التعليم العالي في بلادنا ... والشيخوخة المبكرة!!

التعليم العالي في بلادنا ... والشيخوخة المبكرة!!
أخبار البلد -  

إن مسيرة التعليم العالي في الاردن تمثل مسيرة بناء وتحدٍ...مسيرة انجازٍ تجاوز الحلم والامكانات أحيانا ..ولولا ايمان القيادة الحقيقي والراسخ بالانسان والعلم لما اتيح لمثل هذا الانجاز أن يعلو.

فالاردن حقق انجازات كبيرة في الجوانب والابعاد الكمية والنوعية لكافة مراحل التعليم وأصبح من الاولويات الان تنفيذ الاستراتيجيات الآنية والمستقبلية بقرارات مدروسة وباشراك للعناصر الشابة في تحقيق الاهداف والاسهام في عملية التنمية الشاملة .

فمعظم سكان الاردن من الشباب وهذا الامر ينقص دولا كثيرة تتمناه مثل الدول الاوروبية كألمانيا مثلاً وغيرها حيث تشير الاحصائيات الى ان ما يقارب نسبة 70% من كبار العمر.

وهو الامر الذي ادى الى احتلال جنسيات اخرى كالاتراك وغيرهم الذين قاموا بأخذ أماكن بدلا من الشباب الالمان والاوروبيين.... في المقابل نجد ان امريكا مثلا هي الدولة الاولى عالميا تكنولوجيا وعلمياً وذلك بفضل العقلية الديناميكية والتي تؤمن بالدم الجديد والروح الجديدة والفكر والرؤيا الجديدة والطموح المشروع حيث نجد ان 60 -70 % من كبريات الشركات الامريكية التي تتجاوز ميزانياتها مئات الملايين يكون فيها على رأس الهرم شباب بين 35-40 وهذا احد اسباب نجاح وتطور الشركات الامريكية وتفوقها على نظيراتها من الشركات في دول العالم الاخرى.

والامر ذاته ينسحب ايضا على مجال التعليم فنجد الجامعات الامريكية وخاصة الجامعات الخاصة المرموقة - وايضا الان الجامعات الحكومية الامريكية تحذو حذوها - تعتمد بالدرجة الاولى على الشباب بين سن 30 الى 50 عاماً في تطوير مسيرة التعليم العالي والجامعات .. وهم من يقومون بوضع الاستراتيجية العليا في التعليم .

في المقابل في بلدنا الاردن ورغم امتلاك البلد للطاقات الشابة والابداعية من الشباب المتعلم والتي هي ميزة تفتقدها الكثير من دول المنطقة حيث يوجد لدينا خريجين من جميع الدول الاوروبية وامريكا من مستوى رفيع في جميع التخصصات ولديهم افكار ورؤى وطموحات عنانها السماء . الا اننا نجد في الوقت ذاته سياسة الحكومة وللاسف في بلدنا تمشي عكس التيار.. فالتكرار يطرد الابتكار ... ويتم اللجوء الى اسماء من الجيل القديم (مع احترامنا لهم ولخبراتهم) والتي يمكن الاستفادة منها بطريقة اخرى كمستشارين ولكن الخطأ الاكبر وضعهم على رأس الهرم خاصة في هذه الفترة التي نحن بأمس الحاجة فيها الى ضخ دم جديد يقوم بإحداث التغيير المطلوب لموائمة التطورات المتسارعة في العالم .

وهو الامر الذي أدى الى عزوف الشباب بشكل عام حيث يهاجر قسم منهم او يفكر بالهجرة والاخر تملكه اليأس وانخرط في منظمات واحزاب ليست في مصلحة الوطن .

فمثلا كان من الافضل التروي قبل تشكيل مجالس الامناء الجديدة ومجلس التعليم العالي ومحاولة ادخال العناصر الشابة في عضوية هذه المجالس ناهيك عن عدم تمثيل العنصر النسائي في هذه المجالس كما يجب. حيث يوجد كفاءات علمية نسائية عديدة.

وقد كثرت ردود الفعل المنتقدة لتشكيلة مجالس امناء الجامعات الرسمية، ومجلس التعليم العالي فمنها ما انتقد الاختيار بانه كان على اساس وظيفي سابق، ومنهم وضعها في خانة «تناقض المصالح»، وهناك من انتقد تغييب قطاع النقابات المهنية، فيما انتقد البعض تدني نسبة التثميل النسائي في تلك المجالس.وذهب اخرون الى حالة من التناقض في التعاطي في الاختيار لجهة العمر، إذ أن تشريعات الجامعات نفسها تحدد سن التقاعد لعضو هيئة التدريس بـ(70) عاما، بينما تضمنت تشكيلة بعض مجالس امناء الجامعات اشخاصا من هم بسن أكبر من سبعين.
ايا كان الامر فانه كان يجب اختيار الافضل والقادر على احداث التغيير اللازم لتطوير المسيرة التعليمية دون اغفال للعناصر الشابة .

 

فهل نحن نحذوحذو المانيا في الشيخوخة المبكرة (مع فارق التشبيه) لأنهم مضطرون لذلك لعدم وجود الشباب ونحن نمتلك القدرات الشابة والمؤهلات ولكن اخترنا الشيخوخة المبكرة بارادتنا ؟!

وإلى متى سنستمر في عملية إرضاء الاسماء الكبيرة والقديمة على حساب مصلحة التعليم والتعليم العالي بشكل عام ؟

ان هذه الاسماء التي نحترمها هي بيوت خبرة يعتز الوطن بها ويجب الاستفادة من خبراتها في مجالات شتى... وألا نكررها على رأس الهرم في مؤسساتنا دوما ..لانها ترنو لإعادة الماضي الى الحاضر فمثلاً سمعنا ان هناك من يرغب في إعادة امتحان (المترك)!!! وسمعنا عن الرغبة في تطبيق النظام القديم في الجامعة الاردنية على الجامعات الاخرى .. وغير ذلك !! فهل نحن نعود الى الوراء أم نريد التقدم الى الامام ؟!..أم نسير على رأي ام كلثوم ( قول للزمان ارجع يا زمان)..... ولكن الزمان لن يعود الى الوراء (الا في الاغاني فقط) .

فالمطلوب اعادة تقييم قراراتنا وتوجهاتنا وضخ الدماء الشابة من الآن في الهرم التنفيذي للمؤسسات على اختلافها .مع الاحتفاظ بخبرات كبار الاساتذة الذين نجلهم ونحترمهم ولكن كمستشارين وداعمين لمسيرة هؤلاء الشباب بتقديم النصائح والاستشارات لضمان عدم تهور هؤلاء الشباب نتيجة الطموح الزائد الى ما لا يحمد عقباه ولكي نحكم السيطرة على المسيرة .

وبإعتقادنا ان هذه هي توجهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بالاعتماد على عنصر الشباب في التنمية والبناء والتطوير في شتى المجالات .

 

 
شريط الأخبار العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026