كيف للمعمار أن يترجل

كيف للمعمار أن يترجل
أخبار البلد -  

  كنت ارتدي الزي العسكري، وقررت أن اتصل بالمكتب الهندسي الذي لطالما حلم أي مهندس أن يدخله. ردت السكرتيرة بكل إحترام، وطلبت منها التحدث مع السيد المدير، فحولتني اليه، وكأني بذلك اجتزت قارات وبحار في غضون ثواني معدودة. أظن أني قد تمالكت نفسي، وتحدثت بثقة، وطلبت منه أن احصل على فرصة للقاءه، فقال نعم تفضل. هي ثانية أو أقل، حيث كانت الفرصة أمامي لأقول ... نعم، سأحضر، لأن لا خيار لطَموح إلا أن يسعى للقاء هذه القامة الكبيرة. كانت الساعة الحادي عشر صباحاً وطلب مني أن اكون في الساعة الواحدة في مكتبه، وأنا بالزي العسكري، فما كان مني الا أن كتبت طلب إجازة لما تبقى من ذلك اليوم على اقرب قصاصة ورق وجدتها على أحد المكاتب حيث كنت أخدم في سلاح الصيانة في القيادة العامة للقوات المسلحة بالعبدلي. توسلت الى الوكيل عوض، للتوقيع على الإجازة، وتمنّع، وزاد توسلي وكثرت اعذاري... فحصلت على التوقيع الذي سيمكنني من تجاوز البوابة. وما ان اصبحت الإجازة في جيبي، سارعت الى أول هاتف واتصلت برحمة الوالدة ام خالد، لأخبرها باني قادم في الحال راجيا ان تسخّن الماء للإستحمام، فلا يعقل أن اقابل الكبير الا بما يليق من حسن المظهر وطيب المعشر. أوقفت أول سيارة أجرة، وطلبت من السائق أن ينطلق بي إلى طارق، حيث نسكن، ووصلت قبل الثانية عشر بقليل، وخلعت الزي العسكري، واستحميت، وتعطرت، وجمعت أوراقي ونماذج من أعمالي وعدت الى نفس التكسي الذي طلبت منه الانتظار حتى اجهَز ليوصلني الى الشميساني. وصلت قبل الموعد بدقائق، فاستأذنت السكرتيرة المعلم لي بالدخول، فدخلت وبي الكثير من الإرتباك. كان المكتب انيقاً أبيضاُ وتحرك نحوي بإبتسامة لا انساها، وهو الكبير وفي أوج ألقه، وشديد عنفوانه، وانا المهندس الصغير المشغول بخدمة العِلم والعَلم. طلب مني الجلوس الى طاولة الإجتماعات الموجودة في مكتبه الأبيض الواسع الأنيق، والمزينة جدرانه ببعض الصور لإنجازاته الجاثمة على الأرض، وبعض الرسومات المائية، تلك التي لا تزال في مخيلتي، وعلى الرغم من اني شاهدتها للحظة، وحفرتها في الذاكرة لسنوات. قلبَّ بعض أوراقي، وقال ... موافق أن تعمل معنا في الإظهار المعماري لمشروع مدرسة اليوبيل ولك أن تتفق على التفاصيل مع المهندسة التي ذكر اسمها. كان ذلك في العام 1988... والتفاصيل اللاحقة، كانت مجرد ساعات وأيام مضت، عملت فيها بعد الدوام وحتى منتصف الليل، حيث بذلنا جهداً كبيراً نسيت بعدها التعب، وأصبحت العمائر جاثمة على الأرض، تجسد الأفكار وتشهد على مبتكريها. إن الأوقات التي امضيتها مع المعلم الكبير، والإنسان الخلوق الراقي جعلتني أغصّ عندما قرأت نبأ وفاته... أنه المعمار الكبير جعفر طوقان، وعزائنا في أن المعمار قد يرحل، وتبقى العمائر تناجي إسمه، فأرقد بسلام يا أبا إبراهيم .... فقد كفيت ووفيت.
شريط الأخبار الكواليت: اسعار الاضاحي تتراوح بين 220الى 275 وهي مرشحة لأرتفاع طفيف والروماني يتصدر القائمة غرفة تجارة عمان تعلن عن مبادرة للمسؤولية المجتمعية والبيئية يزن الخضير منصب على كرسي متحرك .. سياحة رئاسة جرش وبالعكس للحجاج الأردنيين .. ضوابط جديدة لإدخال الأدوية الشخصية إلى السعودية عمومية جمعية “متقاعدي الضمان” تنتخب هيئة إدارية جديدة (أسماء) بقيمة مليار دولار... الأردن يوقع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء نقابة الصيادلة على صفيح ساخن.. انسحاب المجلس و وملف الـ16 مليون يتفجر استقرار أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 95.80 دينار استهداف سفينة بقذيفة مجهولة شمال شرق قطر الضمان الاجتماعي: ستة دنانير وسبعون قرشاً مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين الضمان الاجتماعي: 6.70 دنانير مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين باكستان... مقتل 12 شرطياً بانفجار سيارة وإطلاق نار المدن الصناعية تشيد بالزيارة الملكية لمدينة الزرقاء الصناعية إجراءات جديدة لضمان سلامة الأجهزة الكهربائية في الأسواق المتحدث باسم خارجية إيران يستشهد ببيت شعر عربي للمتنبي الأردن .. إجراءات جديدة لضمان سلامة الأجهزة الكهربائية في الأسواق دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس جدة تقتل حفيدتها بسبب اجبارها على تناول الكحول كعقاب الكلاسيكو الاسباني والترجي ضد الإفريقي.. مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة دراسة حديثة.. عدد السكان تجاوز قدرة الأرض على استيعابهم