المستشفيات الخاصة ... طاغوت جديد

المستشفيات الخاصة ... طاغوت جديد
أخبار البلد -  

 استوقفني صباح اليوم أحد الأخبار الهامة والتي تهدد صالح فئة كبيرة من أبناء مجتمعنا الأردني وهو نية المستشفيات الخاصة رفع أجورها بنسبة 10%. وفور سماعي للخبر تبادر الى ذهني تجاربي المريرة مع هذه المستشفيات والتي تتاجر بأرواح الأردنييين ودمائهم مقابل حفنات من المال، وتذكرت كيف أن إحدى هذه المستشفيات تركت زوجتي تنزف لساعات حتى لا تتكبد ثمن إستدعاء الطبيبة المختصة. وتذكرت أيضاً حينما هرعت الى مستشفى خاص آخر بأحد أبنائي لانه يعاني من ضيق في التنفس، والبرود الشديد الذي قابلني به طبيب الطوارئ وكنت على وشك إن إشبعه ضرباً لولا تدخل طبيبة في قمة الروعة والإنسانية. وبعد التمحيص لساعات عن خفايا الخبر وحسب ما ورد على لسان رئيس جمعية المستشفيات الخاصة أن الحاجة "الماسة" لرفع الأجور يقف وراءها سببين رئيسين؛ الأول هو ارتفاع التكاليف نتيجة إرتفاع أثمان الكهرباء في السنوات الثلاث الماضية بحيث أرتفعت فاتورة إحدى المستشفيات من 50 ألفاً الى 120 ألف دينار أردني. أما السبب الثاني والهام حسب قوله هو إرتفاع أجور الأطباء والكادر العامل في المستشفى والزيادات الحاصلة على رواتبهم والتي تصل الى 40% خلال السنوات الست الماضية، وقصدت من مقالي هذا تحليل الأسباب والنتائج المترتبة على هذه الزيادة. بالنسبة للسبب الأول وهو إرتفاع أسعار الكهرباء؛ وما تحدث به رئيس الجمعية يملك شيئاً من الصحة ولكن ليس بهذه القيم، فالمستشفيات الخاصة تستهلك الكهرباء ولها أسعار تشجيعية ومنافسة مقارنة مع الاسعار المقدمة للمستشفيات في دول الإقليم. ولماذا لم تلجأ المستشفيات الى سياسة ترشيد الكهرباء والإستشمار في هذا المجال من خلال إستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة أو من خلال تركيب أنظمة التوليد عبر الخلايا الشمسية كما سمح لها القانون بذلك، وأنا من واقع خبرتي كمهندس كهرباء على إستعداد لتقليص كميات إستهلاك الكهرباء للمستشفى الى النصف بإستخدام الأجهزة الحديثة الموفرة للطاقة. ولكن في حقيقة الأمر أن المستشفى يهدف الى تحقيق الأرباح وجنيها ولا يريد الإستثمار في هذا المجال، والبديل جاهز وهو رفع الأجور وتحميل المواطن الفرق في التكاليف. لماذا يجب على المواطن الأردني أن يتحمل ثمن بهرجة الإنارة والديكورات والنوافير التي تضعها المستشفيات ؟ ولماذا يكون رفع الأسعار هو الحل الأوحد مع تغييب بقية الحلول الواقعية؟. أما بالنسبة للسبب الثاني وهو إرتفاع أجور العاملين في المستشفيات، فعن أي أجور تتحدث يا سعادة رئيس الجمعية؟ وعن أي زيادات على الأجور تلك التي تدفعك الى زيادة أثمان الخدمة؟ إن العامين في المستشفيات من الأطباء والممرضين وعاملي النظافة وغيرهم هم أبناءنا وإخواننا ويعيشون بيينا ونعرف مقدار أجورهم ورواتبهم جيداً، بل ندرك مقدار الضنك الذي يعيشون فيه بسبب جشعكم وطمعكم. ويعاني العامل في المستشفيات الخاصة بشكل عام من تدني الأجور تماماً كالمدارس الخاصة التي تتطلع الى الربح الخالص وتستخدم كافة الأساليب في تقليص أجور العاملين وتستفيد من إرتفاع نسبة البطالة وتوافر الأيدي العاملة. أضف الى جانب ذلك أعداد المغتربين الكبيرة جداً والقادمين الى الأردن بقصد العلاج، ومقدار الأثمان المرتفعة والعالية التي يدفعونها الى هذه المستشفيات، لدرجة أن هذه المستشفيات بدأت تغلق أبوابها أمام الأردنيين وتتحجج بعدم وجود أسرة فارغة من أجل إستيعاب عدد أكبر من المغتربين وجني المرابح والمكاسب. المواطن الأردني المسكين ليس بحاجة الى طاغوت جديد يفرض عليه زيادات في الأسعار، وليس بحاجة الى مصدر جديد من مصادر ضيق العيش الذي فرض عليه نتيجة الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن. إنني أدعو المواطن الأردني الى مقاطعة هذه المستشفيات ولو لمدة قصيرة في حال إنفاذ قرارها برفع الأسعار وتحمل المشقة والإنتظار في المستشفيات الحكومية، بدل أن يجعل مصيره ومصير عائلته في ايدي من يبتغون الربح فقط.
شريط الأخبار نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة