تفويض ملكي شامل لمكافحة الفساد

تفويض ملكي شامل لمكافحة الفساد
أخبار البلد -  

 

 

في الأسابيع القليلة الماضية بخاصة منذ خطابه أمام السلطات الثلاث يستمر الملك عبد الله الثاني بتزويد مؤسسات الدولة والرأي العام الأردني بكثير من إشارات التأييد والدعم لمسيرة الإصلاح السياسي بكافة محاورها ، وفي هذا السياق جاءت تصريحاته في زيارته لهيئة مكافحة الفساد أول أمس لتؤسس لقيم رئيسة في عمل هذه الهيئة مفادها أن لا أحد في الأردن فوق القانون وأن لا حماية لفاسد في هذا الوطن.

 

كانت هيئة مكافحة الفساد دخلت في بؤرة التركيز الإعلامي والسياسي في الأيام الماضية مع تحويل العديد من ملفات القضايا المشتبه بها إلى الهيئة والتي بدورها أطلقت صرخة استنجاد على لسان رئيسها تدعو إلى تقديم الدعم البشري والفني للهيئة كي تتمكن من إنجاز مهامها الضخمة بالطريقة الصحيحة. أقوى أنواع الدعم قدمه جلالة الملك والذي أعطى الهيئة مباشرة كافة الصلاحيات لمتابعة الفساد وعدم الرضوخ لأية ضغوطات أو إدعاءات تمثل "توجيهات من فوق" كما اشار الملك في بضع مرات.

 

رسالة الملك لا تمثل فقط تفويضا عريضا للهيئة: بل رسالة لكل المجتمع الأردني مفادها أنه لا يوجد شخص متهم بالفساد سيحظى بالحماية. هذه الرسالة مهمة جدا لفئتين أولاهما فئة بعض المسؤولين الكبار أو الشخصيات صاحبة النفوذ والتي تعتقد أو تروج لنظرية أنها "محصنة ضد التحقيق والاتهام" والفئة الثانية هي الرأي العام الأردني والذي يميل أحيانا نحو التشكيك في جدية جهود مكافحة الفساد ويعتقد أنها لن تصل إلى المتسببن الرئيسين بهذه الآفة ، وبعد تصريح الملك من الواضح أن الجميع تحت طائلة المساءلة.

 

إن قول الملك الواضح بأن جميع مؤسسات الدولة ومنها مؤسسة الديوان الملكي خاضعة لرقابة هيئة مكافحة الفساد يعتبر أهم تفويض يمكن أن يمنحه رئيس دولة لأدوات مكافحة الفساد في بلده ، وهو أيضا يضع المسؤولية على كاهل الهيئة وعلى السلطات الثلاث والإعلام والمجتمع المدني والمواطنين لكشف الفساد ومنعه.

 

عملية محاربة الفساد ليست بالشعارات والاتهامات بل بالعمل المؤسسي الصحيح حيث تتكون من محورين أساسيين أولهما الكشف عن والتحقيق مع ومساءلة كل المتورطين بقضايا الفساد الموثقة والمدروسة بعناية ودون تشهير أو استهداف سياسي ، والمحور الثاني هو منع الفساد قبل حدوثه في المستقبل عن طريق آليات ضبط ومراقبة تسمح بسرعة العمل في المؤسسات ولكنها وبنفس الوقت تتأكد من الشفافية والنزاهة ومنها ديوان المحاسبة وغيرها من أدوات الرقابة المالية والإدارية.

 

هنالك ثلاث قضايا في غاية الأهمية تتعلق بمكافحة الفساد ولا بد من التركيز عليها حتى تكون الصورة شاملة. المسألة الأولى هي حماية من يتقدم بالمعلومات لأن العامل الرئيس في مكافحة الفساد هو المعلومة والبرهان ، واهم المعلومات احيانا يتم تقديمها من قبل مواطنين واشخاص عاديين تشاء الظروف اطلاعهم على مكامن الخلل وتمتعهم بالحس الوطني الذي يرفض الفساد ، ولا بد لهيئة لمكافحة الفساد ان تعمل على تأمين الحماية الاقتصادية والقانونية والاجتماعية ايضا لهؤلاء المواطنين اصحاب المعلومات او اصحاب المظالم. القضية الثانية هي عدم الحكم على المتهم سياسيا أو اجتماعيا قبل إثبات وقوع الفساد بالادلة وإلا أصبحنا في غابة تتوزع فيها الاتهامات جزافا ، وقد سبق في بعض الحالات أن تمت محاكمة متهمين بالفساد ولكن القضاء برّأهم بسبب عدم مصداقية الأدلة أو تلفيق الاتهامات أحيانا.

 

القضية الثالثة هي تغيير ثقافة حماية الفساد في المجتمع الاردني ، التي تؤمن بان المسؤول الذي يمارس الفساد وهدر المال العام هو مسؤول "شاطر وقوي" وان المسؤول الذي يستغل منصبه لتعيين اقاربه واصدقائه هو مسؤول "يهتم بمصلحة عائلته" ويستحق التقدير الاجتماعي بعكس المسؤول الذي يرفض الواسطة ويصبح منبوذا اجتماعيا. للأسف فإن المجتمع الاردني في اللاوعي يقدم دعما اجتماعيا للفساد باعتباره ممارسة مقبولة طالما تحقق الفائدة للطرف الاول ، ولكن الطرف الاخر ينظر اليها على انها مرفوضة لانها تعتدي على حقه.

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية