حين يدمع المجالي على أم الجامعات!

حين يدمع المجالي على أم الجامعات!
انعام كه جي
أخبار البلد -  
حين سألت الدكتور عبد السلام المجالي عن امكانية عقد محاضرة له بالجامعة الأردنية حول رؤيته للامركزية، صمت وأومأ برأسه بالرفض، وقال: أي مكان آخر غير الأردنية، قلت لماذا؟ قال:« أنا كل ما أمر من جانب الأردنية أبكي واغضب، لقد خربوها، هذه الجامعة احببتها أكثر من ابنائي لقد قتلوها مبكرا وذبحوها».

المجالي كان يتحدث بألم ويقين بأن الحكومات لم تخرب الجامعة الأردنية وحدها بل كل الجامعات، خربتها حين افقدتها استقلاليتها، وخربتها حين جاءت بمجالس امناء لا يعرف الموجودون بها معناها.

وزارات التعليم العالي المتعاقبة، افقدت التعليم هيبته، كل مرة يأتي وزير ويسهم بتأخيرنا أكثر، تنفيعات تلو التنفيعات، قرارات وسياسات وقوانين متخبطة، لا يعرف سبب توالي اصدارها إلا لأن الوزراء ظلوا مدافعين عن وجودهم في صلب معادلة حكم الجامعات، ولأنهم يشتهون البقاء في الذاكرة كفاتحين.

الرؤساء القدامى الكبار غادروا، وغير ممكن المجيئ بطراز يشبههم، كما ان زماننا تغير عن زمانهم، حتى لا نظلم من هو جيد وقادر اليوم على تولي إدارة جامعة بعينها.

التوالي بالرؤساء الضعاف الذين رضخوا للاجهزة والشيوخ والنواب بعد كل عقوبة يصدرونها، جعلتهم مستباحين لقوى المجتمع التقليدية. تذرعوا بظل الأجهزة الثقيل، ولكن المعضلة ليست هنا، بل في قابلية الرؤساء للاهتزاز، من طيف صورة تنشر لاحدهم بشكل كاريكاتوري، او نقد في مقال فيلجأ الرئيس استباقيا لتعيين الكاتب هذا او ذاك خبيرا في كتابة الردود على الصحف والمواقع، وقد حدث ذلك في أم الجامعات.

الحرية والاتحادات الطلابية الحقيقية لم تعد تأتي، ثمة طلبة خائفون حتى على حريتهم، فالعشيرة هي عنوان للقبول والحماية والهوية الجامعية، الجدران داخل الصفوف والمقاعد لا تجد عليها ابيات شعر ثورية كما كانت في السبعينيات، أو عبارت حكمة وابيات شعر، بل تجد عليها اسماء عشائر يتبارى ابناؤها بأيها أقوى حضورا.

مناهج التربية ركزت على الحفظ، وغيبت الحوار، التربية الوطنية علة جديدة، تعلم الحفظ، والمناهج متعثرة، تكرس منطق الوطنية الذي تريده وزارة التعليم العالي.

الجامعات تئن، وثمة طلبة غاضبون على سمعة جامعاتهم، ليس هناك أكثر مرارة من مشهد أول أمس في الجامعة الأم، وهو متكرر، العنف يتوالد ربما في جامعات الأطراف أكثر منها، لكنها لموقعها وجاذبيتها تحضر بكثافة في الإعلام.

حين تقف متهيبا من حجر أو عصا تنوش طلابك وأنت في قاعة الدرس، وحين تسمع الهتافات العشائرية مثل» طاق طاق طاقية طهرنا الأردنية» وغيرها من المبكي والمخزي، عليك ان تختار إما ان تضع راسك في الرمل أو تخرج لمحاولة التهدئة، وهو خروج قد يطالك فيه الموت، وفي الحالتين تقتلك الحسرات، ويأتيك النقد على المحاولة.

الذي قتل الجامعات تراجع هيبة القانون، والضغط على إدارات الجامعات حين تصدر عقوباتها بالتراجع عنها، والذي ذبح الجامعات سياسات القبول التي جعلت ابناء كل جهة يدرسون في منطقتهم، والذي عزز ذلك رغائب الأهل الذين يصرون على دراسة ابنائهم في مناطقهم ويتذرعون بالكلف المادية، وهم يصرفون على الولائم والموبايل اكثر من تعلم الأبناء.

وزارة التعليم العالي متعثرة، يجب الغاؤها فورا، تعيين الرؤساء يجب ان تستقل به مجالس الأمناء، وتأخير تعيين رئيس للأردنية، أمر غير مفهوم إلا لهوى عند الوزارة، أو عجز تعيين او أخذ قرار. وكل ذلك يصنع التأخر.

العشائر يجب ان تتخلى عمن لطخوا اسمها بالعار ومسوا حرمة مراكز العلم، أما الدراسات التي أجريت حول العنف والحلول فلتذهب لمزبلة الأكاديمية.

الحل في الصرامة بالعقاب، وغربلة الطلاب بعد السنة الأولى، أي العودة لسياسة د عدنان بدران التي اتبعها بجامعة اليرموك. وكلنا عذر منك يا دكتور عبد السلام المجالي، لكن من أفشل الجامعات حكومات ذبحت الدولة وفككتها، ونزعت احترام المؤسسات من أعين الشعب.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية