"نجاح اقتصادي" بأدوات خارجية!

نجاح اقتصادي بأدوات خارجية!
أخبار البلد -  
على وقع مراجعة خامسة وسادسة لمسارنا الاقتصادي، مع صندوق النقد الدولي، باركت السيدة كرستينا كوستيال، رئيسة بعثة "الصندوق" إلى الأردن، أواخر الأسبوع الماضي، ما سمتها "نجاحات الحكومة" في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يمنى بتغييرات كثيرة بين شهر وآخر، ويأتي في معظمه على حساب الفقراء وذوي الدخول المحدودة. وهو ذاته البرنامج الذي كان سببا، خلال سنوات مضت، في انهيار ما تبقى من طبقة وسطى في البلاد.
أي نجاحات تلك التي تحتفي بها السيدة كوستيال؟ هل تحولت القوى العاملة في الأردن إلى مسار إنتاجي مستقل، أم أن الدولة كلها تسير في خط تبعية دائم البحث عن دائنين جدد؟ ولماذا يدور الاقتصاد في فلك المديونية والعجز والحاجة إلى المساعدات؟ وكيف يمكن فهم شروط "الصندوق" الذي يسعى دوما إلى فرض مطلبه المتكرر، وهو إزالة الدعم عن كل الأسعار والخدمات، رغم أن رقعة الفقر تتسع، وأصبحت الخدمات دون المستوى؟
وبعيدا عن نفور الأيديولوجيات، لا يبدو أن مخرجات "الصندوق" ودوره غير البريء في شكل اقتصادنا ومضمونه، تؤثر على الأثرياء، بل هي بالمطلق تنعكس نكدا في العيش على شرائح اجتماعية واقتصادية لم تعد لديها أي أدوات على مواجهة الغلاء وسوء الأحوال الاقتصادية.
في اليوم الذي سيتأثر فيه الأردنيون إيجابيا من سياسات "الصندوق" وتبعية الحكومات وفرقها الاقتصادية له، سنصفق للسيدة كوستيال وللحكومة، وسنبدي الامتنان لهما. أما والحالة على ما هي عليه الآن، فإن الفشل هو سيد الموقف منذ نحو ربع قرن. فمديونيتنا تتضخم على نحو مرعب، وسياسات الحكومات تحابي الأثرياء وأصحاب النفوذ والمصالح، وتنهش في جسد الفقراء.
والخطر الأكبر في العلاقة مع صندوق النقد الدولي لا يكمن في الشهادات غير الواقعية التي يقدمها بحق فرق اقتصادية حكومية -تأتي سريعا وتمضي سريعا- وإنما هو في إلصاق صفة التبعية على الاقتصاد والسياسة والشكل العام للدولة. وهو أمر فتح على مصراعيه الأسبوع الماضي، رغم نفي الحكومة وجود ضغوط عليها لتغيير المناهج من أي جهة خارجية.
كان صادما ما أبلغني به رئيس لجنة التربية في مجلس النواب، د. محمد القطاطشة، منتصف الأسبوع الماضي، بأن ضغوط الممولين لا تشمل المناهج وحسب، بل تتعداها إلى القوانين والتشريعات والتدخل المباشر فيها. إذ إن أعضاء بعثة صندوق النقد الدولي حضروا للبرلمان مرارا من أجل قوانين اقتصادية بعينها، منها قانون الضريبة. فعن أي استقلالية يتحدث المسؤولون ومن يقف إلى جانب سياساتهم التي أدت إلى المراوحة في مربعات ضيقة، وجعلت الدولة بأسرها تابعة لمؤسسات لا يسهل الفكاك من العلاقة معها؟
الحقيقة المرة بعيدا عن خداع العلاقات العامة، هي أننا لم نجن من "الصندوق" ومؤسسات التمويل الغربية إلا الشوك والفشل الاقتصادي والمزيد من التبعية.
 
شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان