مخاطر التوسع في الاقتراض الخارجي

مخاطر التوسع في الاقتراض الخارجي
أخبار البلد -  
ثمة ما يدعو للقلق؛ فشهية الحكومة على الاقتراض الخارجي مفتوحة. ولا يوجد ما يقلص هذه الشهية، بسبب التوسع في الإنفاق. إذ تشير بيانات البنك المركزي إلى ارتفاع رصيد الدين العام الخارجي المقيّم بالعملات الأجنبية، إلى 7.2 مليار دينار، بزيادة تفوق 47 % خلال عام واحد، وليشكل هذا الرصيد ما نسبته 30 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وبنسبة 7.5 % يبلغ رصيد الاقتراض الخارجي من اليورو، ونحو 10 % بالين الياباني، و12 % بالدينار الكويتي، فيما أكثر من نصف المديونية الخارجية مقيمة بالدولار؛ لأن سعر الفائدة منخفض نسبيا، علاوة على أن فترات السداد تكون لمدة أطول. ويمكن من خلال هذا الاقتراض إضافة رصيد "المركزي" من العملات الأجنبية، لكنه اقتراض ينطوي على مخاطر كبيرة، لاسيما عندما تعجز الحكومة عن خدمة هذا الدين في حال عدم توفر عملات أجنبية للسداد.
صحيح أن النسبة الأكبر من إجمالي المديونية محررة بالدينار، لكن وصول هذه المديونية اليوم إلى نحو 28 مليار دولار، ومواصلة اللجوء إلى الاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي وبواسطة الـ"يوروبوندز"، يشكلان خطرا حقيقيا، خصوصا أن الاقتراض بواسطة الـ"يوروبوندز" يستحق الدفع مرة واحدة. وإذا تمت إعادة تدوير هذه القروض، فستكون بفوائد عالية، بما يعني صعوبة خدمتها في سنوات لاحقة.
مخاطر هذا الاقتراض نوّه إليها، قبل أيام، وزير المالية الأسبق حمد الكساسبة، وسط دعوات بتبني استراتيجية تضمن بدائل متعددة لتسديد هذه القروض في موعدها. ويتساءل منتقدو التوسع الحكومي في سياسة الاقتراض الخارجي عن حجم المخاطرة التي تتورط فيها الخزينة التي ستعجز حتما عن السداد، في حال استمرت تلك السياسة بتفاصيلها وملامحها الحالية.
خلال السنوات الماضية، توسعت الحكومة كثيرا في الاقتراض من البنوك المحلية. وعقب انتقادات دولية مباشرة لهذه البنوك بسبب ذلك، سلكت الحكومة سبيلا آخر كانت قد درجت عليه في سنوات سابقة، وهو الاقتراض الخارجي. ولعل المخاطرة هنا لا تقل عن سابقتها؛ فالأصل أن تُبنى الموازنة على أسس تتعلق بضبط النفقات لتقليص المديونية، لا زيادتها كما هو حاصل اليوم. والجراحة التي تحتاجها الموازنة تقتضي إجراءً متدرجا وحازما بضبط النفقات الجارية ورواتب العاملين والمتقاعدين، التي تشكل نزفا لا تخطئه العين؛ بالنسبة للموازنة العامة ولصانع القرار الاقتصادي الذي لا يجد حلا إلا في المزيد من الاستدانة، خارجيا أم داخليا.
إذا كان الأردن يحتاج إلى ثلاثة مليارات دولار سنويا لمواجهة التغيرات الديمغرافية وتحمّل أعباء اللجوء المتزايد، فإن عدم توفر كامل هذا العبء المالي الإضافي يعني بالضرورة تورط الخزينة في استحقاقات تنوء بحملها، وبما يعني البحث من جديد عن قروض خارجية. ولذلك، يجب أن تعمل الحكومة على إخراج هذا العبء الكبير من دائرة الموازنة، عبر مساع وجهود حثيثة لتوفير هذه المليارات.
ثمة ارتباط وثيق بين السياسة والاقتصاد في هذا الشأن. فشبكة العلاقات الجيدة نسبيا التي تحتفظ بها المملكة مع محيطها والمنطقة العربية، وكذلك مع الدول الأجنبية، لاسيما ذات النفوذ العالمي، يجب أن تنعكس على شكل مساعدات ومنح تساعد الأردن على تخطي المأزق المالي الحالي. فالمزيد من الجهود هنا أفضل بكثير من البحث المديد عن جهات دولية للاستدانة، وتأجيل استحقاقات مالية تشكل عبئا ثقيلا على الموزانة.
 
شريط الأخبار استقالة مدير دائرة الامتثال "لروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفيات الأربعاء 4-3-2026 واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات تقرير : مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده مجلس النواب يناقش معدل الضمان الاجتماعي الأربعاء قطر: القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني أجواء باردة اليوم وغدا في المملكة عطل يضرب موقع (فيس بوك) عالمياً أسعار النفط تواصل ارتفاعها مع وقف الصادرات في الشرق الأوسط «البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة