عيد المعلم .. عيد العطاء للوطن

عيد المعلم .. عيد العطاء للوطن
أخبار البلد -  


يطلّ علينا كما في كل عام ... عيد المعلم ..الذي صادف هذا اليوم الأحد الخامس من تشرين الأول .. بتزامن مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك .. محملاً بسلال الخير والعطاء .. والمحبة... فتحلو الكلمة وينطلق القلم .. وقد غدت قاعات الدرس منابر فكر وعلم .. فرسانها معلمون مخلصون أشاوس .. آمنوا برسالتهم مبدأً وعقيدة .. 

وفي ذلك .. لابد لنا من وقفة إجلال واحترام .. ووفاء وإخلاص .. لهؤلاء الرسل الذين بذلوا الغالي والنفيس للقيام بدورهم في سبيل المعرفة وبناء العقول الناشئة .. ترسيخاً لأجمل القيم والأخلاق الكريمة.. والعطاء الذي لا ينضب .. فهم حقاً أهلاً للتقدير والتبجيل...وهم أرفع من الكلمات وأكبر من القصائد .. منهم تقتبس الأجيال روح المواطنة الحقة الصالحة.. فهم البناة الحقيقيون لأنهم يبنون الإنسان... والإنسان هو غاية الحياة .. ومنطقها... فهل من أجر يوازي عطاء المعلم في بناء المجتمع ... فأية كلمات توازي جهدهم ؟ وأي حديث يمنحهم حقهم الحقيقي ؟.. كل الكلمات تصغر أمام عظيم صنيعهم وكل الحروف تقف عاجزة عن وصف جميل أفعالهم .. فلك أيها المعلم.. أيها البنّاء الحقيقي للإنسان ... إليك في عيدك كل حب ..كل تقدير.. إليك في عيدك كل ورود بلادي من دحنونها إلى سوسنها .. لأنك علمتنا كيف نحيا ويبقى عيدك عيد الوطن.. فهنيئاً لك عيدك .. 

ماذا قدمنا لك في الخامس من تشرين الأول .. وماذا أعددنا لك فيه ؟ سوى .. أن نقف بإجلال واحترام نردّد الأمثال ونتغنى بالقصائد ومقولة : من علمني حرفاً كنت له عبداً...... 

في هذه المناسبة كم نحتاج ونأمل لتغيير النظرة النمطية للمعلم .. تلك النظرة التي لا تليق بمقامه .. والتي باتت مترسخة في أفكار الناس وأذهانهم وعقولهم .. نريد بالفعل أن نعيد صورته المشرقة التي تليق بمكانته .. نريد إبراز دوره الحقيقي في إعداد النشئ .. نريد نظرة احترام من أولياء الأمور والطلاب وتوعيتهم بأهمية تقديره . 

نريد حقاً للمعلم في أن يشعر بالأمان ذلك ما يمنحه الثقة والرفعة .. والتعاون معه على تحقيق رسالته السامية ورفع روحه المعنوية وتقدير جهوده... نريد نظاماً يحفظ للمعلم كرامته من الاعتداءات المختلفة .. 

نريد حقاً للمعلم في التأهيل المهني .. فله الحق أن يؤهل تأهيلاً يمكِّنه من أداء رسالته التربوية باقتدار فلا يتم ذلك إلا من خلال التدريب المستمر وإكسابه المهارات التربوية والتعليمية المناسبة ... فليس هناك معلم ضعيف ومعلم قوي .. فرفع مستوى أدائه وظيفياً ومهنياً وتطويره من خلال الدورات التدريبية اللازمة العالية المستوى والتي تلبي طموحه وتجعله واثقاً من عطائه .. وتدريبه على استخدام الطرق الحديثة والتقنيات التربوية الميسِّرة لعملية التعليم ... ومتابعته في ذلك متابعة جادة خاصة من خلال القائمين على الإشراف التربوي .. وكذلك تشجيعه على البحث العلمي والتجريب في مجال الإعداد.. وطرائق التدريس.. والإدارة الصفية و التقويم .. ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق توفير كوادر تربوية تدريبية مؤهلة وخبيرة تمكنه من النمو والارتقاء .. ووضع السياسات التي تحقق ذلك بكل شفافية ووضوح .. 

نريد رعاية للمعلمين المتميزين والاهتمام بهم والعمل على تنمية مواهبهم وتوثيق إنجازاتهم ونشاطاتهم المتميزة في الدراسات والأبحاث وتعريف الآخرين بها. ... 
نريد أنظمة وظيفية وجزائية خاصة بالمعلمين وتحديدها .. إذ أن هذه الفئة من موظفي الدولة لهم خصوصيتهم الوظيفية .. كي يعي المعلم تماما ما له وما عليه .. إذ لا بد من معالجة مشكلاتهم بأسلوب تربوي بعيدا عن التسلط والتشهير .. والذي يعمد البعض أحيانا على انتهاجه كسياسة تربوية غير لائقة وخاصة الذين يضعون اللوم أولا وآخراً على كاهل المعلم ' أعانه الله ' .. فأصبح بمثابة الشماعة التي تعلق عليها كل أخطاء السياسات التربوية الفاشلة .. 

نريد للمعلم عيشاً كريماً يضمن له حقه في الحياه .. ومميزات وظيفية تحفزه وتشعره بضرورة استقراره الوظيفي وعدم حاجته إلا إلى العيش النبيل بكرامة وعزة .. ذلك ما يضمن له ولأبنائه الرفعة والتقدم.. وإلا فان الوضع سيكون خطير على الفرد والمجتمع والوطن وستفشل جميع خطط الوزارة في 'النهوض بالتعليم' وتذهب مخططاتها أدراج الرياح إلا إذا كان القصد من وضعها فقد لنحسب على البلاد والعباد أننا معلمين .. أو لعل تغير مفهوم البعض حيال التعليم إلى القراءة والكتابة فقط .. فلنتذكر جميعاً أن التعليم يدخل في أدق التفاصيل في الحياة البشرية .. من القيم والاتجاهات السليمة .. فلنتساءل : من سيغرسها ؟؟ .. ومن سينشر ثقافة السلام والمحبة ؟؟.. وعشق الوطن ؟؟ والاعتزاز بتراثنا وثقافتنا ؟؟ 

سيخسر المجتمع من حيث لا يدري القدوة الحسنة .. المعلم .. في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه وتوجيهه للطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار ... فهو الأقدر على العطاء وهو المثل الحي لتلاميذه ومجتمعه.. فمن يقوم بدور القائد الواعي الذي يعرف القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع... سيخسر المجتمع تكامل رسالة المعلم مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها. 

يجب أن نعترف أن المعلم هو جزء من المجتمع ... والمجتمع هو التعليم بأكمله .. بالتالي فالخسارة ستكون للكل من دون استثناء . 
ويحضرني أخيرا أن أقول : يتحتم على كل طالب وطالبة النظر بعين الاحترام والإجلال والإكرام والتواضع للمعلم .. فالتواضع لشخص معلمك عز ورفعة لك .. لذا فإن حق المعلم عليك احترامه وحسن الاستماع إليه ... و الإذعان لنصائحه وتحري رضاه.... 
وكل عام وانتم بألف خير معلمو الوطن الكرام .. 
ودمتم سالمين 
مع تحياتي 
فيصل تايه 

البريد الالكتروني : Fsltyh@yahoo.com
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت