اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ياسر عرفات

ياسر عرفات
الدكتور فؤاد محيسن
أخبار البلد -  

كان زعيما عربيا وعالميا متميزا , فهو الذي جعل (الحطة) الفلسطينية رمزا عالميا للتحرر ومقاوة الإستبداد والإستعمار , وهو الذي مر عليه العمر ولم يخلع (الكاكي) لباس الثورة , والأهم من كل ذلك أن زعامته للشعب الفلسطيني وحركة فتح كانت حصيلة مجهود نضالي ,وحصيلة ثورة قاد مفصلا مهما من مفاصلها التاريخية , كان الأعنف والأشرس .

والان مع مرور الذكرى العاشرة لإستشهاده , تحتل صوره واجهات المحلات في رام الله والبيرة , والقدس , ونابلس ...ومخيمات اللجوء في لبنان والأردن وسفارات فلسطين في كل العالم , والسؤال لماذا لم يمر على الشعب الفسلطيني للان قائد يستطيع أن ينافس عرفات في الشعبية والحضور ؟ ...
في العامين الأخيرين من حياته أعاد عرفات إنتاج نفسه بطريقة غريبة كأنه كان يدرك بدنو الشهادة منه , ويسجل له أنه رفض التنازل عن القدس , وكانت تللك المحطة مفصلية جدا , وقاد الإنتفاضة الفلسطينية الثانية بكل ما حملت من دم ...كان يظن أنه بتوقيعه معاهدة السلام ,إستطاع أن ينقل الصراع من على حدود الدول العربية إلى داخل فلسطين , ولم يعد الفلسطيني في صراعه مع إسرائيل يحتاج لمظلة عربية أو لقرار عربي يبقي الفلسطيني أو يقوم بترحيله , وهذا ما حدث فعلا فالسنوات الأولى لتوقيع الإتفاقية كانت هادئة , والحديث عن سلام الشجعان كان طاغيا , ولكنه سرعان ما غير المشهد تماما , وكانت النتيجة إقتحام الدبابات الإسرائيلية لمقر الرئاسة في رام الله ومع ذلك إنتصر عرفات وهزمت الدبابات الإسرائيلية .
أورث الشعب الفلسطيني , الإرادة وعلمهم رفض الواقع والتجبر ...واستطاع من بيروت عبر قيادته منظمة التحرير الفلسطينية , أن ينتج ثورة كانت ملهمة لكل دعاة التحرر في العالم ...ثورة رافقت فيها قصائد محمود درويش وروايات غسان كنفاني البندقية , ثورة أنتجت الأغنية والمثقف العربي المتنور , واحتضنت كل المطاردين من كل البلاد العربية ...ويسجل لتلك الثورة أنها أنتجت إرثا ثقافيا عربيا مهما لا يبدأ بغالب هلسه ولا ينتهي بمحمود درويش ...أو مارسيل خليفة .
هو الان مسجى في رام الله , وقد مرت عشر سنوات على وفاته , وحتى في شهادته إستطاع أن يجعل العالم يغرق في جدل مثير ...حتى في غيابه إستطاع أن يجعل كل طفل فلسطيني سواء كان في غزة أو حتى حيفا يلصق على كراسته صورة عرفات وعلم فلسطين ...واستطاع أيضا وعنوة وعجرفة على الجلاد ..أن يختار من تراب فلسطين مرقدا للموت شاهدا على ختام فصل من فصول الثورة والتحرر الفلسطيني
الأمة العربية ما زالت حية بالرغم من كل ماحدث وما يحدث ...وما يحمله المستقبل والرحم الفلسطيني , حتى وإن تجبر الجلاد قادر على إنتاج الرمز والمناضل ..والمقاوم , والأهم من كل هذا ..أن عرفات وقع وصافح وابتسم وقبل رابين لكنه لم يترك البندقية ولم يتخل عن روح الفلسطيني المقاوم والثائر , وحتى في مقر إقامته وأثناء الحصار , أعاد إنتاج الثورة في بيروت بشكل مختلف ولكن عبر رام الله وعبر فلسطين هذه المرة ....
للرجل الذي كان يهز مشاعرنا حين يخطب أو حين يقبل أو حين يتحدث عن فلسطين أو حين يقاتل ...لهذا الرمز العربي الفلسطيني , نقول :- ندرك أنك لن تتكرر لأنه إذا تكررت تهشم النموذج , ولكن النساء في البيرة وأم الفحم ويافا سينجبن قريبا ..ثورا جددا يحملون منك الروح والكوفية ونزعة الثائر ...وبيروت ستبقى تذكر حضورك وتونس هي الأخرى ستبقى تتذكر أن ثائرا عالميا مكث على شواطئها وقاد ...ثورة عظيمة , وعمان هي الأخرى ستبقى توأم الشعب وتوأم الثورة ...
رحم الله زعيما ...حتى الكوفية الفلسطينية وضعها على رؤس الشعوب عنوة ...وجعل فلسطين وطنا ملهما للحب والبندقية والحياة ...
وفلسطين ستبقى فلسطين ...حتى وإن إحتضنت شارون في ترابها , ولكنها أيضا تحتضن إبنها النجيب الثائر ياسر عرفات ...إن العظام لا تغير في هوية التراب وهوية التراب الفلسطيني ستبقى ...عربية , عربية , عربية ...

 
شريط الأخبار نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران