى بنوك القرنيات، و لكنني أملت أنه و في وقت موتي سيكون قد أصبح هناك بنوك تبرع لجميع الأعضاء، فألحقت بالوثيقة الجملة الآتية بخط اليد: "بالإضافة إلى الأعضاء: القلب، الرئتين، الكبد، الكلى، البنكرياس، الأمعاء، الجلد". وكنت شديدة السعادة بتلك الوثيقة، أحملها معي أينما ذهبت، و أقتني من المحفظات ما يتسع لها، لأنها كانت عريضة بعض الشيء، حرصتُ أن أحملها معي في كل وقت كيما إذا مِتّ ميتة غير متوقعة يجدها من يجدها سريعاً قبل أن يلحق بالأعضاء الفساد، و كنت أُذكِّر أهلي أنّ لي وصيةً محفوظة في محفظتي أنفذوها إن متّ، حتى ليغضب أبي من حديثي، و يظن أنني أستدعي الموت. بل إنني كنت أخطط للتبرع بإحدى كليتي و أنا على قيد الحياة، فالعضو المُتبرع به من حي ينجح أكثر من العضو القادم من ميت، و كنت أرى أنني لستُ بحاجة للكلية الثانية، ضغط دمي لم يتجاوز يوماً ال ٩٠/٦٠، شخص آخر قد يستفيد كثيرا من جودة كليتي و يتخلص من عذاب غسيل الكلى. لم يكن يُسمح لي بالتبرع بدمي، فقبل التشخيص القائم منذ أربع سنوات و منذ كان عمري تسع سنوات، كنا نظن أنها أكزيما، و كانت شديدة فكنت أتناول أدويةً تثبط المناعة، و اعتُبر جهاز المناعة عندي جهازاً مختلاً أساساً بالإضافة إلى تأثير تلك الأدوية، فلم يكن دمي مرحبا به. بعد مرور سنة و شهر على توقيعي تلك الوثيقة تم تشخيصي بالسرطان، و ذهب كل أمل في أن أتبرع بأيٍّ من أعضائي يوماً ........... " قصة الفتاة طويلة بعد اكتشافها للمرض، لكن مبادرتها الفردية انطلقت من عقل مفكر انساني، يشعر بالآخرين. أي حافز يجعل فتاة بعمر الورد ودون أن تلقى توجيهاً من أي إنسان، تبدأ بنفسها، لإنقاذ حياة الآخرين، الفتاة لم تنهي حلمها، لان المرض حال دون تحقيق وصيتها المكتوبة، بل قامت بنشر قصتها، لعلها تصبح عبرة للجميع، وأراها تحلم بتأسيس بنوكاً للتبرع بالإعضاء.  السؤال المتعب الذي طرحته الدكتورة سناء يدور حول الاسباب والموانع التي تحول دون تأسيس بنوكاً للتبرع بالإعضاء البشرية لمحتاجيها. ما الداعي الذي يجعل الأردني يسافر إلى الخارج لإيجاد علاجاً له، يمكن توفيره في الأردن، إن كان هناك ثمة إرداة فعلية لذلك، فلماذا هذا التأخير في تأسيس مثل هذه البنوك أو لنقل الجمعيات. وهل من المنطق بمكان ان يسبق الفرد - آي فرد - الحكومة في طرح المشاريع ؟  سؤال تضعه أمام اصحاب المسؤولية، أن كانوا يتحملونها فعلياً، ونترك الإجابة إلى ضمائرهم، التي نتمنى أن تكون حية تشعر بالأخرين.   #خالدعياصرة kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً