اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

داعش واصطياد "المجاهدين"

داعش واصطياد المجاهدين
أخبار البلد -  
صورة داعش في الأذهان، تنظيم دموي يمتهن القتل وسفك دماء الأبرياء، ويرهب الأقليات وينكل بها، بسيف الدين الذي يسلطه على الرقاب دون حس إنساني.
بيد أن ثمة صورة أخرى، بدأت تبرز في ظل تعاظم مصادر تمويل دولة الخلافة، التي استولت على مليارات الدولارات في الموصل، ويقدر دخلها اليومي من قبل الخبراء، بحوالي 2 مليون دولار.
الصورة الجديدة تتمثل بدولة "راعية" لتابعيها، قادرة على دفع رواتب شهرية للمقاتلين مع تحمل كلف الزواج، إضافة إلى علاوات يحددها عدد أفراد العائلة، في تكريس لفكرة الدولة الرعوية التي تكفل عيشا كريما لأفرادها، مقابل ممارسة كل أشكال الشذوذ في قتل الأبرياء.
ربما يكون داعش اليوم أغنى التنظيمات الإرهابية، بعد أن سيطر على آبار للنفط، فالنفط هو ثاني أهم مصدر تمويل له، بعد أن استولى على حقول النفط في شمال سورية، إذ يتاجر بالنفط بنقله عبر الحدود إلى تركيا، ما يوفر له دخلا منتظما وأموالا كثيرة، بات يستعملها كطعم لاصطياد الشباب وحفزه على حمل فكر التنظيم، ونشره في المنطقة التي يخطط للتوسع فيها.
الصورة الثانية أكثر خطورة، فالأولى قد تبدو منفّرة بعد أن شاعت الأنباء ومقاطع الفيديو التي تفضح ممارساتهم الوحشية، مقابل صورة جديدة مغرية، خصوصا لشباب عاطل عن العمل وفاقد للأمل بالمستقبل، في مجتمعات أتعبتها محدودية فرص العمل، وتراجع المستوى المعيشي لكثير من أسرها.
الخشية، أن تجد داعش بفكرها المتطرف الذي تغلفه بالدين، فرصتها بإغراء الشباب العربي، الذي يشكو التهميش والإقصاء، لتكون أحوال الشباب اليوم بوابة لنشر هذا الفكر بوتيرة أسرع، الأمر الذي يمكنها من تجنيد المزيد من "الجهاديين"، خصوصا أن قدرة الدول على التخفيف من مشاكل الشباب محدودة إن لم تكن معدومة، في ظل توقعات تشير إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط متواضعة.
الجدل اليوم يدور حول من أسّس داعش، فيما الأهم يتعلق بمصادر تمويله، فبغض النظر عن البدايات بات التنظيم يعتمد على مصادر تمويل ذاتية، ما يجعل التحدي أكبر وأخطر في تحصين الشباب وحمايتهم من هذا الشرك.
الخطر الثاني يتمثل بقدرة داعش على اقتناء المزيد من الأسلحة الحديثة من السوق العالمية، ناهيك عن تلك التي سيطر عليها في العراق.
الحلّ الوحيد يتمثل في تجفيف مصادر تمويل وتسليح ودعم تنظيم مثل "داعش"، ومحاصرته اقتصاديا.
لكن الهدف بات صعبا، والقصة ليست بالهيّنة، بالنظر إلى ماهية مصادر التمويل، التي تبدو غالبيتها اليوم من منابع غير شرعية توفرت له بعد أن فرض قوته على الأرض في مناطق من سورية والعراق نتيجة تراخي الدول العظمى عن محاصرته خلال السنوات الماضية، طالما أنه لا يهددها.
يبقى الرهان على رغبة العالم بإعلان الحرب على داعش غير مضمون، ودلالات تنصّل هذه الدول من مسؤولياتها واضحة ومتعددة.
أردنيا تبدو البيئة الاقتصادية مواتية لرغبات داعش، الفقر والبطالة بارتفاع، وقدرة الحكومة على إحداث قفزة سريعة في المشهد الاقتصادي لدرجة يلمس الشباب خيراتها تبدو متواضعة، لأسباب لا مكان هنا لشرحها، ما يجعل التحدي الكبير، تحصين الشباب من هذا الفكر الدموي.
ولأن الأردن بلد غير نفطية، والحلول فيه دائما سياسية، فإن انفراجة واضحة في ملف الإصلاح السياسي، تعظّم مشاركة الشباب وتدمجهم في العمل العام الحزبي والسياسي، وترسخ الديمقراطية والدولة المدنية القائمة على القانون وتكرس المواطنة، كفيلة بتحصين المجتمع من هذا الفكر الهدام على الأقل في هذه المرحلة.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً