اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قمة الرياض ... مصالحة أم «تهدئة»؟!

قمة الرياض ... مصالحة أم «تهدئة»؟!
أخبار البلد -  


رسمياً، أعلنت دول الخليج العربية انتهاء "موسم الانقسامات والخلافات الداخلية” التي باعدت فيما بينها ... لكن المراقبين والخبراء في الشؤون الخليجية، يبدون شكوكاً عميقة في صحة هذا الإعلان، ويفضلون الحديث عن "تهدئة” قد تطول أو تقصر، بانتظار المواجهة القادمة.
أسباب هذه الشكوك عديدة، بعضها تاريخي، يعود إلى تجربة العلاقات المأزومة بين السعودية وقطر منذ انتقال الحكم في الأخيرة من الأب إلى الابن في العام 1996، والتي تميزت بتفشي المخاوف العميقة المتبادلة بين الجانبين، والتي تخطت في بعض الأحيان السياسة والإعلام، إلى الأمن ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية ... العلاقة بين قطر والبحرين، منذ النزاع على "فشت الدبل”، لم تكن يوماً على ما يرام، واليوم يتحول ملف "التجنيس” إلى سبب إضافي لتسميم هذه العلاقات وتعقيدها ... وها هي الإمارات تدخل على خط الخلاف مع قطر، من بوابة الاختلاف في المواقف حيال جماعة الإخوان المسلمين.
التقدير السائد في أوساط بعض المراقبين والخبراء، أن قطر ليست في وارد التخلي تماماً عن تحالفها مع جماعة الإخوان المسلمين، انطلاقاً من نظرية تقول: أن مال قطر وإعلامها، كفيل بمضاعفة نفوذ الجماعة الجماهيري وتضخيمه إلى الحد الذي يمكنها من السيطرة على سدة الحكم والقيادة في عدد من الدول والمجتمعات العربية، ويعطي لقطر دوراً إقليمياً، لم تكن لتحلم به ... وهذا التحالف اختبر بنجاح في سنوات الربيع العربي، وهو وإن أخذ يعطي نتائج عكسية منذ الإطاحة بحكم الإخوان في مصر، إلا أنه لم يفقد مفاعيله بعد، ولم يصبح سلاحاً مثلوماً.
في المقابل، تزداد مخاوف دول خليجية عديدة من نفوذ جماعة الإخوان في دولهم ومجتمعاتهم من جهة وفي المنطقة عموماً ... ولقد جاءت "قائمة الإمارات السوداء” والتي حظيت فيها الجماعة بفروعها وعلمائها وجمعياتها، نصيب الأسد، لتعكس حجم القلق والتخوف والتحسب من جهة، ولتظهر من جهة ثانية، حجم الفجوة التي تباعد أبو ظبي عن الدوحة ... وما يصح على الإمارات، يصبح بهذا القدر أو ذاك، على السعودية ... والمرجح أن قطر لن تتوقف عن دعم الإخوان، وإن كانت ستعطي هذا الدعم، تغطية سياسية وإعلامية أقل، وتحاذر أكثر عندما يتصل الأمر بإخوان الخليج.
مصر واحدة من الملفات الساخنة التي باعدت وتباعد ما بين الدول الخليجية ... ففي الوقت الذي تعمل فيه معظم هذه الدول على نسج خيوط تحالف استراتيجي مع القاهرة، وتعمل كل ما بوسعها لتعبيد طريق الحكم والسيطرة أمام نظام المشير السيسي، فإن قطر، وعبر أدواتها الإعلامية المعروفة، ما برحت تشن أعنف الحملات ضد هذا النظام، وتؤلب عليه، الرأي العام المصري والعربي والدولي، وتضع كل إمكانياتها في سبيل "شيطنته” وزعزعة سيطرته واستقراره والبرهنة على "لا شرعيته”.
وهناك إلى جانب هذه الملفات الكبرى، ملفات أخرى تتصل بالصراع على النفوذ والزعامة في قطر، وقضية تجنيس قطر لخليجيين (بحرينيين بخاصة)، وهي قضية تقض مضاجع المنامة، التي تعمل جاهدة وعبر مختلف وسائل التجنيس لحفظ وتوسيع حصة المكون السنّي، فيما تقوم قطر بتجنيس أعداد من البحرينيين (السنة طبعاً)، وبصورة تعمل في عكس ما تشتهيه الحكومة البحرينية.
لا ندري حتى الآن، ما هي حدود التوافقات والتفاهمات التي جرت في الرياض بغياب عُمان، تمهيداً لقمة الدوحة الشهر المقبل، لكن ما نعرفه أن قطر تراجعت خطوة إلى الوراء، الأرجح أنها في مجال "التجنيس” و”عدم التدخل في الشؤون الداخلية” وتخفيف حدة انتقاداتها لنظام السيسي ... لكن السؤال: هل التزمت قطر بتقطيع روابطها وصلاتها مع جماعة الإخوان المسلمين أم لا، يبقى سؤالاً مفتوحاً ... والسؤال عن درجة الثقة بين هذه الأطراف، يبقى كذلك سؤالاً مشروعاً في ضوء الإرث العميق، المتراكم والمتوارث، من انعدام الثقة.
قمة الرياض، وصفت بأنها قمة الفرصة الأخيرة للدوحة للبقاء في المنتظم الخليجي ... وهي قمة تعقد في ظل تفاقم التحديات التي تجابه دول الخليج ... إيران تقترب من اتفاق دائم أو مؤقت مع الولايات المتحدة والغرب، ما سيحررها من كثير من القيود، ويعزز دورها الإقليمي بشكل غير مسبوق ... و”داعش” تقرع أبواب الخليج بقوة، خصوصاً بعد الرسالة الصوتية "النارية” التي وجهها "خليفة المسلمين” أبو بكر البغدادي، وجعل فيها من السعودية، هدفاً أول لسيوف المجاهدين التي كٌسّرت أغمادها ... والخليج يواجه تحديات تتصل بأزمة الطاقة وانخفاض أسعار النفط، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية، واستتباعاً سياسية وأمنية، متأسسة على تراجع دور وإمكانيات الدولة الريعية، والأهم من هذا وذاك، أن "حروب المكونات” تكاد تطل برأسها في عدد أكبر من هذه الدول، سيما بعد نجاح الحوثيين جنوباً، في إحكام قبضتهم على مساحات واسعة من اليمن غير السعيد.
هي مصالحة الضرورة والاضطرار، أو قل هي "التهدئة” التي تفصل بين مواجهتين ... هذا هو التفسير الأقرب للدقة، لما تمخضت عنه قمة الرياض من نتائج، سيعاد انتاجها على الأرجح، في قمة الدوحة بعد شهر من الآن.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار