داعش واصطياد "المجاهدين"

داعش واصطياد المجاهدين
أخبار البلد -  
صورة داعش في الأذهان، تنظيم دموي يمتهن القتل وسفك دماء الأبرياء، ويرهب الأقليات وينكل بها، بسيف الدين الذي يسلطه على الرقاب دون حس إنساني.
بيد أن ثمة صورة أخرى، بدأت تبرز في ظل تعاظم مصادر تمويل دولة الخلافة، التي استولت على مليارات الدولارات في الموصل، ويقدر دخلها اليومي من قبل الخبراء، بحوالي 2 مليون دولار.
الصورة الجديدة تتمثل بدولة "راعية" لتابعيها، قادرة على دفع رواتب شهرية للمقاتلين مع تحمل كلف الزواج، إضافة إلى علاوات يحددها عدد أفراد العائلة، في تكريس لفكرة الدولة الرعوية التي تكفل عيشا كريما لأفرادها، مقابل ممارسة كل أشكال الشذوذ في قتل الأبرياء.
ربما يكون داعش اليوم أغنى التنظيمات الإرهابية، بعد أن سيطر على آبار للنفط، فالنفط هو ثاني أهم مصدر تمويل له، بعد أن استولى على حقول النفط في شمال سورية، إذ يتاجر بالنفط بنقله عبر الحدود إلى تركيا، ما يوفر له دخلا منتظما وأموالا كثيرة، بات يستعملها كطعم لاصطياد الشباب وحفزه على حمل فكر التنظيم، ونشره في المنطقة التي يخطط للتوسع فيها.
الصورة الثانية أكثر خطورة، فالأولى قد تبدو منفّرة بعد أن شاعت الأنباء ومقاطع الفيديو التي تفضح ممارساتهم الوحشية، مقابل صورة جديدة مغرية، خصوصا لشباب عاطل عن العمل وفاقد للأمل بالمستقبل، في مجتمعات أتعبتها محدودية فرص العمل، وتراجع المستوى المعيشي لكثير من أسرها.
الخشية، أن تجد داعش بفكرها المتطرف الذي تغلفه بالدين، فرصتها بإغراء الشباب العربي، الذي يشكو التهميش والإقصاء، لتكون أحوال الشباب اليوم بوابة لنشر هذا الفكر بوتيرة أسرع، الأمر الذي يمكنها من تجنيد المزيد من "الجهاديين"، خصوصا أن قدرة الدول على التخفيف من مشاكل الشباب محدودة إن لم تكن معدومة، في ظل توقعات تشير إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط متواضعة.
الجدل اليوم يدور حول من أسّس داعش، فيما الأهم يتعلق بمصادر تمويله، فبغض النظر عن البدايات بات التنظيم يعتمد على مصادر تمويل ذاتية، ما يجعل التحدي أكبر وأخطر في تحصين الشباب وحمايتهم من هذا الشرك.
الخطر الثاني يتمثل بقدرة داعش على اقتناء المزيد من الأسلحة الحديثة من السوق العالمية، ناهيك عن تلك التي سيطر عليها في العراق.
الحلّ الوحيد يتمثل في تجفيف مصادر تمويل وتسليح ودعم تنظيم مثل "داعش"، ومحاصرته اقتصاديا.
لكن الهدف بات صعبا، والقصة ليست بالهيّنة، بالنظر إلى ماهية مصادر التمويل، التي تبدو غالبيتها اليوم من منابع غير شرعية توفرت له بعد أن فرض قوته على الأرض في مناطق من سورية والعراق نتيجة تراخي الدول العظمى عن محاصرته خلال السنوات الماضية، طالما أنه لا يهددها.
يبقى الرهان على رغبة العالم بإعلان الحرب على داعش غير مضمون، ودلالات تنصّل هذه الدول من مسؤولياتها واضحة ومتعددة.
أردنيا تبدو البيئة الاقتصادية مواتية لرغبات داعش، الفقر والبطالة بارتفاع، وقدرة الحكومة على إحداث قفزة سريعة في المشهد الاقتصادي لدرجة يلمس الشباب خيراتها تبدو متواضعة، لأسباب لا مكان هنا لشرحها، ما يجعل التحدي الكبير، تحصين الشباب من هذا الفكر الدموي.
ولأن الأردن بلد غير نفطية، والحلول فيه دائما سياسية، فإن انفراجة واضحة في ملف الإصلاح السياسي، تعظّم مشاركة الشباب وتدمجهم في العمل العام الحزبي والسياسي، وترسخ الديمقراطية والدولة المدنية القائمة على القانون وتكرس المواطنة، كفيلة بتحصين المجتمع من هذا الفكر الهدام على الأقل في هذه المرحلة.
 
شريط الأخبار هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات الجيش الإيراني ينفي شن هجوم بمسيرتين على أذربيجان بينهم حسين المجالي وعمر ملحس وآخرين ما قصة شراء الأسهم في الأمل للاستثمارات ؟ "أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة".. ما هي قدرات "حديد 110"؟ إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ حرس الثورة الإيراني يستهدف ناقلة نفط أميركية في المياه الخليجية.. ويحذر: المرور ممنوع تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الأردني.... الكابتن الدلابيح يشرح القصة بالكامل توقيف محاسب بمؤسسة رسمية بجناية اختلاس الاف الدنانير خصم الحكومة 25% عند الترخيص كالإمساك للشمس من جبال عمان.. الجيش الأردني يُسقط بالونات محملة بالمخدرات حاولت اجتياز الحدود "كلمة سر ضعيفة" ادت لمحاولات اختراق صوامع القمح.. الأمن السيبراني يوضح الاردن يقرر استئناف استيراد اللحوم الطازجة من سورية كتبنا و ما كتبنا وديوان المحاسبة لهلأ ما جاوبنا.. ما مصير ملف الصندوق الاجتماعي ومسؤول البروتوكولات استفسارات حول تمويلكم بلا ردود.. وإبراهيم سيف: لا حاجة لأن تتعبوا أنفسكم بالسؤال