اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في الإضراب وسوء إدارة الأزمة

في الإضراب وسوء إدارة الأزمة
أخبار البلد -  
تحدثت الحكومة عن "إضراب مسيس"، وربما عن "أخونة"، ثم عرجت على "الطلبة الرهائن"، ولوحت بـ"سلاح أولياء الأمور" في مواجهة المعلمين المضربين. وتصاعد الأمر إلى إمكانية استخدام قوات الأمن لتسيير بدء العام الدراسي الجديد، أو البحث عن "فزعات" لتمكين الطلبة من البقاء في مدارسهم، ولو حتى شكليا.
في كل ما سبق، لا يبدو أن الحكومة تجيد إدارة الأزمات. فجل المواقف السابقة جاء على لسان رئيس الوزراء
د. عبدالله النسور، الذي كان يوما وزير تربية وتعليم، ومن المفترض أنه يعلم جيدا حقيقة الوجع الذي يلف المعلم وينغص عليه عيشه وقدرته على التكيف، ناهيك عن المكانة الاجتماعية التي أهدرت تحت هزال العملية التعليمية، وضعف القائمين عليها، وعلى رأسهم رؤساء وزارات ووزراء لم يكن التعليم أولوية بالنسبة لهم.
وقبل عامين، قدمت الحكومة مثالا على سوء إدارة الأزمة الاقتصادية وتحويلها إلى معضلة أمنية ومجتمعية مع المعلمين، بعد أشهر من ولادة نقابتهم واحتجاجهم للمطالبة بعلاوة التعليم، وليتكرر المشهد ذاته اليوم فيما المعلمون يحاولون الحصول على حقهم في علاوة الميدان. وفي التجربتين المريرتين، منح مجلس النواب طوق النجاة للحكومة، وتمكن من إعادتها إلى طاولة الحوار مع جسم نقابي ضخم، يفوق عدد المعلمين العاملين فيه 115 ألف معلم ومعلمة في القطاع الحكومي، وأكثر من 35 ألف معلم ومعلمة في القطاع الخاص.
وقد يأخذ البعض على المعلمين بأنهم استسهلوا الوصول إلى الإضراب لتحقيق أهدافهم ونيل حقوقهم، لكنهم يؤكدون أن 8 أشهر من المفاوضات الماراثونية مع الحكومة لم تفض إلى نتائج تذكر، رغم أن خمسة من مطالبهم الستة تحتاج إلى قرارات وتعديلات تشريعية فقط، يسهل المضي فيها من دون تسويف. أما المطلب الأكثر حرجا بالنسبة للحكومة، باعتبارها تعاني عجزا في موازنتها، فهو علاوة الميدان أو ما تسمى "علاوة الطبشورة"، التي تصل كلفتها إلى نحو 12 مليون دينار سنويا، وهناك استعداد نقابي لجدولة هذه العلاوة مع الحكومة.
بعيدا عن أسلوب الحكومة في التعامل مع الأزمات الكبيرة، لاسيما الاقتصادية والمطلبية، فإن المعلم يئن تحت ظروف معيشية بالغة الحرج. وتعلم الحكومة أن الراتب الأساسي للمعلم لا يتجاوز 145 دينارا. وإذا ما احتسبنا علاوة الميدان التي يطالب بها اليوم، وحصل على 50 % منها، فإن راتبه سيزيد بقدار 70 دينارا؛ بمعنى أن الراتب الأساسي منخفض، وحجم العلاوة ليس كبيرا، وصولا إلى أن الراتب الصافي للمعلم الذي بدأ للتو مهنة التدريس -ويحمل شهادة البكالوريوس- لا يتخطى 370 دينارا، وهو أيضا دخل ضعيف وغير عادل لفئة كانت الأكثر أهمية في إحداث التغيير الاجتماعي والاقتصادي في البلاد خلال عقود مضت.
لا يعني شيئا ترديد مقولة "مطالب المعلمين عادلة"؛ فالكل يكررها من دون أن يفعل شيئا للمعلمين، بما في ذلك الحكومة. ولا جدوى من التشكيك والتسييس والتحريض؛ فكلها أدوات بالية لا تصلح لهذا الزمان، والمعلمون جسم نقابي متماسك وكبير، له حقوق لا ينفع معها التسويف والتجاهل. أما الحديث على مصلحة الطلبة، فليس كافيا؛ إذ تقتضي الحال وقفة حوار ومصارحة وصدق من أجل معلميهم.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي