سرّ الارتباك

سرّ الارتباك
أخبار البلد -  


ظاهريا تعود معاناة الحكومة الى تراكم الملفات وتزاحم الأولويات وكثرة المطالبات فتبدو مشدوهة أمام ضغوط التسريع والانجاز من كل اتجاه وتنشلّ قدرتها على القرار.

 

الآليات الحكومية البطيئة والمعقدة ليست وحدها المسؤولة، ففي الجوهر لا تمتلك الحكومة رؤية جذرية للإصلاح وتعجز عن حسم القرار، وسأضرب مثلا في موضوع البلديات وهي مع مشروع اللامركزية أحد عناوين الإصلاح. فالحكومة على وشك أن تقرر الذهاب الى الانتخابات بالقانون القديم؟ هل هذا معقول؟ نعم والسبب ضيق الوقت! فالاستحقاق الانتخابي في تموز ولا يمكن تأجيله، ويجب حلّ المجالس البلدية قريبا!

 

الوقت ضيق بمقياس آليات العمل التقليدية وغياب الحسم بشأن الاصلاح، والحكومة ليس لديها على الأرجح فكرة محددة عمّا تريد تغييره في البلديات، ويجب أن تجتمع لجنة من وزراء عندهم إلى جانب مئات المشاغل الأخرى كل التردد واللايقين حول ما ينبغي عمله.

 

حين علمت بهذا التوجه استفزني الأمر فجلست نصف مساء على القانون لإنجاز التعديلات الضرورية التي تقول الحكومة ان لا وقت لإنجازها، وأنا لا اقول اي كلام وأعرف بالضبط ما هو المطلوب. وطبعا لدى غيري أفكار ورؤى وسبق ان تناقشت مع آخرين ومنهم رؤساء بلديات كبرى سابقون ويستطيع وزير البلديات واللجنة الوزارية أخذ ما لديهم الى جانب مواد وأوراق موجودة بكثرة، وعلى كل حال في جلسة لنهار كامل يمكن إنجاز كل التغييرات الضرورية ودفع المشروع لمجلس الوزراء لإقراره وتحويله إلى مجلس النواب بصفة الاستعجال ليقر في الدورة الاستثنائية ان لم يكن العادية. والوزير السابق عبدالرزاق طبيشات عندما كان يعرف ما يريد، قلب عالي البلديات سافلها وصنع الدمج وأعاد هيكلة كل بلديات المملكة في غضون أسبوعين.

 

القانون القائم متخلف جدا وأدخلت عليه تعديلات لاستيعاب رغبات كل وزير في حينه، إلى جانب نصوص قديمة وبنود تفصيلية تافهة في صلب القانون، مع بنود مفصلية حاسمة وأيضا استثناءات متوالية، ومنها حشو ما يخص أمانة عمّان الكبرى التي يجب أن يكون لها قانون خاص. عبارات محدودة في التعديل يمكن أن تزيد استقلال البلديات وصلاحياتها وديمقراطيتها وتحسن هيكل التمثيل وتأخذ مشروع اللامركزية بالاعتبار الى جانب تغيير النظام الانتخابي والمرونة في النصوص لمعالجة الفك والدمج، وكذلك أخذ اللامركزية ومجالس المحافظات (المقبلة!) بالاعتبار.

 

أمّا لجنة الحوار الوطني، فقد تكون قيد الإعلان اليوم. والخشية أن يصبح الجانب الشكلي هو المشكلة، وها ان جبهة العمل الإسلامي أعلنت سلفا رفض دخولها، وبالفعل لماذا تقبل أن يدخل لها ممثل واحد على قدم المساواة مع 16 حزبا آخر وبعضها بلا وزن وآخرون لا يعرف عددهم ووزنهم وتمثيلهم؟!. ليتها تختصر الى لجنة لإدارة الحوار الوطني وفق ما اقترح الزميل سميح المعايطة أمس فتجري لقاءات مع كل قطاع ..احزاب، نقابات، مؤسسات مجتمع مدني، هيئات محلية، فعاليات عامّة، وتقدم خلاصة عملها لقانون الانتخاب خلال شهرين.

شريط الأخبار منخفض قوي يؤثر على الأردن مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح إعلام: وزير دفاع بريطانيا نجا بأعجوبة من قصف صواريخ "أوريشنيك" وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل القبض على أم حاولت بيع طفلها على الإنترنت وفيات الاثنين 12-1-2026 انخفاض حاد على أسعار الدواجن في الأردن الذهب يتجاوز 4600 دولار للأوقية لأول مرة ليفربول يوجه رسالة خاصة لصلاح ماذا فعلت الصين من أجل ڤنزويلا؟ مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة الأمن العام يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة إصابات بحادث تصادم على طريق الشونة الشمالية... صور الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا "الأوقاف" تبدأ بتسليم تصاريح الحج في جميع المديريات حسّان يتحدث عما ينتظر الأردنيين من مشاريع وتعديلات وزارية وغيرها الكثير أموال الضمان: هبوط مظلي بلا مظلة بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع مواطن: حفرة تسببت بأضرار لسيارتي وأطالب بمحاسبة المسؤول مهر الواحدة يُقسَم على اثنتين.. فتيات أردنيات يُطلقن ترندًا جريئًا للحد من العنوسة التربية تنفي اشتراط تنظيم حمل المعلمات وربط الولادة بالعطلة الصيفية