اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السلفيون في مساجدنا !

السلفيون في مساجدنا !
أخبار البلد -  
جهاد المحيسن 
 

ما يحدث من صعود للفكر السلفي المتطرف، ليس وليد اللحظة بل له إرهاصاته السياسية والثقافية والاجتماعية، فعلى مدى سنوات طويلة تم استبدال هذه الجماعات الدينية في المساجد في مواجهة الحركات الدينية الأخرى وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين.
وكان الاعتقاد أن الحل يكمن في استبدالها بقوى دينية جديدة ناهضة؛ إذ إنها في ظاهر الأمر تدعو إلى العودة إلى سيرة السلف الصالح، والدعوة إلى الله عبر المساجد وتنحية السياسة من على منابر المساجد قليلاً، ولكن ما حدث أن هذه القوى السلفية استطاعت وخلال سنوات من الحرية، تلقين خطابها للجمهور، عبر منابر المساجد، وأشرطة الكاسيت، وبعض المحطات التلفزيونية، وتطورت وسائل اتصالها الإعلامية بتطور وسائل الاتصال، وأصبحت تدخل كل بيت ومؤسسة، ولها أنصارها ومريدوها.
وبذلك تم "أسلمة المجتمع" كله عبر هذا الخطاب الذي تتبناه كل الحركات الدينية والسياسية ذات الجذور الإسلامية، والتي تشكل عماد فكرها مقولة: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".
هذا الخطاب التعبوي أدى إلى تراجع المجتمع على المستويين الثقافي والاجتماعي، وبرزت حدته بشكل رئيسي، بعد تراجع الأفكار التنويرية التي تدعو إلى المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لصالح هذه المجموعات السلفية، وساهمت عودة هذه القوى السلفية وعلى رأسها القاعدة بعد نهاية حربها المقدسة في أفغانستان في تأسيس مجموعاتها في البلدان التي خرجت منها، ونحن في الأردن جزء من هذه المعادلة وجزء من مشروعها الكبير، بالعودة إلى الماضي للنهوض بالحاضر ليس المادي ولكن الأخروي!
فالمساجد عندنا شكلت حاضنة مهمة لهم، استطاعوا من خلالها نشر الأفكار السلفية، وأصبحت السلفية بين أوساط الناس العاديين جزءا من حياتهم اليومية، ومصدراً لتعميم ثقافة العدمية ولا جدوى الحياة، بحيث وجد الكثيرون انها الملاذ الأخير للخروج من أزماتهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وفي مواجهة الأنظمة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين تم إقصاؤهم عن منابر المساجد في الخطب والدروس، وجاء استبدالهم بالقوى السلفية بنتائج غير محمودة على المجتمع والدين بذاته، فجماعة الإخوان جماعة سياسية تحوي مثقفين وسياسيين يمكن الحوار معهم ويمكن احتواؤهم على الأقل في الحالة الأردنية.
لكن بدا من الواضح أن تغيير قواعد اللعبة بقوى جديدة، قد أدى إلى زيادة التطرف وولادة السلفية التكفيرية، التي جلها من الشباب الذين عجزت القوى التنويرية عن استيعابهم، وكذلك الدولة.
ما حدث عندما تم استبدال خطباء المساجد والدعاة بالسلفيين، يذكرنا بقصة طعن كليب من قبل جساس عند نبع الماء، إذ مَرّ على كليب، وهو في رمقه الأخير رجل يُدعى عمرو بن الحارث، فأحس كُليب بالفرج فاستجار به وطلب منه شربة ماء . لكن عمرو أجهز عليه فقال كليب: "المستجير بعمرو عند كُربته.. كالمستجير من الرمضاء بالنار"، والرمضاء التراب الحار ومن هنا سمي رمضان لأنه جاءهم في شدة الحر وكل عام وانتم بخير.


 

شريط الأخبار روبيو: فرض رسوم عبور في هرمز قد يمتد "كالعدوى" لممرات مائية أخرى 3 شقيقات برازيليات.. ما هو سر "العمر المديد" (صور) "بوصلتك المالية" يواصل لقاءاته في المحافظات ويصل إلى السلط وزير التربية يشرف على سير امتحان "التوجيهي" في يومه الأول انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام النشامى يستهل تدريباته بدقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، د.الحموري يكشف لـ"أخبار البلد" تفاصيل زيارة الوفد الصحي الأردني لسوريا الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان التجاري الأردني يرعى معرض الترابطات الأردني للصناعة والتغليف JOPEX 6 ماجد غوشة : نظام رخص الإعمار الجديد خطوة إصلاحية مهمة وننتظر انعكاسه عملياً على تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمار بعد 98 جلسة.. نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد ويهاجم المدعين العامين بعد نهاية عشر سنوات من الجحيم امين عام وزارة التربية والتعليم يوجه رسالة الى ابنائه الطلبة تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة (تفاصيل ) فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد جولة مفاجئة للفراية في جسر الملك حسين للاطلاع على الإجراءات