هل نحن في مهب الريح

هل نحن في مهب الريح
أخبار البلد -    كثير من الدول العربيّة منذ ثلاث سنوات اي بعد بداية الربيع العربي بفترة وجيزة تجاوزت ان تكون في مهب الريح إذ اصبحت في قلب العواصف بل وتصدّر رياحا عاتية لغيرها من الشقيقات وخاصّة المجاورة لها .

والغريب في عالمنا العربي انه في كل دولة سلطتان واحدة تمسك زمام الإعلام الرسمي تتفشخر بالأمن والامان والإستقرار في البلد بينما السلطة الاخرى وإن تعدّدت تحاول ان تاخذ زمام المبادرة للتقدم نحو المقدّمة مدعية بالتقدم واحراز انتصارات باستمرار رغم تكذيب السلطة الاولى لتلك المزاعم وهكذا جدال مستمر على المنابر مع ازدياد الخسائر البشريّة والماديّة وهدر لمزيد من مقدّرات الدولة التي بناها ابناء البلد بالعرق والجهد والدم .

ويبلي الاعداء لأمتنا بلاء حسنا في تدعيم عناصر الفرقة في كل بلد عربي حسب ظروفه ومكوّناته واطيافه البشريّة وتقوم بإذكاء عناصر الكراهية بين اطراف الخصام في كل بلد بل وتزويد الأطراف بالمزيد من السلاح المتطوّر مع الإشتراط على كل طرف ان لا يستخدم هذا السلاح ضدّ اسرائيل تحت اي ظرف او لأيّ سبب .

وقد اتخذت الدول المعادية للعرب والمسلمين ثلاث محاور رئيسة للتخريب الشامل وهي العراق وسورية ومصر التي تملك من المساحة اكبر من مليون وسبعمائة الف كيلومتر مربّع وبها من السكّان ما يزيد عن مائة واربعون مليون نسمة وتلك الأرقام تشكّل نسبة من العالم العربي إضافة الا ان تلك الدول لها حضارات وثقافات مشهود لها في التاريخ القديم والحديث فمن الحضارة الفرعونيّة الى حضارة بلاد ما بين الرافدين الى الدولة الامويّة والعبّاسيّة التي كانت علامات مهمّة في التاريخ الإسلامي فكانت العراق رأس الرمح بينما وجّهت الرماح الى مصر وسوريا كما وجّهت عدّة نبال الى تونس وليبيا واليمن ولبنان والصومال والسودان وغيرها .

وبدأت الدول المعادية بأسلوب ذكي بأخذ الشباب المنفعل كمشعل للثورة من جهة واخطاء الزعماء واستبدادهم وفسادهم كوقود لهذه الثورة من جهة اخرى وعندما نجحت في الاشعال عمدت الى ابراز الجماعات ذات التيار الإسلامي الى الواجهة بحكم شعبيتها الجماهيرية في نفس الوقت الذي عملت عليه وهو محور افقار الدول ومدّها واغراقها بالديون من جهة والإتفاق مع قيادات جديدة مناهضة للقيادات الإسلاميّة .

وبالرغم من وجود خصوصيّة لكل دولة من الدول ولكن الدول المعادية لها باع طويل في التعامل مع البدائل والاحتمالات في حال حدوث خلل ما في التخطيط من اجل ذلك استخدمت تلك الدول وعلى رئسها امريكا ورقة الارهاب والمنظّمات المتطرّفة لتلعب على الوتر المذهبي في الكثير من الدول العربيّة بحيث اصبحت تلك المنظمّات المتطرّفة والتي تأخذ من الإسلام غطاء ومن السنّة مذهبا العدو الاوّل لعموم الحكومات العربية واطيافها المختلفة .

كما ضربت امريكا على الوتر الإيراني وبرنامجه النووي بحيث وجّهت تلك الملف للتداخل مع الوضع العراقي وحرب داعش والوضع السوري واللبناني وقضيّة فلسطين وما اتفق عليه اخيرا بين ايران والدول (5+1) المتفاوضة معها بشأن الملف النووي من تاجيل الوصول الى اتفاق الى نهاية شهر كانون ثاني القادم يصبّ في تلك المواضيع المستهدفة . ونحن في الاردن وبسبب حكمة القيادة الهاشميّة للبلد فما زلنا ننعم بوضع سياسي مستقر حتى الآن ويلعب دور في ذلك علاقات الملك المميّزة مع بعض زعماء العالم الغربي والتي توازن بين ضغوط الغرب واملاءاته وبين موقف الشعب الأردني العروبي والذي اعتبر ان اعتقال عضو قيادي بارز من الجماعة بانّه قد يعكس توتّرا بين الحكومة والجماعة التي ما دأبت ان تجامل الحكومة في مواقفها منذ سنوات طويلة بحيث حافظت على علاقات جيّدة معها طوال السنين الماضية .

وقد بثت قناة الجزيرة برنامجا عن الواقع العربي استضافت فيه امين عام الجماعة الأسبق ووزير داخلية اردني أسبق تبيّن ان هناك تقاربا في اقتناع الجماعة بسياسة الإعتدال التي يتبعها الاردن وتنديد الجماعة بالإرهاب بكل اشكاله وان الجماعة تحافظ على علاقاتها الطيبة مع الدولة الاردنية وان قضية اعتقال القيادي نتيجة تصريح شخصي له على صفحته الخاصّة ان هو الاّ رأي شخصي لا يمثِّل رأي الجماعة كما هي اي تصريحات اوخطب دينيّة لشيوخ في الجوامع لا تعبّر عن رأي الجماعة .

لذلك فإنّ الوحدة الوطنيّة والتمسّك بالثوابت التي تعوّدنا عليها طوال السنين الماضية وعدم الإستماع الى المغرضين وتعزيز مفهوم المواطنة وحق المواطنين من كافّة المنابت والاصول من ممارسة كافّة حقوقهم كما عليهم إداء كافّة واجباتهم ليظلِّل جميع المواطنين دستور واحد في ظل قيادة واحدة لكي نكون دوما بعيدين عن تيّارات العواصف ومهب الرياح العاتية الآتية من الشرق او الغرب او الشمال او الجنوب والتي تغذّيها المهاترات الصهيونيّة من مسؤولين إسرائيليّن كتلك التي صدرت عن سفير الكيان الإسرائيلي في الاردن والتي اعتبرتها الحكومة تدخلا سافرا في الشأن الأردني. اللهم احفظ الأردن ارضا وشعبا وقيادة سالما بعيدا عن الرياح الإقليميّة العاتية وعزّز وحدة مواطنيه وثبِّته على حبّ ونصرة امّته العربية ودينه الحنيف .

احمد محمود سعيد
شريط الأخبار نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة