نواب الجسر

نواب الجسر
أخبار البلد -  

| 

 

بينما كنت أتابع باندهاش بالغ، إحدى الجلسات تاريخية المداخلات، كارثية القراءات، كاريكاتورية التحولات، مر من أمام شاشة التلفاز، ابني ذو الأربعة عشر ربيعا، حاجبا عني "مشكورا" رؤية ما لا يسر العين ولا يريح الخاطر!

 

هل قلت ربيعا؟ نعم، ولكن ليس لأنني أغفل عن فصول الشتاء والخريف والصيف التي صدحت بها أيامه الخضراء، وطالني منها، بعض البرد وبعض الورد وبعض المطر..

 

في ذاك المساء البارد، وبينما كنت ألملم أطراف رعبي من خطابات التهديد والوعيد، والتحقير و"التسفير"، غاب الصوت الذي لم يكن صوتا أصلا، وحلت مكانه أصواتٌ لرجال تم قذفهم بأبشع الشتائم، وأنكرها للكرامة. تذكرت حكايات سمعتها من أمهاتهم، حين كانوا رجالا صغارا "يتفعفلون" في تراب هذا البلد، رجالا في عمر الزهور، كان غالبيتهم يعيش نفس الظروف الاجتماعية والاقتصادية؛ حيث لا يتعالى أحدهم على الآخر، بكنبة أو تلفاز أو دراجة إلا فيما ندر!.

 

كانوا رجالا صغارا في تحملهم لكافة أنواع الشقاء، الذي لم يعرفوا أنه شقاء من الأساس، إلا حينما كبروا بطلوع الروح، وتعلموا في المدارس الحكومية، صباحي ومسائي، حسب ورديات أعمالهم الصغيرة، التي لم تتعد بيع الكعك وصواني الحلاوة، أو قطف المحصول وتسريح الحلال. ونجحوا...

 

ثم صاروا رجالا شبابا بروحهم التي لم تمل من ممارسة الأمل والحلم، على رصيف الجامعات الحكومية شدوا على بطونهم وبطون آبائهم، ليوفروا ثمن الباص وكاسة الشاي، ودفتر المحاضرات، وفي أحسن الأحوال تذكرتين لحضور مسرحية شباب الجامعة، واحدة منهما لحبيبة بعيدة المنال. ونجحوا ..

 

ثم اشتغلوا في كافة القطاعات، التي فتحت لبعضهم أبوابها، وفتحوا "هم " أبوابا لبعضها. تزوجوا من بنات البلد، وأنجبوا أولادا وبناتا للبلد ..

 

صحوت من خيالي على صوت ولدي، يتحرك بفوضويته المعهودة، ويبدو عليه الانشغال التام بأمر أو ربما مؤامرة! سألته: على ماذا النية هذه المرة؟ لم يتردد في الإجابة: نحضر وزملائي لاعتصام ومظاهرة، ضد إدارة المدرسة، بعد أن وزعت علينا أوراقا نسلمها لكم، تنبهكم أنها مضطرة، إلى رفع أقساط الدراسة والمواصلات. ونحن بصراحة لن نسكت هذه المرة؛ لأن الكيل قد طفح وسكوتنا السابق مد لهم حبل التحكم بنا وبكم!

 

كنت سأقوم من مكاني، وأمزق الورقة التي طبعها بنفسه كمنشور يدعو للاعتصام. لكنني منعت نفسي بالقوة بعد أن استفقت من غيبوبة الخوف والتردد التي طالت سنين عمرها، خوفا من مجهول صنعته أيادينا الصماء البكماء البلهاء. تقدمت إليه أتمعن بشكل المناشير العصرية الملونة وسألته: أين ستكون المظاهرة؟

 

فرد علي: سنمشي من باب المدرسة إلى جسر... الشميساني الجديد!

 

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية