السلفيون في مساجدنا !

السلفيون في مساجدنا !
أخبار البلد -  
جهاد المحيسن 
 

ما يحدث من صعود للفكر السلفي المتطرف، ليس وليد اللحظة بل له إرهاصاته السياسية والثقافية والاجتماعية، فعلى مدى سنوات طويلة تم استبدال هذه الجماعات الدينية في المساجد في مواجهة الحركات الدينية الأخرى وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين.
وكان الاعتقاد أن الحل يكمن في استبدالها بقوى دينية جديدة ناهضة؛ إذ إنها في ظاهر الأمر تدعو إلى العودة إلى سيرة السلف الصالح، والدعوة إلى الله عبر المساجد وتنحية السياسة من على منابر المساجد قليلاً، ولكن ما حدث أن هذه القوى السلفية استطاعت وخلال سنوات من الحرية، تلقين خطابها للجمهور، عبر منابر المساجد، وأشرطة الكاسيت، وبعض المحطات التلفزيونية، وتطورت وسائل اتصالها الإعلامية بتطور وسائل الاتصال، وأصبحت تدخل كل بيت ومؤسسة، ولها أنصارها ومريدوها.
وبذلك تم "أسلمة المجتمع" كله عبر هذا الخطاب الذي تتبناه كل الحركات الدينية والسياسية ذات الجذور الإسلامية، والتي تشكل عماد فكرها مقولة: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".
هذا الخطاب التعبوي أدى إلى تراجع المجتمع على المستويين الثقافي والاجتماعي، وبرزت حدته بشكل رئيسي، بعد تراجع الأفكار التنويرية التي تدعو إلى المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لصالح هذه المجموعات السلفية، وساهمت عودة هذه القوى السلفية وعلى رأسها القاعدة بعد نهاية حربها المقدسة في أفغانستان في تأسيس مجموعاتها في البلدان التي خرجت منها، ونحن في الأردن جزء من هذه المعادلة وجزء من مشروعها الكبير، بالعودة إلى الماضي للنهوض بالحاضر ليس المادي ولكن الأخروي!
فالمساجد عندنا شكلت حاضنة مهمة لهم، استطاعوا من خلالها نشر الأفكار السلفية، وأصبحت السلفية بين أوساط الناس العاديين جزءا من حياتهم اليومية، ومصدراً لتعميم ثقافة العدمية ولا جدوى الحياة، بحيث وجد الكثيرون انها الملاذ الأخير للخروج من أزماتهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وفي مواجهة الأنظمة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين تم إقصاؤهم عن منابر المساجد في الخطب والدروس، وجاء استبدالهم بالقوى السلفية بنتائج غير محمودة على المجتمع والدين بذاته، فجماعة الإخوان جماعة سياسية تحوي مثقفين وسياسيين يمكن الحوار معهم ويمكن احتواؤهم على الأقل في الحالة الأردنية.
لكن بدا من الواضح أن تغيير قواعد اللعبة بقوى جديدة، قد أدى إلى زيادة التطرف وولادة السلفية التكفيرية، التي جلها من الشباب الذين عجزت القوى التنويرية عن استيعابهم، وكذلك الدولة.
ما حدث عندما تم استبدال خطباء المساجد والدعاة بالسلفيين، يذكرنا بقصة طعن كليب من قبل جساس عند نبع الماء، إذ مَرّ على كليب، وهو في رمقه الأخير رجل يُدعى عمرو بن الحارث، فأحس كُليب بالفرج فاستجار به وطلب منه شربة ماء . لكن عمرو أجهز عليه فقال كليب: "المستجير بعمرو عند كُربته.. كالمستجير من الرمضاء بالنار"، والرمضاء التراب الحار ومن هنا سمي رمضان لأنه جاءهم في شدة الحر وكل عام وانتم بخير.


 

شريط الأخبار مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن