النقابة والنقيب والإضراب

النقابة والنقيب والإضراب
انعام كه جي
أخبار البلد -  

مُطلع ومتابع لقصة اختيار نقيب المعلمين، قال بحضور جمع من الناس، إن جماعة الإخوان حين ارادت اختيار مرشح للنقابة، طلبت السير الذاتية لثلاثة مرشحين، وقابلتهم، وإحدى المرشحين كان نقيب المعلمين الحالي، وبعد المقابلات داخل الحزب، اتضح أن ثمة خشية من المرشحين الآخرين، وأن القبول بالنقيب الحالي هو أهون، لأسباب تتعلق بقدراته وامكانياته، ويمكن السيطرة عليه وتوجيهه، بينما الآخرون الذين ذكر المتحدث لنا اسماءهم ظهرت حينها ثمة خشية منهم من الانقلاب على الحزب.
هذا الحديث يستحضر في ظل إصرار النقابة على أن أحد لا يوجههم سياسياً، وهم مصرون على أن إضرابهم ليس إضرابا يمثل الحركة الإسلامية، ومع أن مجلس الوزارء ناقش في إحدى جلساته، مع وزير التربية مدى ارتباط الحركة الإسلامية بالإضراب، إلا أن الدولة لم تختار مواجهة الحركة بهذا الأمر. ولربما يكون للمواجهة خيارات أخرى.
المعلمون المضربون اليوم، خارج السرب، خسروا التعاطف الشعبي، مع أن لا احد يريد أن يكون المعلم مهاناً، أو خاضعاً لسلطة تهضهم حقوقه، لكن بعض المعلمين إذا رأوا أن نجاح الإضراب هو في التوقف عن العمل فهذا خطأ، وهو مخالف لكل الإضرابات العالمية التي يتمسك المعملون بأنهم يقلدونها باعتبارها سلوكاً ديمقراطياً.
فإضرابات العالم المتحضر، لا تكون شاملة بل تبدأ جزئية وتنتهي كلية، ولا تعطل مصالح الدولة، وتحتفظ الجهات العمالية بحقوقها في تمثيل مطالب أفرادها حتى في أيام العطل، لكن نقابة المعلمين برغم كل حشدها وتصريحات أعضاء مجلسها ونقيبها، الذي بدا مرتبكا حتى في رده على فتوى تحريم أخذ أجر العمل عن بدل الإضراب، بالقوى إنها «فتوى معيبة» فهذا يكشف فقرا معرفيا فلا يوجد بالفقه فتوى معيبة أو معابة، أو سائلة أو جامدة.
نعم خسر المعلمون، وربح الحزب، الذي يناكف عن بعد، ولا حل إلا بانضاج موقف عام من الحركة الإسلامية وحلها، كي تعي خطورة ما ذهبت إليه في إضراب المعلمين، ولا نقول حل النقابة، فهي منجز وطني، لكنه للأسف اختطف من قبل جماعة الإخوان المسملين، وضاعت الصورة المشرقة لحراك المعلمين.
نعم لتحسين حياة المعلم، لكن لا لمحاولة الاستقواء والتستر بالحق الدستوري في الإضراب، ولا لثلة غالبة على مصير النقابة، لا تعرف معاني الديمقراطية إلا من باب التمسك بأطراف النصوص، فقد شاهدت احدى اعضاء النقابة وهو يتحدث، مشددا عل حقهم الدستوري، وحين قيل له إن الدستور ربط ذلك الحق بما لا يعارض قانون الخدمة المدنية وقانون التربية، ذهب أكثر تطرفاً بالقول: إنه مستقل عن وزارة التربية وأن النقابة لا علاقة لها بوزارة التربية.
للأسف اطفأت الحركة الإسلامية كل جميل في النقابة، وحصدت ثمار جهود حراك المعملين، لكن على الدولة أن تدرك بأنها لا تواجه في هذا الإضراب نقابة المعملين، بل حركة الإخوان.

 
شريط الأخبار "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر وزير الأوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار الجمارك تصدر تعليمات جديدة لرد رسوم الطرود البريدية بشروط ومهل محددة ارتفاع مدوٍّ على أسعار الذهب في الأردن الأربعاء طهران تحذر أبو ظبي نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى المرحوم رياض صافي (أبو محمد) شقيق الزميلة ختام صافي “الخطر فوري ولا يحتمل التأخير”.. رسالة “مهمة للغاية” لـ “دي فانس” وحكومته تطالب بـ”التحرك الأن” ضد “مخاطر الصحة العقلية لترامب”: وثائق مسجلة في الكونغرس تبدأ حقا المسار الدستوري لـ”عزل الرئيس” الصبيحي يكتب: تمكيناً لأسرة المؤمّن عليه؛ الحكم بالحبس (5) سنوات يفتح خيار سحب اشتراكات الضمان عودة الأمير إلى الوطن.. وزراء ونجوم يستقبلون جثمان هاني شاكر في مطار القاهرة معجزة طبية استخراج 9 مسامير من معدة سيدة دون جراحة إيران: لم ننفذ أي هجوم على الإمارات في الأيام الماضية وفيات الاربعاء 6-5-2026 العبادلة: بدء وصول طلائع الحجاج المصريين إلى العقبة .. صور إيران تعلن عن صياغة وتطبيق آلية جديدة لعبور مضيق هرمز سرقة 11200 دينار من محل مناسف شهير في عمّان