التعليم العالي في الاردن : بين العلماء وجلاس الكراسي

التعليم العالي في الاردن : بين العلماء وجلاس الكراسي
أخبار البلد -  

بقلم البروفسور : احمد عبد الحليم الملاعبة



﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) ﴾ (سورة اﻷحزاب) - الاردن بلد الكفاءات العلمية وصناعته الاولى التعليم - فلذلك ليس بالغريب ان تجد في معظم جامعات العالم باحث او عضو هيئة تدريس أو اداري في مركز رفيع المستوى جنسيته أردنية - ولكن رغم ذلك كله الا انه اصبح من الملاحظ في الداخل هم وطني تعليمي كبير - يتمثل في كثير من الاحيان - في عدم تطبيق العلم ونتائج الابحاث المميزة على ارض الواقع وممارسته في معترك الحياة - ويظهر ذلك جليا من خلال - على سبيل المثال لا الحصر - عشوائية تنظيم المدن وسوء التخطيط وتدني مستوى الادارة وتنظيم الواجبات ضمن الوقت المناسب ومستوى ادارة الازمات وتعاظم ظاهرة العنف الطلابي الجامعي.

ويلاحظ أضا أن معظم نتائج الابحاث العلمية المميزة موجودة اما في الكتب و الكراس أو في مخيخ الراس. مما أدى الى تردي مستوى نوعية التعليم ومستوى الخريجين. - وحيث انني لن اتطرق الى ما يجري من ما قد يسمى جباية في مالية الرسوم الجامعية وخصوصا نظام الموازي الذي لا يتنمي الى المنظومة التعليمة الاخلاقية ولا الى استثناءات القبول - والتي كتب عنها الكثير ولكن سأتطرق الى جانب أخر هو - الادارة الجامعية بين قادة الادارة وجلاس الكراسي. - في الجامعات الرسمية والشعبية يسيطر على معظم المناصب الاكاديمية الرفيعة "جلاس الكراسي" ومعظهم يتمسكون بالمناصب -على مبدأ الى الابد - حتى لو مست كرامتهم وانكشفت اجندتهم وهاجهم كل من يعمل معهم بالكلمة الحسنة او بكلمة السوء في عقر مكاتبهم- وهذه الادارات المختارة على أسس انتقائية غير واضحة وخصوصا اسس و معالم الاختيار للمدير ونوابة الذين يمثلون عائقا حقيقا لمحاولتهم السيطرة على الادارة او سوء تعاملهم مع غيرهم. ان مثل هؤلاء يلمون حولهم الضعفاء والمتملقين والوصوليين - الذين باعوا مبادئهم لصالح مكتسباتهم - يقدمون النصائح الكاذبة لهم والتي تلبي رغباتهم وشليلتهم - فهل يعقل ان يستثني مسؤول عن "ثلة متفوقة من مجلس الحكماء" ويميل كل الميل لصالح شخص او شخصين وينفذ اجندتهم .


- وبعض "أصحاب الالقاب" من المحجبين عقليا الذين يشكلون عائقا امام الابداع ويأخرون سرعة الانجاز بل يعتقدون انه من حقهم ان يفعلوا ما يريدون - لدرجة أن البعض عنده فوقية -فلا يرد على الهاتف الرسمي - وليس الشخصي - المخصص للعمل الادراي ولا على الكتب الجامعية الخارجة من الادارات. وتسكت الادارات عن الدوام الانتقائي لبعض المسؤولين - حتى شكت كلية بأكملها ان العميد المبجل - لا يداوم سوى ايام معدودة في الاسبوع - والاخريين يشكون من ان العميد يهد بسيف الرئيس الذي -يتخذه صديقا - رغم الخلل الواضح في ادارته وتخصصه الذي لا يناسب مسمى عمادته. - والادهى من ذلك أن بعض المدراء من نوع "الحج مطاوع واصحاب عقلية من طراز العم غافل" والذين همهم محاربة الاقوياء رغم ان الكثير منهم هم طلبة تخرجوا من تحت ايدي الاساتذة الذين يعملون معهم . والذين كانوا يتوسلون أمام المكاتب من اجل النجاح وتخرج معظهم بتقدير"مقبول" وجاءوا عن طريق نوائب الواسطات والجاه الاجتماعي او السياسي ويجلسون اليوم بمكاتب فارهة: خلفهم ساريتين وامام مكاتبهم سكرتيرات ودكاكين الحاجب والكاتب. - ولقد أدى ذلك الى ان رفض الكثير من أصحاب الضمائر الحية هذه السياسات وهاجروا الى البلدان العربية أو الاجنبية والصابرين منهم اصبحوا بين امرين: اما التصدى للتردي والفساد الاداري أو تعديله أو أخرين ركنوا الى زاوية السكون في حالة من اللامبالاة أو حالة انتظار لحظة الانطلاق للتصحيح.


ولعل من الاسباب التي ادت الى هذه الحالة ان الروتين القاتل في كثير من الاحيان في التعليم وكربنة البحث العلمي وسياسة السكوت عن السرقات العلمية والكذابين - بتجاوزات ووعود أكبر من القانون - والتي ادت الى هبوط مستوى التعليمح الى مهاوي الردى. - ومن الامور التي لا غرابة فيها في ظل هذا الوضع ان يكون في مناصب عليا جدا -ربما في مناصب التعليم العالي - شخص يحمل شهادة ثانوية ادبي معدلة 50 - ومعه تخصص في العلوم والهندسة - يزورون شهاداتهم وتخصصاتهم- بالخديعة والكتب المفبركة- الامر الذي بتطلب عمل "لجان تقصي لكافة الشهادات وخصوصا التي من حصلوا عليها من خارج الاردن" للتأكد من صحتها ومطابقة التخصص بدون استثناء للعام التي حصل فيها على الشهادة العليا.


- والسؤال الذي يحتاج الى اجابة سريعة: من هو المسؤول عن رفع سوية التعليم الجامعي ومستوى اداء الادارة ومن سيعيد هولاء الى حجمهم الطبيعي - حتى لا يتوغلوا على الناس -ارحموا علماء الاردن المميزين- ونقوا التعليم العالي من المتغوليين - فليس بالمال وحدة يحيى الانسان - انما بالادارة المنظمة والقيادة القوية والحاكمية الراشدة.
شريط الأخبار عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل