لسنا على الطريق الصحيحة

لسنا على الطريق الصحيحة
أخبار البلد -  
لم أقرأ استطلاعا محليا للحالة الاقتصادية، يقترب في أرقامه ومؤشراته من الواقع الفعلي لحياة الأردنيين، كالاستطلاع الأخير الذي أعلن نتائجه مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، الأسبوع الماضي، بخصوص هيكلية رواتب العاملين والموظفين في البلاد.
الحصيلة في النهاية أظهرت أن 86 % من الأردنيين يتقاضون رواتب تقل عن 500 دينار شهريا، وأن نحو 38 % يتقاضون أجورا ورواتب شهرية تقل عن 300 دينار. وفي موازاة هذا، ثمة نسبة تقترب من 2 % يحصلون على رواتب تزيد على ألف دينار شهرياً. لكن، ماذا تعني، بصراحة، كل هذه الأرقام والنسب؟
إنها تعني، وبلا ريب، أن الفشل الاقتصادي للحكومات المتعاقبة هو السمة الأبرز، بعد سنوات مديدة من التجريب والارتجال، وتنفيذ الخصخصة بكل تشوهاتها المرافقة، ونقل الدولة من اقتصاد مختلط هجين إلى آخر يسير بخطى تنطوي على تبعية مكشوفة لمؤسسات التمويل الدولية ومسارات الرأسمالية والسوق المفتوحة.
ومع ذلك، نرى كثيرا من المسؤولين يتشدقون بعبارات الرخاء الاقتصادي والأمن والأمان، وكأن الأمن كلمة مفرغة من مضامينها! فصحيح أنها تعني أن لا يتسلل الإرهاب إلى بلادنا، وأن لا يكون التخاطب داخليا بالسلاح، لكنها تعني أيضا أن لا تفتك الفاقة بالأردنيين الذين ما يزالون يحلمون بفرصة عيش كريمة. ولست على ثقة بأن كثيراً من المسؤولين معنيون بتغيير أحوال الناس، وإنما هم معنيون بتغيير أوضاعهم الشخصية. ولا يتوقف الأمر عند حصول هكذا مسؤولين على ألقاب، بل يتعداه إلى امتيازات وشبكة علاقات ومصالح ونفوذ تجعل حياتهم تنقلب رأسا على عقب.
يا أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة، ويا مدراء الشركات والبنوك؛ هل تعلمون أن الأداء الاقتصادي لكثيرين منكم، خلال سنوات مضت، تسبب في تدمير الطبقة الوسطى، وبما ينعكس على شكل تهديد يصيبنا جميعا، ولو بعد حين؟ فإن كانت هذه الطبقة بخير، كنا جميعا بخير. وثباتها وقوتها يعنيان بالضرورة أن لا تكون مؤشرات الرواتب على هذا الشكل من التشوه.
بقي أن نقول إن ثلاثة أرباع الأسر في عمان والأطراف لا تتوفر لها القدرة على تلبية احتياجاتها الغذائية، أو إنها تلبيها بالحدود الدنيا؛ وإن أرباب العمل، في حالات كثيرة، لا يلتزمون بدفع الحد الأدنى للأجور (190 دينارا) للعامل الأردني، فيتقاضى العمال في معظم منشآت البلاد فتات الأجور، ويعيشون حياة ملؤها النكد والتعب.
وصفة الفشل في أي مجتمع أو دولة، ليست إلا التشوه في توزيع الثروة والموارد، بتحويل مقدرات الدولة لصالح فئة قليلة على حساب فئات أكبر. فالأردن ليس لاثنين بالمئة من أبنائه، و86 % من سكانه سينصرفون إلى أنينهم اليومي ونكد العيش، حتى تضع السكتات القلبية حدا لهذا المشوار القاسي.
النتائج الكارثية في مؤشرات الاستطلاع الأخير تُظهر أن المسار الاقتصادي للدولة ليس على الطريق الصحيحة، حتى وإن ادعت مؤسسات التمويل الدولية عكس ذلك.
 
شريط الأخبار تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية