اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عيد المعلم .. عيد العطاء للوطن

عيد المعلم .. عيد العطاء للوطن
أخبار البلد -  


يطلّ علينا كما في كل عام ... عيد المعلم ..الذي صادف هذا اليوم الأحد الخامس من تشرين الأول .. بتزامن مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك .. محملاً بسلال الخير والعطاء .. والمحبة... فتحلو الكلمة وينطلق القلم .. وقد غدت قاعات الدرس منابر فكر وعلم .. فرسانها معلمون مخلصون أشاوس .. آمنوا برسالتهم مبدأً وعقيدة .. 

وفي ذلك .. لابد لنا من وقفة إجلال واحترام .. ووفاء وإخلاص .. لهؤلاء الرسل الذين بذلوا الغالي والنفيس للقيام بدورهم في سبيل المعرفة وبناء العقول الناشئة .. ترسيخاً لأجمل القيم والأخلاق الكريمة.. والعطاء الذي لا ينضب .. فهم حقاً أهلاً للتقدير والتبجيل...وهم أرفع من الكلمات وأكبر من القصائد .. منهم تقتبس الأجيال روح المواطنة الحقة الصالحة.. فهم البناة الحقيقيون لأنهم يبنون الإنسان... والإنسان هو غاية الحياة .. ومنطقها... فهل من أجر يوازي عطاء المعلم في بناء المجتمع ... فأية كلمات توازي جهدهم ؟ وأي حديث يمنحهم حقهم الحقيقي ؟.. كل الكلمات تصغر أمام عظيم صنيعهم وكل الحروف تقف عاجزة عن وصف جميل أفعالهم .. فلك أيها المعلم.. أيها البنّاء الحقيقي للإنسان ... إليك في عيدك كل حب ..كل تقدير.. إليك في عيدك كل ورود بلادي من دحنونها إلى سوسنها .. لأنك علمتنا كيف نحيا ويبقى عيدك عيد الوطن.. فهنيئاً لك عيدك .. 

ماذا قدمنا لك في الخامس من تشرين الأول .. وماذا أعددنا لك فيه ؟ سوى .. أن نقف بإجلال واحترام نردّد الأمثال ونتغنى بالقصائد ومقولة : من علمني حرفاً كنت له عبداً...... 

في هذه المناسبة كم نحتاج ونأمل لتغيير النظرة النمطية للمعلم .. تلك النظرة التي لا تليق بمقامه .. والتي باتت مترسخة في أفكار الناس وأذهانهم وعقولهم .. نريد بالفعل أن نعيد صورته المشرقة التي تليق بمكانته .. نريد إبراز دوره الحقيقي في إعداد النشئ .. نريد نظرة احترام من أولياء الأمور والطلاب وتوعيتهم بأهمية تقديره . 

نريد حقاً للمعلم في أن يشعر بالأمان ذلك ما يمنحه الثقة والرفعة .. والتعاون معه على تحقيق رسالته السامية ورفع روحه المعنوية وتقدير جهوده... نريد نظاماً يحفظ للمعلم كرامته من الاعتداءات المختلفة .. 

نريد حقاً للمعلم في التأهيل المهني .. فله الحق أن يؤهل تأهيلاً يمكِّنه من أداء رسالته التربوية باقتدار فلا يتم ذلك إلا من خلال التدريب المستمر وإكسابه المهارات التربوية والتعليمية المناسبة ... فليس هناك معلم ضعيف ومعلم قوي .. فرفع مستوى أدائه وظيفياً ومهنياً وتطويره من خلال الدورات التدريبية اللازمة العالية المستوى والتي تلبي طموحه وتجعله واثقاً من عطائه .. وتدريبه على استخدام الطرق الحديثة والتقنيات التربوية الميسِّرة لعملية التعليم ... ومتابعته في ذلك متابعة جادة خاصة من خلال القائمين على الإشراف التربوي .. وكذلك تشجيعه على البحث العلمي والتجريب في مجال الإعداد.. وطرائق التدريس.. والإدارة الصفية و التقويم .. ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق توفير كوادر تربوية تدريبية مؤهلة وخبيرة تمكنه من النمو والارتقاء .. ووضع السياسات التي تحقق ذلك بكل شفافية ووضوح .. 

نريد رعاية للمعلمين المتميزين والاهتمام بهم والعمل على تنمية مواهبهم وتوثيق إنجازاتهم ونشاطاتهم المتميزة في الدراسات والأبحاث وتعريف الآخرين بها. ... 
نريد أنظمة وظيفية وجزائية خاصة بالمعلمين وتحديدها .. إذ أن هذه الفئة من موظفي الدولة لهم خصوصيتهم الوظيفية .. كي يعي المعلم تماما ما له وما عليه .. إذ لا بد من معالجة مشكلاتهم بأسلوب تربوي بعيدا عن التسلط والتشهير .. والذي يعمد البعض أحيانا على انتهاجه كسياسة تربوية غير لائقة وخاصة الذين يضعون اللوم أولا وآخراً على كاهل المعلم ' أعانه الله ' .. فأصبح بمثابة الشماعة التي تعلق عليها كل أخطاء السياسات التربوية الفاشلة .. 

نريد للمعلم عيشاً كريماً يضمن له حقه في الحياه .. ومميزات وظيفية تحفزه وتشعره بضرورة استقراره الوظيفي وعدم حاجته إلا إلى العيش النبيل بكرامة وعزة .. ذلك ما يضمن له ولأبنائه الرفعة والتقدم.. وإلا فان الوضع سيكون خطير على الفرد والمجتمع والوطن وستفشل جميع خطط الوزارة في 'النهوض بالتعليم' وتذهب مخططاتها أدراج الرياح إلا إذا كان القصد من وضعها فقد لنحسب على البلاد والعباد أننا معلمين .. أو لعل تغير مفهوم البعض حيال التعليم إلى القراءة والكتابة فقط .. فلنتذكر جميعاً أن التعليم يدخل في أدق التفاصيل في الحياة البشرية .. من القيم والاتجاهات السليمة .. فلنتساءل : من سيغرسها ؟؟ .. ومن سينشر ثقافة السلام والمحبة ؟؟.. وعشق الوطن ؟؟ والاعتزاز بتراثنا وثقافتنا ؟؟ 

سيخسر المجتمع من حيث لا يدري القدوة الحسنة .. المعلم .. في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه وتوجيهه للطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار ... فهو الأقدر على العطاء وهو المثل الحي لتلاميذه ومجتمعه.. فمن يقوم بدور القائد الواعي الذي يعرف القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع... سيخسر المجتمع تكامل رسالة المعلم مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها. 

يجب أن نعترف أن المعلم هو جزء من المجتمع ... والمجتمع هو التعليم بأكمله .. بالتالي فالخسارة ستكون للكل من دون استثناء . 
ويحضرني أخيرا أن أقول : يتحتم على كل طالب وطالبة النظر بعين الاحترام والإجلال والإكرام والتواضع للمعلم .. فالتواضع لشخص معلمك عز ورفعة لك .. لذا فإن حق المعلم عليك احترامه وحسن الاستماع إليه ... و الإذعان لنصائحه وتحري رضاه.... 
وكل عام وانتم بألف خير معلمو الوطن الكرام .. 
ودمتم سالمين 
مع تحياتي 
فيصل تايه 

البريد الالكتروني : Fsltyh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً