خاسرون ورابحون في حرب النفط

خاسرون ورابحون في حرب النفط
أخبار البلد -  
فقدت بورصة أسعار النفط أكثر من 30 % من قيمتها منذ منتصف العام الحالي، ودخل تسعير النفط في مرحلة خطرة؛ تعدت العرض والطلب إلى عوامل سياسية، لاسيما بعد إبقاء منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" على مستويات الإنتاج الحالية.
ورغم الدعوات إلى تقليص الإنتاج بما يقارب 1.5 مليون برميل يوميا، إلا أن دولا رئيسة، مثل السعودية، استبقت اجتماع "أوبك" الأخير في فيينا، بتأكيد عدم نيتها خفض الإنتاج. وبتراجع سعر النفط إلى ما دون 75 دولارا للبرميل، وهو السعر الأدنى منذ 4 سنوات، فإن دولا مثل روسيا وإيران وفنزويلا تلقت بذلك، الأثر السلبي الذي سينعكس على موازناتها التي تعتمد تسعير البترول بمستوى 90 دولارا للبرميل.
والحالة هذه، فإن أسعار النفط دخلت في هذه المرحلة الحادة من التقلبات الأمنية والسياسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وبدا تسعير النفط سلاحا يستخدم للإضرار بالخصوم، مع الإبقاء على إنتاج بمعدل 30 مليون برميل يوميا.
وإذا نظرنا إلى خريطة النمو الاقتصادي على مستوى عالمي، فإن ما يحدث في القارة الأوروبية يقترب ببعض دولها من نمو اقتصادي بمعدل صفر بالمئة. وكذلك شهدت الصين انخفاضا في الطلب على النفط بسبب تراجع النمو فيها والنشاط الاقتصادي القطاعي بصفة عامة. ومن ثم، تشير إحصاءات وكالة الطاقة الدولية إلى اختلال معادلة العرض والطلب. فنسبة الزيادات في إنتاج النفط بالنسبة للدول المصدرة، تأتي بضعف حجم الزيادة اليومية في الطلب، والبالغ 700 ألف برميل يومياً فقط.
دول منتجة للنفط، مثل العراق وليبيا ونيجيريا، زادت في الآونة الأخيرة من معدل إنتاجها اليومي. ما يدفعنا إلى توقع استمرار الاتجاه الهبوطي لأسعار البترول، وقد يكسر سعر البرميل حاجز 60 دولارا قبيل منتصف العام المقبل، لاسيما إذا بقي شكل العرض والطلب على حاله الراهنة، مع إصرار الدول المنتجة على عدم خفض الإنتاج. وهكذا، ستتسع قائمة الدول الخاسرة، ومثلها الرابحة، من هذه التقلبات.
من المفترض أن يكون الأردن ضمن قائمة الرابحين من هذه الحرب، إلا إذا أرادت الحكومة غير ذلك. وكما سمعنا تصريحات حكومية متكررة في الأشهر الماضية بخصوص توجهات لوقف الدعم النقدي المتعلق بالمحروقات إذا تراجع سعر البترول إلى ما دون 100 دولار للبرميل على امتداد ثلاثة أشهر، فإننا ننتظر اليوم إفصاحا حكوميا حيال سلسلة من التحولات التي ستؤثر بالوضع المالي والاقتصادي للدولة ومواطنيها، وليس أقلها كيفية انعكاس انخفاض أسعار النفط على أسعار المحروقات، وإجمالي هياكل الأسعار المتأثرة بهذا الهبوط السعري.
وإذا كانت الحكومة أعدت موازنة العام 2015 وفقا لأسعار نفط مرتفعة (100 دولار للبرميل)، فما الحالة اليوم بعد تراجع السعر بنسبة 25 % مقارنة بما تم اعتماده في الموازنة؟ هل سينعكس الوفر في الأسعار لمصلحة المواطن الأردني، أم سنشهد تشتيتا في الوفورات بين قطاعات مختلفة؟ وربما في سيناريو أكثر ضيقا، قد يطل علينا مسؤول ليقول إن إيرادات الحكومة من ضرائب المشتقات النفطية منيت بتراجع كبير بسبب هبوط أسعار النفط عالميا!
الحكومة على امتداد السنوات الماضية لم تكن شفافة حيال آلية تسعير المحروقات في البلاد، والمأمول اليوم أن تقدم ما يجلي الاختلالات في هذا المجال.
 
شريط الأخبار الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي رئيس تحرير المقر الاخباري التميمي يوجه شكر للأجهزة الأمنية والمجتمع الأردني ونقابة الصحفيين وزير الداخلية يطلع على مستوى الخدمات في جسر الملك حسين «سواد جيم».. رامز جلال يكشف كواليس برنامجه في رمضان 2026 لجان نيابية تناقش ملفات مختلفة أبرزها مشروع قانون عقود التأمين الأردن يودّع 4 أطفال خلال 24 ساعة بحوادث مأساوية .. والأمن يحذر لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين وقضايا عدة تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاحد وفيات الأحد 18 - 1 - 2026 وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان