في الإضراب وسوء إدارة الأزمة

في الإضراب وسوء إدارة الأزمة
أخبار البلد -  
تحدثت الحكومة عن "إضراب مسيس"، وربما عن "أخونة"، ثم عرجت على "الطلبة الرهائن"، ولوحت بـ"سلاح أولياء الأمور" في مواجهة المعلمين المضربين. وتصاعد الأمر إلى إمكانية استخدام قوات الأمن لتسيير بدء العام الدراسي الجديد، أو البحث عن "فزعات" لتمكين الطلبة من البقاء في مدارسهم، ولو حتى شكليا.
في كل ما سبق، لا يبدو أن الحكومة تجيد إدارة الأزمات. فجل المواقف السابقة جاء على لسان رئيس الوزراء
د. عبدالله النسور، الذي كان يوما وزير تربية وتعليم، ومن المفترض أنه يعلم جيدا حقيقة الوجع الذي يلف المعلم وينغص عليه عيشه وقدرته على التكيف، ناهيك عن المكانة الاجتماعية التي أهدرت تحت هزال العملية التعليمية، وضعف القائمين عليها، وعلى رأسهم رؤساء وزارات ووزراء لم يكن التعليم أولوية بالنسبة لهم.
وقبل عامين، قدمت الحكومة مثالا على سوء إدارة الأزمة الاقتصادية وتحويلها إلى معضلة أمنية ومجتمعية مع المعلمين، بعد أشهر من ولادة نقابتهم واحتجاجهم للمطالبة بعلاوة التعليم، وليتكرر المشهد ذاته اليوم فيما المعلمون يحاولون الحصول على حقهم في علاوة الميدان. وفي التجربتين المريرتين، منح مجلس النواب طوق النجاة للحكومة، وتمكن من إعادتها إلى طاولة الحوار مع جسم نقابي ضخم، يفوق عدد المعلمين العاملين فيه 115 ألف معلم ومعلمة في القطاع الحكومي، وأكثر من 35 ألف معلم ومعلمة في القطاع الخاص.
وقد يأخذ البعض على المعلمين بأنهم استسهلوا الوصول إلى الإضراب لتحقيق أهدافهم ونيل حقوقهم، لكنهم يؤكدون أن 8 أشهر من المفاوضات الماراثونية مع الحكومة لم تفض إلى نتائج تذكر، رغم أن خمسة من مطالبهم الستة تحتاج إلى قرارات وتعديلات تشريعية فقط، يسهل المضي فيها من دون تسويف. أما المطلب الأكثر حرجا بالنسبة للحكومة، باعتبارها تعاني عجزا في موازنتها، فهو علاوة الميدان أو ما تسمى "علاوة الطبشورة"، التي تصل كلفتها إلى نحو 12 مليون دينار سنويا، وهناك استعداد نقابي لجدولة هذه العلاوة مع الحكومة.
بعيدا عن أسلوب الحكومة في التعامل مع الأزمات الكبيرة، لاسيما الاقتصادية والمطلبية، فإن المعلم يئن تحت ظروف معيشية بالغة الحرج. وتعلم الحكومة أن الراتب الأساسي للمعلم لا يتجاوز 145 دينارا. وإذا ما احتسبنا علاوة الميدان التي يطالب بها اليوم، وحصل على 50 % منها، فإن راتبه سيزيد بقدار 70 دينارا؛ بمعنى أن الراتب الأساسي منخفض، وحجم العلاوة ليس كبيرا، وصولا إلى أن الراتب الصافي للمعلم الذي بدأ للتو مهنة التدريس -ويحمل شهادة البكالوريوس- لا يتخطى 370 دينارا، وهو أيضا دخل ضعيف وغير عادل لفئة كانت الأكثر أهمية في إحداث التغيير الاجتماعي والاقتصادي في البلاد خلال عقود مضت.
لا يعني شيئا ترديد مقولة "مطالب المعلمين عادلة"؛ فالكل يكررها من دون أن يفعل شيئا للمعلمين، بما في ذلك الحكومة. ولا جدوى من التشكيك والتسييس والتحريض؛ فكلها أدوات بالية لا تصلح لهذا الزمان، والمعلمون جسم نقابي متماسك وكبير، له حقوق لا ينفع معها التسويف والتجاهل. أما الحديث على مصلحة الطلبة، فليس كافيا؛ إذ تقتضي الحال وقفة حوار ومصارحة وصدق من أجل معلميهم.
 
شريط الأخبار خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه