اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التسول ... إستمطار للجيوب

التسول ... إستمطار للجيوب
أخبار البلد -  


التسول ظاهرة من أبشع الظواهر التي يمكن أن يشاهدها الإنسان خلال تجواله في المدن بشكل عام، لدرجة أن بعض المدن باتت مشهورة ومعروفة بهذه الظاهرة وأصبح من الواجب إبتعاد الإنسان عن هذه المدن.

فلا تكاد تخرج من المسجد أو العمل أو تدخل الى أحد المتاجر والمولات إلا وتجد العديد من المتسولين الذين يستمطرون جيوب الناس بآساليب مختلفة، فتجد الأطفال الذين يرتدون البالي من الثياب ويطلبون المال لشراء الطعام، أو النساء اللواتي يغطين وجوههن ويطلبن المال بقصد إطعام أطفالهن أو شراء الحليب لطفلها الرضيع، أو العاجز من الرجال الذي أغرقته الديون ويطلب المال من أجل تسديد إجار منزله أو الوفاء بإالتزاماته على حد زعمهم جميعاً.

والجديد في هذه الظاهرة تواجد الشباب الذين وجدوا من التسول فرصة عمل جيدة وتدر مبالغاً جيداً من المال دون تعب أو بذل جهد، بل إن كل ما عليه هو أن يصطحب طفلاً صغيراً أو بعض الأوراق التي نشكك في مصداقيتها لتتهافت عليه تبرعات المحسنين وأموال الناس. وأسهم اللاجئون بشكل كبير في زيادة هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، فرواد المساجد على علم تام بهذا الموضوع، فلا يكادون يفرغون من صلاة الجماعة إلا وتجد أن هنالك أحد المتسولين يشرع بالوقوف تالياً على المصلين قصة من خياله الواسع وأفقه العميق مرفقاً مع كلماته بعض الدمعات أو الأوراق الثبوتية التي تروي قصة لجوئه الى بلدنا العزيز وحاجته الى المال من أجل إطعام أطفاله.

وتطغى على أهلنا في أردننا الحبيب العواطف والأحاسيس، فعلى الرغم من شك الكثيرين من المحسنين بصدق هذا المتسول وحاجته الى المال كما يدعي؛ إلا أنه يضع يده في جيبه ليخرج ما تجود به نفسه الى ذلك المتسول عن حسن نية وطيب خاطر. وفي إحدى التجارب التي يرويها أحد الصالحين من رواد المساجد وخلال تواجده بأحد المساجد؛ وجد إمراءة على باب المسجد تطلب المال والمساعدة من أجل شراء الحليب لطفلها الرضيع، فأشفق الرجل المسن على ذلك الطفل الذي يأكل البرد من جسده النحيل وقال لها بأنه يتكفل بحليب هذا الطفل ومستعد لشراء إحتياجاته له فقالت : " لا شكراً"، وحين الح عليها بالموضوع قالت: " يا عم أتركني اترزق انت جاي تقطع رزقي".

وفي الحقيقة تكشف هذه التجربة الوجه القبيح للمتسولين والذي يخفونه خلف أطفال صغار أو إحتياجات كاذبة أو أوراق ملفقة. وتكشف الجهات الرقابية كل يوم عن الكثير من حالات التسول المنظمة والتي يديرها بلطجية ويشرفون في أعمالهم على مجموعة من الأطفال والنساء الذين يوزعونهم على الأماكن "الخصبة" بالتبرعات ويتابعونهم، وفي نهاية اليوم يعطونهم الجزء القليل من المال ويحتفظون بالباقي من أجل ملذاتهم وشهواتهم.

وفي المقابل هنالك الكثير من المحتاجين الذين لا يمدون أيديهم الى الناس وذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم حين قال: "لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ".

 فهؤلاء هم من وجب على المتبرعين البحث عنهم وتحقيق متطلباتهم وقضاء حوائجهم.

وهنالك العديد من الطرق القانونية والشرعية لزكاة الأموال والصدقات والتبرعات والتي تتمثل بالجمعيات الخيرية الحقيقية الصادقة والتي تعمل على كفالة الأيتام وقضاء حوائج الأرامل وإعانة الفقراء والمحتاجين والعاجزين.

لذلك وجب علينا التعاون في مكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها من خلال التوقف عن مد هؤلاء المتسولين بالمال والتبرعات، وتوجيه تلك الأموال الى المصارف الحقيقية لها كالفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والغارمين وللمجاهدين في سبيل الله ومن تقطعت به السبل، وذلك من خلال المؤسسات الوطنية والجمعيات الخيرية التي ثبت صدقها. ووجب على الجهات الرسمية تغليظ العقوبات وتشديد الإجراءات في مكافحة هذه الظاهرة والقبض على هؤلاء المتسولين ومعاقبتهم لثنيهم عن العودة الى مثل هذه الأفعال.
أنس ابراهيم معابرة


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً