التربية والتعليم.... هل تبقت فسحة من أمل ؟؟؟!

التربية والتعليم.... هل تبقت فسحة من أمل ؟؟؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد- أيمــــــــن علـــــــي الــــــــدولات -مؤسسات التربية والتعليم  هي حجر الزاوية لأي تطور مأمول في المستقبل الأردني وهي الحقل الأهم الذي يجب التركيز عليه إذا ما أردنا جيلا ناضجا متعلما مثقفا يكون قادرا على مجابهة التحديات التي فرضها الواقع السياسي والجغرافي إضافة إلى المسؤوليات التي فرضها الإرث التاريخي على الأردنيين جميعا" مما يفرض واقعا أشبه ما يكون بواقع معركة لا يمكن بأي حال القبول باحتمالية خسارتها والمعلم هو الجندي الأول في هذه المعركة.. حيث يعاني قطاع التعليم من مشاكل خطيرة تتمثل بالواقع المزري للكثير من عناصر البنية التحتية مع تخلي وزارة التربية والتعليم عن مسؤوليتها الأولى وهي خلق وتشكيل هوية أردنية موحدة لا اختلاف عليها وزرع مفهوم الولاء للوطن والدولة الأردنية وتوضيح الفرق بين الدولة والحكومة مما أدى إلى نشوء العديد من الهويات الملونة الممسوخة في أشكالها ومضامينها .. والمصاب الأكبر جراء ما حدث كان اللغة العربية التي أصبحت اهتماما" ثانويا" بحيث أصبح العديد من طلابنا كبارا وصغارا عاجزين عن تركيب جملة مفيدة؛ بل أصبحوا غير قادرين حتى على التمييز بين همزتي الوصل والقطع.. مما أنتج عجزا معرفيا فيما يخص التاريخ الأردني وجهلا بالعديد من رموزنا الوطنية الأردنية وهذا أتاح الفرصة للعديد من أشباه البطاقات الخلوية مسبقة الدفع لمحاولة التطاول على التاريخ الأردني وتحريفه في العديد من المحافل والمواقع، وسهل المهمة الرامية لإلغاء الهوية العربية ومن ضمنها الهوية الأردنية من خلال الغزو الفكري الغربي المرحب به بحرارة بين شبابنا (شبابنا الذين استبدلوا (أبشر وقوك وقويت) ب (أوكي وهاي يا مان وتيك كير) وفي سؤال لمجموعة من الطلبة عن تاريخ حدوث حروب 1948 و1967و1968و 1973أجابت نسبة كبيرة منهم إجابات تصلح عناويناً لصفحة الكاريكاتير في مجلة كوميدية. ... التوصيـــــــــــــــــــــــــات والرؤى والأحــــــــــــــــــــلام:

- وضع رسالة واضحة للتربية والتعليم تهتم بالسلوكيات والممارسات والابتعاد عن الابتذال والتسفيه لإرثنا العظيم ومنع انتشار ثقافة(الهِشك بِشك) التي باتت عنوانا للكثير من شبابنا التائه اللاهث وراءها والتركيز على تحصين وتمنيع الهوية العربية الأردنية في مجالات اللغة والفكر والثقافة والتأكيد على الأخلاق السامية التي توارثناها جيلا بعد جيل على مر العصور.

- إعادة الثقة إلى المعلم اجتماعيا واقتصاديا وإعادة الكرامة إلى مهنة التعليم والتركيز على عملية انتقاء المعلمين حيث لا يمكن السكوت على واقع أن مهنة التعليم هي مهنة من لا يجد عملا ومطية غير محمودة لمن لا يجد ذلولاً (وإلى حين ميسرة) بل يجب أن تصبح طموحا صعب المنال لكل من يطلبها وحتى يتحقق ذلك لا بد من النهوض بالمستوى المعيشي للمعلم.. فمن العبث أن نطلب صناعة جيل مقاتل من معلم ينتظر بفارغ الصبر انتهاء ساعات دوامه كي يعمل بائعاً في محل بقالة أو سائقاً لسيارة أجرة من أجل تأمين احتياجات أسرته الأساسية التي لا يمكن لأي ذي لب أن يصدق أن راتب المعلم يمكن أن يسدها.. للعلم فقط راتب المعلم بعد خدمة عشرين عاما" يتجاوز الأربعمائة دينار بقليل دينار بينما تبلغ يومية العامل المصري (اللهم لا حسد) يوم وصوله إلى الأردن (وقبل حصوله على تصريح عمل) في مجال البناء 15-20 دينار بمحصلة شهرية تقريبية بين 450-600 دينار!!!!

- المحافظة على بقاء الجامعات الرسمية تحت مظلة الدولة والحيلولة دون خصخصتها أو فتح الباب أمام سيطرة أي جهات خاصة أو غريبة عليها تحت أي مسمى ودعمها دعماً حقيقياً مطلقاً بما يكفل بقاءها منابر تربوية وثقافية تعتز بتراب هذا الوطن وتقدسه من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
- وضع إستراتيجية لمواجهة الغزو الثقافي في إطار صراع الحضارات الذي فرضته العولمة دون الانطواء على أنفسنا أو التقوقع حولها بل الانفتاح على العالم لكن بوعي من يدرك أنه مستهدف من قبل العديد من الجهات وأبواقها ومنظريها في الداخل والخارج.
- التأكيد على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الرئيسية في التعامل الشعبي والرسمي وإعادة الاعتبار لها على جميع المستويات وباستخدام كافة السبل.
- إعادة النظر في المساقات التعليمية وتكييف المناهج بما يحقق هدف الموائمة بين مخرجات التعليم
واحتياجات سوق العمل من المهن والاختصاصات المختلفة  وإعادة النظر بمناهج التربية والتعليم والعمل على تثقيف الأردني ثقافة ديمقراطية يشعر فيها المواطن بأن لرأيه وزناً حقيقياً في صناعة القرار.

-التأكيد على أن مؤسسات التربية والتعليم هي صاحبة المسؤولية الأولى عن قضية المواطنة والهوية والانتماء والولاء للأردن والوفاء لرموزه الوطنية  والولاء لتاريخه ورجالاته ماضياً وحاضرا ًابتداءً بالملك الشهيد عبدالله الأول طيب الله ثراه وأضرحة الشهداء التي ما تزال بعض شواهدها دون عنوان مجهولة وانتهاءً بتيسير السُّبول وهزَّاع المجالي وعبدالله التل وموفق السلطيُّ وفراس العجلوني وكايد مفلح عبيدات ووصفيْ التلّْ.. وللحديث تتمة....

ayman_dolat@yahoo.com

 

شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟