المرونة المفقودة في موازنة الدولة

المرونة المفقودة في موازنة الدولة
أخبار البلد -  

 

 

تنهي"مالية النواب" مناقشة مشروع قانون الموازنة للعام 2011 تمهيدا لاحالته الى المجلس للبت فيه ، الذي تأخر نحو ثلاثة اشهر ، فالموازنة التضخمية تفتقر للمرونة نظرا لتداخل بنودها بين نفقات جارية ورأسمالية ، ونفقات ادارية وعمومية وبرامج رأسمالية ضمن الموازنة والمؤسسات المستقلة والبرنامج التنفيذي التنموي للثلاث سنوات القادمة ، حتى يعتقد المرء جزافا اننا نعيش في دولة حديثة قارية من حيث المساحة والموارد والايرادات.

 

في مقدمة الانتقادات الكبيرة التي توجه للموازنة انها تعتمد على الايرادات الضريبية لاسيما الضريبة العامة على المبيعات التي تشكل عبئا كبيرا على الفقير والغني ، وتخفيض العبء الضريبي عن البنوك والشركات الكبرى في اطار تعديلات قانون ضريبة الدخل المؤقت الامر الذي حرم المالية من ايرادات طبيعية ، وزيادة الضرائب الاضافية والنوعية على المحروقات التي بلغت %40 على البنزين 95 اوكتان ، و28% على خدمات الاتصالات المتنقلة.

 

وخلال الاعوام الثلاثة الماضية تم تسجيل سلسلة من القرارات المختلفة هدفها الاول زيادة الايرادات المالية بعيدا عن الاثار الاقتصادية الاجتماعية وانعكاساتها على بيئة الاستثمار ، مما ادى الى اضعاف معنويات المستثمرين وتقليص جاذبية الاقتصاد الاردني امام المستثمر الاجنبي ، وان اي قراءة محايدة تؤكد ذلك ، ففي الوقت الذي كنا نتوقع استقطاب الاقتصاد الاردني مزيدا من الاستثمارات العربية والاجنبية جراء الازمة المالية العالمية ، والخسائر التي لحقت بالاستثمارات العربية والصناديق السيادية في الاسواق المتقدمة ، جاءت النتائج مخيبة للآمال والسبب الرئيس مجموعة السياسات الضريبية والقرارات التي ركزت على الجباية بعيدا عن التحفيز والتشجيع للمستثمرين بما يعزز الطلب في الاقتصاد.

 

بنود الانفاق الواضح منها والمخفي في اطار الموازنة يضر اي عملية اصلاح مالي وتحد من الشفافية المطلوبة في هذه المرحلة الصعبة التي نجتازها اقتصاديا وماليا ، والمطلوب التصريح الحقيقي لكل بند من نفقات جارية وراسمالية ، ووضح حد فاصل بينهما ، ووضع نسب"سقف" للايرادات الضريبية بحيث لاتتجاوز معدل النمو الاقتصادي ، والابتعاد عن الاقتراض المحلي والخارجي الذي بات يهدد الاستقرار المالي المطلوب.

 

محاولة تقديم ارقام غير حقيقية للبرنامج الراسمالي ضمن الموازنة باعتباره احد اهم محركات النمو لنجد في نهاية العام ان البند لم يتم توظيفه بشكل كامل مع تسجيل اما اقتراض كامل او زيادة الاعباء الضريبية على الاقتصاد ، عندها نكون كمن يضيع الفرص ويبدد الاموال المرصودة لبناء المستقبل المطلوب.

 

خلال السنوات العشر الماضية تضاعف حجم موازنة الدولة بمعدل مرتين ، ورافق ذلك ارتفاع قياسي لرصيد الدين العام"الداخلي والاجنبي" وتنامي عجز الموازنة الى ارقام قياسية ، وفي نفس الوقت لم نجد مشاريع كبرى نفذت او ولدت فرص عمل جديدة لاستيعاب الداخلين الجدد للسوق ، وقلصت عجز الميزان التجاري ، وابتعدنا اكثر عن تحقيق التنمية المستدامة ، وفي ضوء ما تقدم نأمل ان لا نكون قد عدنا الى المربع الاول في معالجة اختلالات مالية واقتصادية اجتماعية مزمنة.

 

 

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية