اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما تنتفظ الشعوب

عندما تنتفظ الشعوب
أخبار البلد -   قدمت الثورة الشعبيه نموذجا فريدا ودرسا بالغا للشعوب والطغاة على السواء في كل مكان، فالشعوب عندما تستكين وتخنع تعطي الفرصة للطغاة لكي يستبدوا، أما عندما تنهض فليس هناك قوة على الأرض تستطيع منعها، فالجماهير العربيه التي ثارت لم تكن تملك في مواجهة الآلة الأمنية الرهيبة سوى إيمانها بقضيتها وهتافها (سلمية، سلمية)، لقد أقامت هذه الثورة البيضاء الحجة على الشعوب التي رضيت بالذل والهوان أنهم هم الذين يضعون أنفسهم حيث أرادوا. هذا درس الجماهير.

وهناك درس للطغاة بأنهم مهما طغوا وتجبروا فلا بد من يوم للحساب، لقد كان النظام التونسي من أعتى الأنظمة وكذلك النظام المصري وعلى الرغم من ذلك فإن مواجهتهم لم تستمر سوى أيام معدودة وسقطوا، "فالله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته؛ لذلك وجب على كل طاغية جبار أن يراجع نفسه ويتعظ، فالسعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه، فالنظام المصري عندما قامت الثورة التونسية لم يتعظ وظل يكرر مصر ليست تونس، الأوضاع مختلفة بين البلدين فكانت نهايته تكرار لنهاية النظام المستبد في تونس. إن الله تعالى يريد أن يرينا في الديكتاتور المستبد الحديث آية كبرى كما أرانا في فرعون القديم آية، فلو تنحى منذ اليوم الأول لما عرفنا كل هذه الأمور، وربما ما انكشف إلا قليل من المستور، ولم نكن نعلم حجم الطغيان والجبروت المتملك من هذه الانظمه، ولكنه سبحانه يريد أن يرينا نموذجا فريدًا للديكتاتور الكامل الذي يقف أمام شعب بأكمله، شعب يكرهه ولا يريده، لكي يتعظ غيره وتنهض الشعوب ولا تقبل بالدنية. كما كان في عناده فائدة أخرى للثورة فهي قد أخذت في النضج مع مرور الأيام وأخذت تفرز وتكشف معسكر النفاق الذين يلعبون على كل الحبال. ان طبيعة العلاقة بين الفراعين والجماهير المستكينة: "إنما هي الجماهير الغافلة الذلول، تمطي له ظهرها فيركب! وتمد له أعناقها فيجر! وتحني له رؤوسها فيستعلي! وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى! والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة وخائفة من جهة أخرى. وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم. فالطاغية وهو فرد لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين، لو أنها شعرت بإنسانيتها وكرامتها وعزتها وحريتها. وكل فرد فيها هو كفء للطاغية من ناحية القوة، ولكن الطاغية يخدعها فيوهمها أنه يملك لها شيئاً! وما يمكن أن يطغى فرد في أمة كريمة أبداً. وما يمكن أن يطغى فرد في أمة رشيدة أبداً. وما يمكن أن يطغى فرد في أمة تعرف ربها وتؤمن به وتأبى أن تتعبد لواحد من خلقه لا يملك لها ضراً ولا رشداً! فأما فرعون فوجد في قومه من الغفلة ومن الذلة ومن خواء القلب من الإيمان، ما جرؤ به على قول هذه الكلمة الكافرة الفاجرة: "أنا ربكم الأعلى" . . وما كان ليقولها أبدا لو وجد أمة واعية كريمة مؤمنة، تعرف أنه عبد ضعيف لا يقدر على شيء. وإن يسلبه الذباب شيئاً لا يستنقذ من الذباب شيئاً! وأمام هذا التطاول الوقح ، بعد الطغيان البشع ، تحركت القوة الكبرى : (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى)".

 الثورة التونسية ومن بعدها المصرية تعطيان الأمل في تحولهما إلى مصدر إلهام لكل الشعوب الصابرة والتي تعاني التهميش، وتمدد تلك الروح الوثابة والجسورة والطامحة في الحرية والكرامة يمكن أن تحول العالم الإسلامي إلى فضاء الحرية والعدل والكرامة والإنسانية، محفوفة بقيم هذا الدين العظيم. البعض قد يبدو متشائما من نتائج الثورات، ويتحدث عن الفوضى المصاحبة وعدم الاستقرار لكنها آلام المخاض، والمستقبل إن شاء الله سيكون مشرقا ليس لأن الثورة ستغير الأوضاع، لكن لأن الثورة هي نتاج لتغيير فعلي حصل في طبيعة الشخصية دفعها لكسر حاجز الخوف والنهوض.

كتب أريك هوفر مرة يقول "يحسب الناس أن الثورة تأتي بالتغيير، لكن العكس هو الصحيح". وقد صدق ذلك الفيلسوف الأميركي، فالتغيير هو الذي يأتي بالثورة: تغيير النفوس، والثقافة السياسية، والمعايير الأخلاقية.. ومما يبشر بخير تراكمُ تغييرٍ عميقٍ في نفوس شعوبنا وثقافتها خلال العقدين المنصرمين، وهو ما وضع الدول العربية على درب ديناميكية ثورية، لن تتوقف حتى تصل مداها وتؤتي أكلها"(1) والله غالب على أمره ولكن أكثر لا يعلمون.
شريط الأخبار تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة