دوافع مطلب «الدولة اليهودية»: شهادات إسرائيلية كاشفة

دوافع مطلب «الدولة اليهودية»: شهادات إسرائيلية كاشفة
أخبار البلد -  


بات «الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية» أحد أهم الشروط الإملائية الإسرائيلية، خاصة مع مصادقة حكومة (بنيامين نتنياهو) على مشروع قانون يعرّف إسرائيل كدولة «الشعب اليهودي» فقط ويحوّل فلسطينيي 48 رسميا إلى مواطنين من الدرجة الثانية. ومن الملاحظ تكاثر تصريحات السياسيين الإسرائيليين في هذا الشأن بزعم أنه الضامن الأكبر لأمن «دولة إسرائيل. ونجد هذا الشرط موضع نقاش/ صراع وبخاصة بين المؤيدين والمعارضين للنشاط الاستعماري/ «الاستيطاني». فالمعارضون يعمدون إلى إشهار سلاح «يهودية الدولة» في وجه خصومهم تحت ذريعة أن النشاط «الاستيطاني» (الذي يستدعيه بقوة مطلب «يهودية الدولة») من شأنه نسف «عملية السلام»، الأمر الذي يستتبع سقوط «حل الدولتين»، وتمهيد الطريق بالتالي أمام الحل الآخر المنذر بقيام دولة ثنائية القومية، وما ينطوي عليه من مخاطر على «يهودية الدولة».

ثمة مواقف لشخصيات سياسية وفكرية، ولقوى سياسية إسرائيلية تنتمي إلى الوسط وحتى إلى يمين- الوسط تعتبر أن الاعتراف بيهودية الدولة لا لزوم له، وأن الهدف الحقيقي منه هو «التعجيز» على درب إفشال أي مساع لإنجاح عملية سياسية مع الفلسطينيين. فمثلا، اعتبر الرئيس الإسرائيلي السابق (شيمون بيريز) أن إصرار (نتنياهو) على الاعتراف بإسرائيل «كدولة يهودية» هو أمر «غير ضروري» وقد يؤدي إلى إفشال المفاوضات مع الفلسطينيين. أما وزير المالية (يائير لبيد) فقد أكد أن مطالبة الفلسطينيين بـ»الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية لا لزوم لها على الإطلاق». وبصفته أيضا زعيم حزب «يوجد مستقبل» وشريك (نتنياهو) في الائتلاف الحكومي أضاف قائلا: «نتنياهو مخطئ بمطالبته الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة كشرط مسبق للاتفاق، فإسرائيل ليست بحاجة إلى اعتراف فلسطيني لكي تكون دولة يهودية». أما التصريحات الكاشفة فقد وردت على لسان رئيس «الموساد» السابق (مئير داغان)، حيث وصف مطلب (نتنياهو) من الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل «كدولة يهودية» بالهراء والحماقة. ومما قاله (داغان) «اذا اطلعنا على قرار الامم المتحدة المتعلق بإقامة دولة فلسطينية لعام 1947 فسنجد أنه ينص وبوضوح على أن إسرائيل ستقوم كدولة يهودية». وتساءل بحرارة: «لماذا نحن نريد اعترافا بهذا من الفلسطينيين الان؟، وهل نحن نريد اعترافا من دولة فلسطينية أصلاً هي ليست قائمة؟». وختم (داغان) بقوله أنه «يتوجب على إسرائيل، بدل الاصرار على هذا الاعتراف، الإصرار على أن لا يكون هناك حق عودة للاجئين الفلسطينيين، فموضوع اللاجئين هو الخطر الحقيقي على الدولة اليهودية». غير أن الموقف والتحليل الأوضح كان من نصيب (هيلل كوهين). ففي مقال بعنوان «الاعتراف بيهودية الدولة هو اعتراف بالهزيمة التاريخية»، كتب (كوهين) يقول: «في اتفاقات اوسلو، اعترفت القيادة الفلسطينية بدولة اسرائيل. ولكن من ناحية الفلسطينيين لم يكن ذلك اعترافا بحق اليهود في إقامة سيادة على قسم من بلادهم، بل اعتراف بواقع سياسي توجد فيه الدولة. والاعلان عن الاعتراف بدولة يهودية، المطالب به منهم الان، معناه الاعتراف في أن لليهود حقا في السيادة في البلاد، اعتراف بحق المسيرة التي حولت العرب من أغلبية في البلاد الى أقلية فيها، مع منح مصادقة على المسيرة التي حولت أغلبية الفلسطينيين الذين عاشوا في اراضي دولة اسرائيل الى لاجئين وتأكيد مكانة الفلسطينيين من مواطني اسرائيل كأجانب في بلادهم. اعطاء مثل هذا الاعتراف (فلسطينيا) هو اعتراف بهزيمة تاريخية (من قبلهم) وقبول الحكم بالظلم الذين هم ضحيته».

القصد من مطلب «إسرائيل» الاعتراف «بيهودية الدولة» هو التهرب من استحقاقات التسوية السياسية، ناهيك عن إطاحة حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي تكفله الشرعية الدولة، وإزالة الاحتلال الإسرائيلي بشكليه العسكري والاستعماري/ «الاستيطاني» من الأرض الفلسطينية المحتلة في العام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية، لكي يكون بالإمكان إقامة «دولة فلسطين». فضلا عن ذلك، الاعتراف الفلسطيني «بيهودية إسرائيل» هو فتح المجال أمام إعادة تهجير لفلسطينيي 1948، ونزع الشرعية عن مواطنة مليون ونصف المليون منهم. ومن الثابت أن مصطلح «الدولة اليهودية» لن يتعامل مع اليهودية كدين، وإنما مع الدولة القومية والثقافة اليهودية، بما أنها تشكل موطنا لليهود في العالم أجمع، على حساب أصحاب الأرض الشرعيين من العرب الفلسطينيين. لذا، لا يمكن، فلسطينيا، قبول الدعوات التي تصل حد مطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن حقوقهم ومعتقداتهم التاريخية لصالح معتقدات أو أساطير صهيونية «تاريخية»

ولنعترف: لقد تفاقمت الشهية الصهيونية هذه بعد أن تجاوز الإسرائيليون مسألة الاعتراف الفلسطيني والعربي بوجود «إسرائيل» بل وأيضا، بأحقيتها في الوجود! فهل نشحد شهيتنا العربية (والفلسطينية) من جديد ونستعيد ما أهدرناه من حقوق في ظل «مسيرة السلام» العبثية؟

 
شريط الأخبار الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي رئيس تحرير المقر الاخباري التميمي يوجه شكر للأجهزة الأمنية والمجتمع الأردني ونقابة الصحفيين وزير الداخلية يطلع على مستوى الخدمات في جسر الملك حسين «سواد جيم».. رامز جلال يكشف كواليس برنامجه في رمضان 2026 لجان نيابية تناقش ملفات مختلفة أبرزها مشروع قانون عقود التأمين الأردن يودّع 4 أطفال خلال 24 ساعة بحوادث مأساوية .. والأمن يحذر لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين وقضايا عدة تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاحد وفيات الأحد 18 - 1 - 2026 وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان